الرابعة والستون : العلم إجمالاً باتيان سجدة واحدة أو اثنتين أو ثلاثاً 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء التاسع:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1519


ــ[302]ــ

   [ 2197 ] المسألة الرابعة والستّون: إذا شكّ في أ نّه هل سجد  سجدة واحدة أو اثنتين أو ثلاث (1) فان لم يتجاوز محلّها بنى على واحدة وأتى باُخرى ، وإن تجاوز بنى على الاثنتين ولا شيء عليه عملاً باصالة عدم الزيادة ، وأمّا إن علم أ نّه إمّا سـجد واحـدة أو ثلاثاً وجب عليه اُخرى ((1)) ما لم يدخـل في الركوع وإلاّ قضاها بعد الصلاة وسجد للسهو .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   ويترتّب على ذلك الاكتفاء بسجود السهو مرّة واحدة في الفرعين اللّذين ذكرهما في المتن ، إذ الصلاة الصحيحة فيها واحدة ، والاُخرى باطلة واقعاً وإن أتى بها احتياطاً .

   (1) قد يفرض عروض الشك المزبور في المحل ، واُخرى بعد التجاوز عنه :

   ففي الأوّل :  وجب الإتيان بسجدة اُخرى عملاً بقاعدة الاشتغال ، وتحقيقاً للفراغ عن عهدة السجدة الثانية المشكوكة بعد دفع احتمال الزيادة بأصالة العدم .

   وفي الثاني :  بنى على الثنتين بمقتضى قاعدة التجـاوز ، والزيادة المشـكوكة مدفوعة بالأصل كما عرفت ، وهذا ظاهر .

   إنّما الكلام فيما ذكره (قدس سره) بعد ذلك من العلم الإجمالي بأ نّه إمّا سجد واحدة أو ثلاثاً ، من دون احتمال الثنتين بشرط لا . ولا إشكال فيما لو كان هذا الشك في المحل ، فانّه يبني على الواحدة ويأتي بالثانية بمقتضى قاعدة الاشتغال وينفي الثالثة بأصالة عدم الزيادة، فينحلّ العلم الإجمالي بالأصل المثبت والنافي .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لا يبعد وجوب مضيّه إذا كان العلم المزبور حال القيام ، وعدم وجوب القضاء عليه إذا كان بعد الدخول في الركوع ، نعم تجب عليه سجدتا السهو بناءً على وجوبهما لكلّ زيادة ونقيصة .

ــ[303]ــ

   وأمّا لو طرأ بعد التجاوز عنه فقد فصّل في المتن بين بقاء محل التدارك وبين فواته بالدخول في الركن وهو الركوع ، فيلزمه الرجوع والإتيان بسجدة اُخرى في الأوّل ، والقضاء مع سجود السهو في الثاني .

   ونظره (قدس سره) في ذلك إلى معارضة قاعدة التجاوز التي أثرها نفي التدارك مع أصالة عدم الزيادة التي أثرها نفي سجود السهو ، إذ لا يمكن الجمع بينهما بعد العلم بالزيادة أو النقيصة ، للزوم المخالفة العملية ، وبعد التساقط يرجع إلى استصحاب عدم الإتيان بالسجدة الثانية ، ونتيجته التدارك مع الإمكان وإلاّ فالقضاء مع سجود السهو كما ذكر .

   والحقّ عدم الفرق بين الصورتين ، فيمضي وإن بقي المحل ، ولا يقضي وليس عليه سجود السهو إلاّ بناءً على وجوبه لكلّ زيادة ونقيصة ، وذلك لجريان قاعدة التجاوز من غير معارض .

   أمّا في صورة عدم بقاء المحل بالدخول في الركوع فلأجل أ نّا إمّا أن نقول بوجوب سجود السهو لكلّ زيادة ونقيصة أو لا نقول بذلك .

   فعلى الأوّل لم يبق موقع لجريان أصالة عدم الزيادة ، إذ الأثر المرغوب منها ليس إلاّ نفي سجود السهو ، وهو غير مترتِّب في المقام بالضرورة ، لأ نّا نعلم وجداناً بوجوبه إمّا للزيادة أو للنقيصة ، فالوجوب محرز تفصيلاً وإن كان سببه مجهولاً ، ومعه لا تجري أصالة عدم الزيادة لانتفاء الأثر ، فتبقى قاعدة التجاوز في طرف النقيصة النافية للقضاء سليمة عن المعارض .

   وعلى الثاني ـ وهو الصحيح ـ فالأمر أوضح ، إذ لم يكن حينئذ أثر لأصالة عدم الزيادة من أصله ، فتجري قاعدة التجاوز في جانب النقيصـة من غير معارض ، ويترتّب عليها نفي القضاء كما عرفت .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net