الثالثة والأربعون : الشك بين الثلاث والأربع والعلم بأنّه علي فرض الثلاث ترك ركناً أو ما يوجب القضاء أو سجود السهو 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء التاسع:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1580


ــ[253]ــ

   [ 2176 ] المسألة الثالثة والأربعون : إذا شكّ بين الثلاث والأربع مثلاً ((1)) وعلم أ نّه على فرض الثلاث ترك ركناً أو ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السهو لا إشكال في البناء على الأربع وعدم وجوب شيء عليه ، وهو واضح (1) ، وكذا إذا علم أ نّه على فرض الأربع ترك ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السهو ، لعدم إحراز ذلك بمجرّد التعبّد بالبناء على الأربع ، وأمّا إذا علم أ نّه على فرض الأربع ترك ركناً أو غيره ممّا يوجب بطلان الصلاة فالأقوى بطلان صلاته ، لا لاستلزام البناء على الأربع ذلك ، لأ نّه لا يثبت ذلك ، بل للعلم الإجمالي بنقصان الركعة أو ترك الركن مثلاً فلا يمكن البناء على الأربع حينئذ .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) إذ بعد البناء على كون ما بيده الركعة الرابعة فالنقص المفروض على تقدير الثلاث لا أثر له بعد كونه محكوماً بعدم الاعتناء بهذا التقدير بمقتضى البناء المزبور .

   وأمّا لو انعكس الفرض فأيقن بالنقص على تقدير الأربع ، فان كان ممّا يوجب القضاء أو سجود السهو فكذلك ، للشك في تحقّق السبب . ومجرّد التعبّد بالبناء على الأربع لا يقتضي إحرازه .

   وإن كان ممّا يوجب البطلان لكون الناقص ركناً بطلت الصلاة ، لا لكونه لازم البناء المزبور ، فانّه لا يثبت النقص ، بل لأجل العلم الإجمالي بنقص الركعة

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ظهر ممّا تقدّم أنّ جريان قاعدة البناء على الأكثر يتوقّف على أمرين : احتمال صحّة الصلاة في نفسها واحتمال جبر النقص المحتمل بصلاة الاحتياط ، وعليه فاذا علم الشاك بترك ركن على تقدير الثلاث أو بتركه على تقدير الأربع بطلت صلاته ولا تجري القاعدة في شيء من الفرضين .

ــ[254]ــ

أو بترك الركن ، ومثله لا يكون مشمولاً لدليل البناء على الأربع .

   وأورد عليه شيخنا الاُستاذ (قدس سره) في تعليقته(1) الأنيقة بأ نّه لا أثر لهذا العلم الإجمالي ، حيث إنّ تنجيزه منوط بتعارض الاُصول ، ولا تعارض بعد كون نقصان الركعة مورداً لقاعدة الاشتغال القاضية بلزوم الإتيان بالركعة المفصولة الموجب لتدارك النقص الواقعي ، وترك الركن مورداً لقاعدة التجاوز فينحلّ العلم الإجمالي بالأصل المثبت للتكليف والنافي له .

   أقول :  الظاهر أ نّه لا بدّ من البطلان في كلا الفرضين فيما إذا كان المتروك ركناً ، ولا بأس به في غير الركن ممّا يوجب القضاء أو سجود السهو .

   أمّا الثاني فظاهر ، فانّ الصلاة محكومة بالصحّة حتّى لو كان الترك معلوماً تفصيلاً ، من غير فرق بين كونه في الثالثة أو الرابعة ، لعدم قصور في أدلّة البناء على الأكثر عن الشمول لذلك ، غاية الأمر احتمال وجوب القضاء أو سجود السهو وأ نّه على تقدير كون الركعة ثالثة أو كونها رابعة يعلم بوجوب ذلك .

   إلاّ أنّ التقدير غير محرز حسب الفرض ، فهو بالأخرة شاك في تحقّق النقص فلا يجب عليه شيء بمقتضى قاعدة التجاوز . ومن المعلوم أنّ دليل البناء على الأربع لا يثبت النقصان ، لعدم كونه متعرّضاً لإثبات اللوازم ، وإنّما هو ناظر إلى مجرّد البناء عليه في مقام العمل ، فلا تترتّب عليه آثار الأربع الواقعية . فهذه الصورة لعلّها واضحة .
ــــــــــــــــ

(1) العروة الوثقى 3 : 380  وتبعه جمع من أعلام المحشّين .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net