النوافل كلّها ركعتان إلاّ صلاتي الأعرابي والوتر \ الأحكام المختصّة بالنوافل 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء التاسع:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1922


   [ 2230 ] مسألة 6 : النوافل كلّها ركعتان لايجوز الزيادة عليها ولا النقيصة إلاّ في صلاة الأعرابي والوتر (3) .

   [ 2231 ] مسألة 7 : تختصّ النوافل بأحكام :

   منها : جواز الجلوس والمشي فيها اختياراً كما مرّ .

   ومنها : عدم وجوب السورة فيها إلاّ بعض الصلوات المخصوصة بكيفيّات مخصوصة .

   ومنها : جواز الاكتفاء ببعض السورة فيها .

   ومنها : جواز قراءة أزيد من سورة من غير إشكال .

   ومنها : جواز قراءة العزائم فيها .

 ــــــــــــــــــــــــ
   (3) تقدّم البحث حول هذه المسألة مستوفى في المسألة الاُولى من فصل أعداد الفرائض ونوافلها (2) .

ـــــــــــــ
(2) شرح العروة 11 : 59 .

ــ[376]ــ

   ومنها : جواز العدول فيها من سورة إلى اُخرى مطلقا (1) .

   ومنها : عدم بطلانها بزيادة الركن سهواً .

   ومنها : عدم بطلانها بالشكّ بين الركعات ، بل يتخيّر بين البناء على الأقل أو على الأكثر .

   ومنها : أ نّه لا يجب  لها سجود السهو ، ولا قضاء السجدة والتشهّد المنسيّين ولا صلاة
الاحتياط(2).

   ومنها : لا إشكال في جواز إتيانها في جوف الكعبة أو سطحها (3) .

   ومنها : أ نّه لا يشرع فيها الجماعة إلاّ في صلاة الاستسقاء ، وعلى قول في صلاة الغدير(4) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) قد تقدّم الكـلام حول هذه الأحكام في المسألة الخامسـة والسادسـة والعاشرة والثامنة عشرة من فصل القراءة (1) .

   (2) تقدّم الكلام حول هذا وما تقدّمه من أحكام السهو والشك في فصل الشكوك التي لا اعتبار بها (2) .

   (3) مرّ البحث حول ذلك في المسألة الثلاثين من فصل مكان المصلِّي(3) .

   (4) كما تقدّم في المسألة الثانية من فصل الجماعة (4) .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) شرح العروة 14 : 321 ، 324 ، 334 ، 364 .

(2) في ص 58  وما بعدها .

(3) شرح العروة 13 : 124 .

(4) شرح العروة 17 : 26 .

ــ[377]ــ

   ومنها : جواز قطعها اختياراً (1) .

   ومنها : أنّ إتيانها في البيت أفضل من إتيانها في المسجد(2) إلاّ ما يختص به على ما هو المشهور

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) كما تقدّم في فصل لا يجوز قطع صلاة الفريضة اختياراً (1) .

   (2) كما في الجواهر(2) ، بل عن المعتبر(3) والمنتهى(4) نسبته إلى فتوى علمائنا استناداً إلى أنّ فعلها في السر أبلغ في الإخلاص وأبعد من الرِّياء والوسواس .

   ولقول النبيّ (صلّى الله عليه وآله) في وصيّته لأبي ذر المرويّة عن المجالس بعد ذكر فضل الصلاة في المسجد الحرام أو مسجد النبيّ : «وأفضل من هذا كلّه صلاة يصلّيها الرجل في بيته حيث لا يراه إلاّ الله (عزّ وجلّ) يطلب بها وجه الله تعالى» (5) .

   وقول الصـادق (عليه السلام) في رواية أبي بصـير : «وكلّ ما فرض الله عليـك فاعلانه أفضل من إسراره ، وكلّ ما كان تطـوّعاً فاسراره أفضل من إعلانه» (6) .

   وقوله (عليه السلام) في رواية الفضـيل بن يسـار : «إنّ البيـوت التي يصلّى فيها باللّـيل بتلاوة القـرآن تضيء لأهل السماء كما تضيء نجوم السماء لأهل

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) شرح العروة 15 : 528 .

(2) الجواهر 14: 145 .

(3) المعتبر 2 : 112 .

(4) المنتهى 4 : 310 .

(5) الوسائل 5 : 296 / أبواب أحكام المساجد ب69 ح7، أمالي الطوسي: 528/ 1162 .

(6) الوسائل 9 : 309 /  أبواب المستحقين للزكاة ب 54 ح 1 .

