الستون : إذا بقي من الوقت مقدار أربع ركعات للعصر وعليه صلاة الاحتياط للشك في الظهر أو قضاء سجدة ونحوها 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء التاسع:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1442


ــ[297]ــ

   [ 2193 ] المسألة الستّون : لو بقي من الوقت أربع ركعات للعصر وعليه صلاة الاحتياط من جهة الشك في الظهر (1) فلا إشكال في مزاحمتها للعصر ما دام يبقى لها من الوقت ركعـة ، بل وكذا لو كان عليه قضاء السـجدة أو التشهّد، وأمّا لو كان عليه سجدتا السهو فهل يكون كذلك أو لا ؟ وجهان ((1)) من أ نّهما من متعلّقات الظهر ، ومن أنّ وجوبهما استقلالي وليستا جزءاً أو شرطاً لصحّة الظهر ، ومراعاة الوقت للعصر أهمّ فتقدّم العصر ثمّ يؤتى بهما بعدها ، ويحتمل التخيير .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) لا إشكال حينئذ في مزاحمتها للعصر وتقديمها عليها ما دام يبقى للعصر مقدار ركعة من الوقت كما أفاده في المتن ، وهذا من غير فرق بين القول بجزئية الركعة على تقدير النقص كما هو الصحيح أو القول بكونها واجباً مستقلاًّ .

   أمّا على الأوّل :  فظاهر ، إذ الركعـة حينئذ من متمِّمات الظهر وأجزائها الحقيـقية ، وإن لزم الإتيان بها مفصولة رعاية لسلامة الصلاة عن الزيادة والنقصان ، فما لم يأت بها لم تفرغ الذمّة عن الظهر . ومعلوم أنّ الدخول في العصر مشروط بفراغ الذمّة عن السابقة ، والمفروض التمكّن من الجمع بينهما بمقتضى التوسعة في الوقت المستفادة من حديث مَن أدرك (2) .

   وأمّا على الثاني :  فكذلك ، إذ هي وإن كانت صلاة مستقلّة إلاّ أ نّها شرعت لتدارك النقص المحتمل ، والإتيان بها واجب فوراً ، فهي أيضاً تعدّ بالأخرة من توابع الظهر وملحقاتها ، فيجري عليها حكمها .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أوجههما الأوّل .

(2) الوسائل 4 : 217 /  أبواب المواقيت ب 30 .

ــ[298]ــ

   وفي الحقيقة لا مزاحمة بينها وبين أصل صلاة العصر ليتأمّل في تقديمها عليها ، بل بينها وبين شيء من وقته القابل للتدارك بحديث من أدرك ، وإنّما تقع المزاحمة لو لم يبق حتّى مقدار الركعة .

   وممّا ذكرنا يظهر الحال في قضاء السجدة والتشهّد ، فانّه على القول بأ نّهما نفس الجزء وقد تأخّر ظرفه واضح جدّاً ، وعلى القول بالاستقلال فلمكان الفورية ووجوب المبادرة تعدّان من التوابع واللّواحق ، فلا يسوغ تفويت مصلحة الفورية بالتأخير بعد أن كانت مصلحة وقت العصر قابلة للإدراك بمقتضى التوسعة فيه المستفادة من الحديث المزبور .

   ومن الواضح أنّ قضاء السجدة لا يحتاج من الوقت مقداراً يمنع من إدارك الركعة ، فلا مزاحمة بينهما بوجه ، نعم لو فرض الضيق إلى هذا الحدّ أو فرض تعدّد السجدات المنسية من ركعات عديدة بحيث لا يتمكّن مع قضائها من إدراك الركعة وقعت المزاحمة حينئذ وكان التقديم مع العصر لأهمِّيّته .

   ومن ذلك كلّه يظهر الحال في سجدتي السهو وتقدّمهما على صلاة العصر، فانّ حكمة التشريع وإن كانت هي إرغام الشيطان كما في النص(1) إلاّ أنّ الوجوب فيهما فوري بلا كلام . فلا يسوغ الإخلال به .

   وملخّص الكـلام : أنّ جميع هذه الموارد تكون من قبيل الدوران بين ما له البدل وما لا بدل له ، ولا ريب في لزوم تقديم الثاني ، فانّ العصر بدله الوقت التنزيلي الثانوي ، وغيره لا بدل له .

   فتحصّل :  أ نّه مع إمكان إدراك الركعة من العصر لا مناص من تقديم تمام ما هو من توابع الظهر وشؤونها من صلاة الاحتياط وقضاء السجدة أو التشهّد أو سجدتي السهو بمناط واحد حسبما عرفت .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 8 : 250 /  أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 32 ح 1 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net