الثامنة والخمسون : الشك أثناء التشهّد أو بعده في كونه في الثانية والتشهّد في محلّه أو لا ؟ 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء التاسع:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1568


ــ[292]ــ

   [ 2191 ] المسألة الثامنة والخمسون : لو كان مشغولاً بالتشهّد أو بعد الفراغ منه وشكّ في أ نّه صلّى ركعتين وأنّ التشهّد في محلّه أو ثلاث ركعات وأ نّه في غير محلّه (1) يجري حكم الشك بين الاثنتين والثلاث ، وليس عليه

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان ذلك الشيء ملاقياً للنجس ، كما لو وقعت قطرة من أحد الإناءين في الآخرثمّ علمنا إجمالاً بنجاسة أحدهما قبل ذلك ، فانّه لا ينبغي الريب في أنّ المرجع في ذلك الشيء هو أصـالة الطهارة من غير معارض . ولا معنى للاجتناب عنه بدعوى أنّ العلم بنجاسة هذا الشيء ليس على الإطلاق ، وإنّما المعلوم هو جامع النجاسة المردّد بين ما استند إلى ملاقاته بنفسه ، أو لملاقاته لذلك الشيء الآخر .

   إذ فيه أنّ كلاًّ من الملاقي وذلك الشيء الآخر موجود مستقل لا ارتباط بينهما أصلاً ، فيرجع في ذلك الشيء إلى الأصل السليم عن المعارض .

   فتحصّل :  أنّ في أمثال المقام يكون العلم الإجمالي منحلاًّ حقيقة ، ومع الغض عن ذلك فلا أقل من الانحلال الحكمي أعني عدم تعارض الاُصول الّذي هو المناط في التنجيز ، حيث إنّ قاعدة الفراغ غير جارية في الصلاة بعد العلم التفصيلي ببطلانها ، فتجري في الوضوء من غير معارض .

   (1) لا ريب حينئذ في جريان حكم الشك بين الثنتين والثلاث ، لكونه من موارده ، فيبنى على الأكثر بمقتضى إطلاق أدلّته .

   وإنّما الكلام في أ نّه هل يلزمه حينئذ سجود السهو نظراً إلى أنّ لازم البناء المزبور زيادة التشهّد الصادر منه كلاًّ أو بعضاً ، أم لا ، للشك في زيادة التشهّد واقعاً ، إذ من الجائز وقوعه في محلّه لكونه في الركعة الثانية بحسب الواقع فيرجع إلى أصالة عدم الزيادة أو أصالة البراءة عن وجوب السجود .

ــ[293]ــ

سجدتا السهو لزيادة التشهّد لأ نّها غير معلومة ((1)) ، وإن كان الأحوط الإتيان بهما أيضاً بعد صلاة الاحتياط .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   الظاهر هو الثاني كما اختاره في المتن ، لما عرفت سابقاً من أنّ أدلّة البناء غير ناظرة إلاّ إلى التعبّد من حيث العدد ، وأ نّه من ناحية الشك في الركعات يبني على الأكثر ويأتي بالركعة المشكوكة مفصولة رعاية لسلامة الصلاة عن احتمال الزيادة والنقصان كما في موثّقة عمار(2) .

   وأمّا اللوازم غير الشرعية والآثار الواقعية المترتِّبة على الثلاث الواقعية كزيادة التشهّد في مفروض المسألة فليست ناظرة إليها ، ولا تكاد تتكفّل لإثباتها بوجه ، وبما أنّ الزيادة الواقعية مشكوكة فيرجع في نفيها إلى الأصل كما مرّ .

   نعم ، لو صدرت عنه زيادة بعد البناء المزبور كما لو شكّ بين الثلاث والأربع وبعد البناء على الأربع وقبل أن يسلِّم قام إلى الركعة الاُخرى سهواً وجب عليه سجود السهو حينئذ ، فانّ هذا القيام وإن لم يكن معلوم الزيادة بحسب الواقع لجواز كونه قياماً إلى الركعة الرابعة فيكون واقعاً في محلّه ، إلاّ أ نّه زيادة قطعية على ما تقتضيه الوظيفة الظاهرية ،

   ولا نعني بالزيادة التي هي موضوع للبطلان لو كانت عمدية وسجود السهو لو كانت سهوية إلاّ الإتيان بشيء بقصد الجزئية زائداً على ما تقتضيه الوظيفة الفعلية الأعم من الواقعية والظاهرية ، وهذا المعنى صادق في المقام وحاصل في هذه الصورة بالضرورة . فلا مناص من لزوم الإتيان بسجود السهو .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) إذا كان الشك في أثناء التشهّد فهو عالم بزيادة ما أتى به أو بنقصان ما بقي منه فتجب عليه سجدتا السهو بناءً على وجوبهما لكلّ زيادة ونقيصة .

(2) الوسائل 8 : 212 /  أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 1 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net