الرابعة والثلاثون : العلم بنسيان شيء قبل فوات محلّه لكن نسي حتّى دخل في ركن ثمّ انقلب علمه بالنسيان شكاً 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء التاسع:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1535


ــ[235]ــ

   [ 2167 ] المسألة الرابعة والثلاثون : لو علم نسيان شيء قبل فوات محلّ المنسي ووجب عليه التدارك فنسي حتّى دخل في ركن بعده((1)) ثمّ انقلب علمه بالنسيان شكّاً (1) يمكن إجراء قاعدة الشك بعد تجاوز المحل والحكم بالصحّة إن كان ذلك الشيء ركناً ، والحكم بعدم وجوب القضاء وسجدتي السهو فيما يجب فيه ذلك ، لكن الأحوط مع الإتمام ((2)) إعادة الصلاة إذا كان ركناً والقضاء وسجدتا السهو في مثل السجدة والتشهّد ، وسجدتا السهو فيما يجب في تركه السجود .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولزوم الاعتناء بالشك ، فيعود لتدارك الركوع إن أمكن ، وإلاّ فيحكم بالبطلان كما لو كان التذكّر بعد الدخول في السجدة الثانية .

   وهكذا الكلام فيما لو شكّ في السجود قبل أن يدخل في التشهّد ثمّ دخل فيه نسياناً ، ونحو ذلك من الأمثلة كما أشار في المتن .

   (1) كما لو علم حال القيام نسيان السجدة أو السجدتين فوجب عليه التدارك لبقاء محل المنسي وعدم فـواته بعد ، فغفل عن ذلك حتّى دخل في الركوع ثمّ التفت وانقلب عندئذ علمه بالنسيان شكّاً فزال الاعتقاد السابق وتبدّل بالشك الساري ، فهل تجري حينئذ قاعدة التجاوز باعتبار حدوث الشك في السجود بعد تجاوز المحل ، أو لا ، نظراً إلى سبقه بالعلم بالنسيان المحكوم بلزوم الاعتناء فتجب الإعادة لو كان المنسي ركناً أو القضاء لو كان سجدة واحدة ؟

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لا يعتبر في جريان القاعدة الدخول في الركن ، بل تجري فيما إذا كان قد تجاوز المحل الشكّي وتبدّل نسيانه شكّاً .

(2) هذا الاحتياط ضعيف جدّاً .

ــ[236]ــ

   مالَ الماتن (قدس سره) إلى الأوّل . وهو الأقوى ، لوضوح أنّ العلم بالنسيان واعتقاده لم يكن بمجرّده موضوعاً لحكم من الأحكام ، وإنّما هو طريق محض وكاشف عن الواقع ، وتلك الآثار من البطلان أو القضاء ونحوهما مترتّبة على نفس الترك الواقعي المتنجّز بالعلم ، ولا ريب في دوران وصف التنجيز مدار وجود المنجّز حدوثاً وبقاءً . فما دام العلم باقياً والاعتقاد راسخاً كان منجّزاً ، وإلاّ فيزول بزواله بطبيعة الحال .

   والمفروض في المقام زوال العلم فعلاً وانقلاب الاعتقاد السابق إلى الشك الساري والتردّد في مطابقته للواقع أم كونه جهلاً مركّباً . فهو بحسب النتيجة شاك فعلاً في تحقّق السجدة وقد تجاوز عن محلّها بالدخول في القيام ، فيكون محكوماً بعدم الاعتناء بمقتضى قاعدة التجاوز ، ولا أثر للاعتقاد السابق الزائل بل العبرة بالحالة الفعلية ، وهي مشمولة لعموم القاعدة كما عرفت .

   ومنـه تعرف أنّ قـوله (قدس سره) : فنسي حتّى دخل في ركن بعـده . مسـتدرك لا حاجة إليه ، لعدم دخله في عنوان المسألة وما هو مناط البحث فانّ المدار على انقلاب العلم بالنسيان ـ  الحاصل بعد التجاوز عن المحل الشكّي وقبل فوات محلّ المنسي  ـ شكّاً ، سواء نسي علمه بالنسيان ودخل في ركن بعده أم لم ينس ولم يدخل ، فانّ مجرّد الانقلاب بالشك كاف في المشمولية لعموم قاعدة التجاوز حسبما عرفت . فلا تجب عليه الإعادة ولا القضاء ولا سجود السهو فيها إذا كان المنسي مقتضياً لشيء من ذلك .

   وممّا ذكرنا يظهر الحال في المسألة الآتية التي هي من فروع هذه المسألة، فانّ اعتقاد نقص ما يوجب القضـاء أو سجود السهو كالسجدة الواحدة والتشهّد ونحوهما إنّما يؤثّر ما دام باقياً ، فلو زال الاعتقاد وتبدّل بالشك في الأثناء أو بعد الصلاة سقط الوجوب لا محالة ، وكان مورداً لقاعدة التجاوز أو الفراغ .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net