السابعة والأربعون : إذا دخل في السجود من الركعة الثانية فشكّ في ركوع هذه الركعة وفي السجدتين من الاُولى 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء التاسع:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1320


ــ[264]ــ

   [ 2180 ] المسألة السابعة والأربعون : إذا دخل في السجود من الركعة الثانية فشكّ في ركوع هذه الركعة وفي السجدتين من الاُولى (1) ففي البناء على إتيانها من حيث إنّه شكّ بعد تجاوز المحل ، أو الحكم بالبطلان لأوْله إلى الشك بين الواحدة والاثنتين وجهان ، والأوجه الأوّل ، وعلى هذا فلو فرض الشك بين الاثنتين والثلاث بعد إكمال السجدتين مع الشك في ركوع الركعة التي بيده وفي السجدتين من السابقة لايرجع إلى الشك بين الواحدة والاثنتين حتّى تبطل الصلاة ، بل هو من الشك بين الاثنتين والثلاث بعد الإكمال ، نعم لو علم بتركهما مع الشك المذكور يرجع إلى الشك بين الواحدة والاثنتين لأ نّه عالم حينئذ باحتساب ركعتيه بركعة .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من الاكتفاء بالركعة المتّصلة حينئذ، إذ السلام الصادر منه لم يكن عمدياً، لأجل الغفلة وعدم عروض الشك في الصلاة حسب الفرض ، فلا مانع من هذه الناحية .

   وبعد الإتيان بتلك الركعة يقطع ببراءة الذمّة وسلامة الصلاة عن الزيادة والنقصان على أيّ تقدير ، لأ نّها إن كانت تامّة فالركعة لغو زائد ، وإن كانت ناقصة فوظيفته التتميم بالركعة المتّصلة وقد فعل . فالاكتفاء بها خاص بهذه الصورة .

   (1) فهل يحكم حينئذ بالبطلان نظراً إلى أنّ نتيجة هذا الشك هو الشك في أنّ ما بيده هل هي الركعة الاُولى أو الثانية ، لما تقدّم سابقاً في المسألة الثالثة والعشرين من أنّ من تذكّر وهو في سجود الركعة الثانية أ نّه ترك سجدة أو سجدتين من الركعة السابقة وترك أيضاً ركوع هذه الركعة جعل السجدة التي بيده للركعة الاُولى ، لعدم خروجه عنها حقيقة ، إذ الخروج عن الركعة متقوّم بالدخول في ركوع الركعة اللاّحقة ، ولم يدخل فيه ، فهو باق بعد في الركعة

ــ[265]ــ

الاُولى واقعاً ، وكان القيام المتخلِّل في البين زائداً .

   فعلى ضوء ما تقدّم يكون المقام من موارد الشك بين الواحدة والثنتين ، إذ لو لم يكن آتياً بالركوع والسجدتين بحسب الواقع فهو بعد في الركعة الاُولى حقيقة كما في صـورة العلم بذلك ، فمرجعـه إلى الشك المزبور الّذي هو من الشـكوك الباطلة .

   أو أ نّه يحكم بالصحّة لأجل إحراز الركوع والسـجدتين بقاعدة التجاوز المستلزم لزوال الشك عن الركعة ؟ وجهان .

   اختار الثاني في المتن ، وهو الصحيح ، لعدم قصور في شمول قاعدة التجاوز بالنسبة إلى كلّ من الشكّين بعد فرض تخلّل القيام في البين ، فيشك بعد القيام إلى الركعة الثانية في سجدتي الركعة الاُولى فيبني على الإتيان ، وبضم الركوع المحرز بالوجدان تتمّ الركعة الاُولى المؤلّفة من الركوع والسجدتين ، كما أ نّه بعد الدخول في سجود الركعة الثانية يشكّ في ركوع هذه الركعة فيبني على الإتيان وبعد إحراز سجدتها بالوجدان يرتفع الشك عن الركعة الثانية أيضاً .

   وعلى الجملة : تتأ لّف الركعتان من ركوعين وسجدات أربع ، وهو فعلاً محرز لجميع ذلك ولو بالتعبّد الشرعي بضميمة الوجدان إلى الأصل . فركوع الركعة الاُولى محرز بالوجدان وسجدتاها بالتعبّد . والركعة الثانية بعكس ذلك . فبحسب النتيجة يرتفع الشكّ عن الركعتين ، فلا مقتضي للحكم بالبطلان . والعمدة تخلّل القيام في البين الفاصل بين الركعتين ، الّذي به يتحقّق التجاوز عن السجدتين حسبما عرفت .

   ومنه يظهر أ نّه لو شكّ بين الثنتين والثلاث بعد إكمال السجدتين ، وشكّ في ركوع هذه الركعة وفي السجدتين من السابقة لايرجع ذلك إلى الشك بين الواحدة والثنتين كي تبطل الصلاة ، بل كان من الشك بين الثنتين والثلاث بعد الإكمال




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net