الرابعة والخمسون : إذا صلّى الظهرين فعلم إجمالاً أ نّه شكّ في إحداهما بين الاثنتين والثلاث وبنى على الثلاث ولا يدري أنّ شكّه في أنّهما كان 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء التاسع:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1639


ــ[276]ــ

   [ 2187 ] المسألة الرابعة والخمسون : إذا صلّى الظهر والعصر ثمّ علم إجمالاً أ نّه شكّ في إحداهما بين الاثنتين والثلاث وبنى على الثلاث ، ولا يدري أنّ الشك المذكور في أ يّهما كان ، يحتاط باتيان صلاة الاحتياط ((1)) وإعادة صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة (1) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   إنّما الكلام فيما ذكره (قدس سره) أخيراً من قوله : وكذا إن علم أ نّه لم يصل إلاّ صلاة واحدة . فانّه إن أراد من قوله (قدس سره) : وكذا ... إلخ أ نّه لا بدّ حينئذ من الاحتياط أيضاً حتّى يتيقّن بالفراغ ـ  وإن كان خلاف ظاهر العبارة  ـ فلا كلام .

   وإن أراد ما هو ظاهر العبارة من أ نّه يأتي حينئذ أيضاً بثنائية ورباعية كما في الفرض السابق فلا يتم جزماً ، إذ هو يعلم بطبيعة الحال بفوت اثنتين من الصلوات النهارية على الأقل الّذي هو لازم العلم بعدم الإتيان إلاّ بصلاة واحدة ، ومعه ليس له الاقتصار على ثنائية ورباعية ، إذ من الجائز أن تكون الثنتان هما الظهر والعصر ، فلا بدّ من ضم رباعية اُخرى تحصيلاً للقطع بالفراغ فيلزمه في هذه الصورة الإتيان بجميع الصلوات الخمس كما لا يخفى .

   (1) إذا شكّ في صلاة لم يدر أ نّها كانت الظهر أو العصر بين الثنتين والثلاث أو بين الثلاث والأربع فبنى على الأكثر ووجبت عليه صلاة الاحتياط ولم يأت بها جزماً ، فقد يفرض ذلك بعد الإتيان بالمنافي عمداً وسهواً ، واُخرى قبله .

   فان كان بعد المنافي فعلى القول بأن صلاة الاحتياط واجب مستقل لا يقدح الفصل أو تخلّل المنافي بينها وبين الصلاة الأصلية كما نسب إلى بعضهم ، لزمه الإتيان بصلاة الاحتياط حينئذ بقصد ما في الذمّة .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) وإن كان الأظهر جواز الإتيان بالمنافي والاكتفاء باعادة صلاة واحدة .

ــ[277]ــ

   وأمّا على المختار من قدح تخلّل المنافي وأ نّها جابرة ، لأ نّها جزء حقيقي على تقدير النقص الواقعي ، فبما أنّ الجبر هنا غير ممكن بعد فرض التخلّل المزبور ولا فائدة في صلاة الاحتياط ، فمرجع المقام إلى العلم ببطلان إحدى الصلاتين لنقصان الركعة وإن كانت مفصولة لا موصولة ، ومعه لا بدّ من الإتيان برباعية مردّدة بين الظهر والعصر .

   وإن كان قبل الإتيان بالمنافي فعلى القول بالاستقلال فالأمر كما ذكر ، وعلى مسلك الجزئية يندرج المقام تحت المسألة (1) التي تقدّم الكلام حولها مفصّلاً من العلم الإجمالي بعد الصلاتين بنقصان الركعة من إحداهما ، غاية الأمر أنّ الركعة هناك كانت متّصلة وهنا منفصلة ، ولا فرق بينهما من هذه الجهة .

   وقد ذكرنا ثمة أنّ مقتضى العلم الإجمالي وإن كان هو ضم الركعة وإعادة الاُولى إلاّ أنّ الأظهر كفاية الإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة من غير حاجة إلى ضمّ الركعة لا المتّصلة ولا المنفصلة ، لما عرفت من أنّ استصحاب البقاء في الصلاة لا يثبت عنوان القطع برفع اليد كي يلزم الضم .

   على أنّ دليل حرمة القطع لا يشـمل المقام ونحوه ممّا لا يتمكّـن من إتمام الصلاة والاقتصار عليها ، إذ بعد الضم المزبور لا يحصـل الجزم بالفراغ أيضاً لجواز كون النقص من الظهر المسـتلزم لإعادتها ، فليس له الاكتفاء بتتميم ما بيده .

   وعلى الجملة : فحرمة القطع على تقدير القول بها لا تشمل أمثال المقام ، فله رفع اليد والاكتفاء بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة مردّدة بين الظهر والعصر حسبما عرفت .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) رقم [ 2141 ] .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net