مشروعيتها واستحبابها جماعة - مشروعيتها فرادى 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء التاسع:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1477


ــ[311]ــ

جماعة (1)

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المنصوب ، هذا .

   مضافاً إلى إمكان التشكيك في المقتضي للتعميم ، نظراً إلى قصور الأدلّة عن إثبات الوجوب في حال الغيبة ، حيث إنّها قضايا طبيعية غير مسوقة إلاّ لبيان أصل المشروعية أو الوجوب ، من غير تعرّض لكونه مطلقاً أو مشروطاً بشيء من إذن الإمام (عليه السلام) ونحوه . فلا إطلاق لها من هذه الجهة حتّى يصحّ التمسّـك به لنفي الاشـتراط ، فتدبّر جيّداً . وتؤيِّده وجوه اُخر مذكـورة في المطولات .

   (1) لموثّقة سماعة الثانية عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال «قلت له : متى يذبح ؟ قال : إذا انصرف الإمـام ، قلت : فاذا كنت في أرض (قرية) ليس فيها إمام فاُصلِّي بهم جماعة ؟ فقال : إذا استقلّت الشمس ، وقال : لا بأس أن تصلِّي وحدك ، ولا صلاة إلاّ مع إمام» (1) فانّ مقتضى التقرير مشروعية الجماعة فيها .

   مضافاً إلى الإجماع المدّعى في كلمات غير واحد ، بل قد استقرّ عليه عمل جمهور الإمامية خلفاً عن سلف بمثابة قد يدّعى أ نّه لولا ما دلّ من الأخبار على جواز إتيانها فرادى لكانت مظنّة كون الجماعة مأخوذة في قوام ماهيّتها سيّما بعد ملاحظة جريان السنّة في أصل شرعها على فعلها جماعة ، وبذلك يخرج عن العمومات الناهية عن الجماعة في النوافل لو سلّم شمولها لمثل المقام ممّا كان فريضة في الأصل .

   فما في الحدائق من أ نّا لم نقف لما ذكره الأصحاب من الاستحباب جماعة مع

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 7 : 422 /  أبواب صلاة العيد ب 2 ح 6 .

ــ[312]ــ

وفرادى(1) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اختلال بعض شروط الوجوب على دليل (1) وكذا ما عن بعض الأجلّة من التشكيك في ذلك والمنع عن الإتيان بها كذلك إلاّ رجاءً ، غير واضح .

   (1) وبذلك افترقت عن صلاة الجمعة المتقوّمة بالجماعة ، وذلك للتصريح به في غير واحد من النصوص التي منها صحيحة عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) «قال : من لم يشهد جماعة الناس في العيدين فليغتسل وليتطيّب بما وجد، وليصلّ في بيته وحده كما يصلِّي في جماعة»(2) المحمولة على الاستحباب قطعاً ، لكون الجماعة شرطاً في الوجوب نصّاً وإجماعاً .

   ولا تعارضها معتبرة الغنوي عن أبي عبدالله (عليه السلام) «قال : الخروج يوم الفطر ويوم الأضحى إلى الجبانة حسن لمن استطاع الخروج إليها ، فقلت : أرأيت إن كان مريضاً لا يسـتطيع أن يخرج أيصلِّي في بيته ؟ قال : لا» (3) . إذ مضافاً إلى عدم صراحتها في الانفراد ، محمولة على نفي الوجوب جمعاً كما حكاه في الوسائل عن الشيخ وغيره (4) .

   وإن أبيت إلاّ عن ظهورها في نفي المشروعية فهي معارضة في موردها ـ  أعني المريض  ـ بصحيحة منصور عن أبي عبدالله (عليه السلام) «قال : مرض أبي يوم الأضحى فصلّى في بيته ركعتين ثمّ ضحى» (5) وبعد التساقط يكون المرجع صحيحة ابن سنان المتقدِّمة وغيرها ممّا تضمّن نفي البأس عن الصلاة

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الحدائق 10 : 219 .

(2) الوسائل 7 : 424 /  أبواب صلاة العيد ب 3 ح 1 .

(3) الوسائل 7 : 422 /  أبواب صلاة العيد ب 2 ح 8 .

(4) الوسائل 7 : 425 /  أبواب صلاة العيد ذيل ب 3 .

(5) الوسائل 7 : 425 /  أبواب صلاة العيد ب 3 ح 3 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net