ــ[378]ــ

الأرض» (1) .

   وللنبوي :  «أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلاّ المكتوبة» (2) .

   وخبر زيد بن ثابت : «أ نّه جاء رجال يصلّون بصلاة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فخرج مغضباً وأمرهم أن يصلّوا النوافل في بيوتهم» (3) .

   ولأنّ الاجتماع للنوافل في المساجد من فعل مَن وصفوا بأنّ الرشد في خلافهم .

   والكلّ كما ترى ، فانّ الوجـه الاعتبـاري لا يصلح سـنداً للحكم الشرعي والنصوص المزبورة بأجمعها ضعاف السند وإن عبّر عن بعضها بالصحـيح في بعض الكلمات ، فلا يمكن التعـويل عليها في الخروج عن النصـوص الناطقـة بأفضليّة الصلاة في المسجد ، وفيها الصحاح .

   كصحيحة معاوية بن وهب (4) المتضمِّنة لإتيان النبي (صلّى الله عليه وآله) صلاة اللّيل في المسجد ، بل الاستمرار عليه .

   وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : «سأله ابن أبي يعفور كم اُصلِّي ؟ فقال : صلّ ثمان ركعات عند زوال الشمس ، فانّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قال : الصلاة في مسجدي كألف في غيره إلاّ المسجد الحرام ، فانّ الصلاة في المسجد الحرام تعدل ألف صلاة في مسجدي» (5) .

   ومرسلة ابن أبي عمير « ... ما من مسجد بني إلاّ على قبر نبي أو وصي ـ إلى

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 5 : 294 /  أبواب أحكام المساجد ب 69 ح 1 .

(2) كنز العمال 7 : 772 / 21337 .

(3) صحيح مسلم 1 : 539 / 781 .

(4) الوسائل 4 : 269 /  أبواب المواقيت ب 53 ح 1 .

(5) الوسائل 5 : 280 /  أبواب أحكام المساجد ب 57 ح 6 .

ــ[379]ــ

أن قال : ـ فأدّ فيها الفريضة والنوافل واقض ما فاتك»(1) .

   وأمّا الوجه الأخير فهو إنّما يصلح سنداً في مقام ترجيح الخبرين المتكافئين لا في مثل المقام كما لا يخفى ، هذا .

   مضافاً إلى أنّ بعض تلك النصوص ناظرة إلى المزيّة لا الأفضلية التي هي محلّ الكلام .

   على أ نّه تمكن الخدشة في دلالة تلك النصوص بأسرها بأنّ غاية ما يستفاد منها أفضلية العبادة السرِّية من الجهريّة ، ومن الواضح أنّ النسبة بين هذين العنوانين وبين ما نحن فيه ـ أعني عنوان البيت والمسجد ـ عموم من وجه لإمكان المحافظة على السر وهو في المسجد كما لو صلّى في مسجد المحلّة في جوف اللّيل ، كامكان الإعلان وهو في البيت كما لو كان مليئاً بالضيف .

   ومن ثمّ استشكل في الحكم غير واحد من المتأخِّرين منهم صاحب المدارك بل رجّح خلافه (2) .

   وعلى الجمـلة : أفضـلية التنفّل سرّاً جهة اُخرى للمـزيّة غير مرتبطة بخصوصية المكان التي هي بنفسها من موجبات الفضيلة والرجحان .

   وعليه فلا ينبغي التأمّل في أنّ الصلاة في المسجد من حيث هي أفضل من الصلاة في البيت حتّى في النافلة ، لأجل شرافة المحل ، كما أنّ مراعاة السرّ في التنفّل أفضل . فان أمكن الجمع بين الفضيلتين فنعم المطلوب ، وإلاّ  كان من التعارض في المستحبّات الّذي هو باب واسع وكثير شائع ، ويختلف الترجيح حسب اختلاف الموارد .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 5 : 225 /  أبواب أحكام المساجد ب 21 ح 1 .

(2) المدارك 4 : 407 .

ــ[380]ــ

وإن كان في إطلاقه إشكال (1) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   ومنه تعرف أنّ ما نسب إلى المشهور إن تمّ وصحّ المدرك فهو وجيه في الجملة لا بالجملة .

   (1) حسبما عرفت آنفاً .

 

   والحمد لله ربّ العالمين أوّلاً وآخراً ، وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين .

   هذا ما أردنا إيراده في هذا الجزء ، ويتلوه الجزء الثامن في صلاة المسافر إن شاء الله تعالى .

 




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net