احتساب صلاة جعفر من النوافل اليومية - إتيان الفريضة بكيفية صلاة جعفر 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء التاسع:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1730


   [ 2220 ] مسألة 4 : يجوز احتساب هذه الصلاة من نوافل اللّيل أو النهار أداءً أو قضاءً ، فعن الصادق (عليه السلام) : «صلّ صلاة جعفر أيّ وقت شئت من ليل ونهار ، وإن شئت حسبتها من نوافل اللّيل ، وإن شئت حسبتها من نوافل النهار ، تحسب لك من نوافلك وتحسب لك من صلاة جعفر» (3)

 ــــــــــــــــــــ
   (3) قد ورد هذا النص فيما رواه الصدوق عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) (5) . فما في المتن من إسـناده إلى الصادق (عليه السلام) لعلّه من سهو القلم(6) .

ـــــــــــــ
(5) الوسائل 8 : 58 /  أبواب صلاة جعفر ب 5 ح 5 ، الفقيه 1 : 349 / 1542 .

(6) [ لكن الوارد في الفقيه : عن أبي عبدالله (عليه السلام) ] .

ــ[355]ــ

والمراد من الاحتساب تداخلهما ، فينوي بالصلاة كونها نافلة وصلاة جعفر(1) ويحتمل أ نّه ينوي صلاة جعفر ويجتزئ بها عن النافلة ، ويحتمل أ نّه ينوي النافلة ويأتي بها بكيفية صلاة جعفر فيثاب ثوابها أيضاً . وهل يجوز إتيان الفريضة (2) بهذه الكيفـيّة أو لا ؟ قولان ، لا يبعد الجواز على الاحـتمال الأخير(3) دون الأولين . ودعوى أ نّه تغيير لهيئة الفريضة والعبادات توقيفية مدفوعة بمنع ذلك بعد جواز كلّ ذكر ودعاء في الفريضة (4) ،

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) فانّ الظاهر من احتساب شيئين بعمل واحد الوارد في لسان النص هو قصد العنوانين معاً والاجتزاء عنهما بفعل واحد ، لا أن يكون أحدهما مجزياً عن الآخر قهراً ومن غير تعلّق القصد به حين العمل .

   وقد صرّح بهذا الاسـتظهار في الجـواهر أيضاً حيث قال :  ظاهر أدلّة الاحتساب قصد أ نّها صلاة جعفر والنافلة الموظّفة مثلاً ، لا أ نّه قهري(1) .

   (2) أي المطابقة معها في الكم كفريضة الصبح ، أو مقصورة الظهرين ، دون المخالفة كالعشاءين ، للزوم التسليم على الركعتين كما تقدّم .

   (3) لتمحّض القصد حينئذ في الفريضة ، وعدم قدح الأذكار بالكيفية الخاصّة أثناءها بعدما ورد في صحيحة الحلبي من أنّ «كلّ ما ذكرت الله عزّ وجلّ به والنبيّ فهو من الصلاة» (2) .

   (4) ناقش فيه في الجواهر بأنّ الذكر والدُّعاء وإن ساغ في الفريضة لكنّه مشروط بعدم كونه بمثابة يستوجب تغيير الهيئة كما في المقام ، ومن ثمّ لو قرأ

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الجواهر 12 : 208 .

(2) الوسائل 6 : 327 /  أبواب الركوع ب 20 ح 4 .

ــ[356]ــ

ومع ذلك الأحوط الترك (1) .
ـــــــــــــــــــــــــــ

سورة البقرة بين السجدتين أو قبل الهوي للسجود لم تصح صلاته . فالإشكال من ناحية التغيير ، لا من مجرّد الذكر ليجاب بما ذكر (1) .

   لكن الإنصاف منع صغرى التغيير بعدما تضمّنته صحيحة الحلبي المتقدِّمة من التنزيل وأنّ ما يأتيه من الأذكار فهو معدود من الصلاة ، إذ لا معنى لتغيير الهيئة بما هو معدود من نفسها . ومنه تعرف أنّ منعه (قدس سره) من صحّة الصلاة في مورد التنظير محلّ إشكال بل منع .

   (1) حذراً عن الشبهة المزبورة ، سيّما وأنّ هذه الكيفية في الفريضة غير مأنوسة عند المتشرِّعة .
ـــــــــــــــ

(1) الجواهر 12 : 208 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net