السادسة والثلاثون : العلم إجمالاً بعد السلام وقبل الإتيان بالمنافي بنقصان صلاته إمّا ركعة أو ركعتين 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء التاسع:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1376


   [ 2169 ] المسألة السادسة والثلاثون : إذا تيقّن بعد السلام قبل إتيان المنافي عمداً أو سهواً نقصان الصلاة وشكّ في أنّ الناقص ركعة أو ركعتان(1) فالظاهر أ نّه يجري عليـه حكم الشك بين الاثنتين والثلاث ، فيبني على الأكثر ويأتي بالقدر المتيقّن نقصانه وهو ركعة اُخرى ويأتي بصلاة احتياطه ، وكذا إذا تيقّن نقصان ركعة وبعد الشروع فيها شكّ في ركعة اُخرى، وعلى هذا فاذا كان مثل ذلك في صلاة المغرب والصبح يحكم ببطلانهما. ويحتمل جريان حكم الشك((1)) بعد السلام بالنسبة إلى الركعة المشكوكة فيأتي بركعة واحدة من دون الإتيان بصلاة الاحتياط ، وعليه فلا تبطل الصبح والمغرب أيضاً بمثل ذلك ويكون كمن علم نقصان ركعة فقط .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   وهكذا الحال فيما إذا اعتقد بعد السلام نقصان ركعة أو غيرها وقبل أن يتصدّى للتدارك زال الاعتقاد كما هو ظاهر .

   (1) فهل يقتصر على تدارك المقدار المتيقّن نقصه من ضم الركعة المتّصلة للجزم بعدم وقوع السلام في محلّه ، ولا يعتني بالشك بالنسبة إلى المقدار الزائد لكونه من الشك بعد السلام من هذه الجهة .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) هذا الاحتمال ضعيف ، بل باطل جزماً .

ــ[238]ــ

   أو يجري عليه حكم الشك بين الركعات نظراً إلى أنّ فرض زيادة السلام يستدعي وقوع الشك في الأثناء وعدم خروجه عن الصلاة ، فيجري عليه حكمه من البناء على الأكثر إن كان في الرباعية ، لرجوعه حينئذ إلى الشك بين الثنتين والثلاث ، للجزم بعدم الإتيان بالرابعة والشك في الثالثة ، فيبني على الثلاث ويأتي بركعة موصولة واُخرى مفصولة . والبطلان إن كان في الثلاثية لرجوعه إلى الشك بين الواحدة والثنتين ، والشك فيها مبطل مطلقاً ؟

   وأمّا في الثنائية فلا يكاد يتم فيها فرض المسألة من أصله ، لأ نّها في نفسها ذات ركعتين ، فاحتمال ترك الركعتين مساوق لاحتمال ترك الصلاة رأساً وعدم الشروع فيها أصلاً ، وهو مخالف لفرض عروض الشك بعد السلام ، إلاّ أن يفرض أ نّه كبّر وقرأ ثمّ جلس من غير ركوع فسجد وسلّم ، فيكون تاركاً للركعة الاُولى أيضاً بترك ركوعها .

   وكيف ما كان ، ففي المسألة وجهان ، قد اختار الماتن (قدس سره) الوجه الثاني . وهو الصحيح ، فانّ الشك بعد السلام والانصراف عن الصلاة وإن كان له عنوان خاص مذكور في الأدلّة وهي الصحيحة المتضمّنة للتعليل بالأقربية إلى الحقّ (1) ، فهو بعنوانه محكوم بعدم الاعتناء . إلاّ أنّ مورده ما إذا كان السلام واقعاً في محلّه ولو بحسب اعتقاد المصلّي ، فالشك العارض بعد مثل هذا السلام المحتمل وقوعه في محلّه وكونه مأموراً به واقعاً محكوم بعدم الالتفات .

   وهذا غير منطبق على المقام، للجزم بزيادة السلام ووقوعه في غير محلّه، فهو بعد في الصلاة قطعاً وغير خارج عنها ، فشكّه شكّ أثناء الصلاة لا محالة فيعمّه حكمه حسبما عرفت من البناء على الأكثر في الرباعية والإتيان بالمتيقّن نقصه وهي الركعة المتّصلة ثمّ بركعة الاحتياط ويسجد سجدتي السهو للسلام الزائد

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 8 : 246 /  أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 27 ح 3 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net