صحة إجارة العين بجميع منافعها مع التعدد - معلوميّة المنفعة إمّا بتقدير الزمان أو بتقدير العمل 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء 16:الإجارة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1881


ــ[57]ــ

ولا بدّ أيضاً من تعيين نوع المنفعة إذا كانت للعين منافع متعدّدة (1) . نعم ، تصحّ إجارتها بجميع منافعها مع التعدّد فيكون المستأجر مخيّراً بينها (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   بل بمعنى كونه من قبيل إجارة الكلّي في المعيّن ، نظير بيع الصاع من الصبرة على هذا الوجه ، فكما أنّ المبيع هناك هو الكلّي الطبيعي ـ في إطار معيّن ـ ملغاة عنه الخصوصيّات الفرديّة ، بل هي باقية على ملك المالك ومن ثمّ كان اختيار التطبيق بيد البائع ، فكذا العين المستأجرة في المقام بمناط واحد ، فيؤجّره ـ  مثلاً  ـ إحدى دورات الجواهر من الطبعة الكذائيّة التي لا امتياز لبعضها على بعض إلاّ بما لا ماليّة له ككون جلده أسود أو أحمر ، ويكون اختيار التسليم بيد المؤجّر ، كما ربّما يبيعه ويكون الاختيار المزبور بيد البائع قاصداً به الكلّي في المعيّن في كلا الموردين .

   وبالجملة : فإطلاق كلام الماتن كغيره من الفقهاء لا بدّ من حمله على غير هذا المورد ، وإلاّ فالإجارة في هذا المورد قد وقعت على شيء معيّن معلوم وهو الكلّي منعزلاً عن الخصوصيّات من غير تردّد فيه حسبما عرفت .

   (1) وهذا ظاهر بعد البناء على لزوم معلوميّة العوضين ومعرفة المنفعة التي تقع مورداً للإجارة التي من أجلها حكمنا بلزوم تعيين العين المستأجرة كما سبق .

   (2) كما كان هذا التخيير ثابتاً لنفس المالك . وهذا الذي أفاده (قدس سره) وجيه ، بناءً على ما اختاره ـ وهو الصحيح ـ من ملكيّة المالك لكافة المنافع وإن كانت متضادّة لا يمكن استيفاء جميعها في الخارج في عرض واحد ، وأنّ ذلك التضّاد لا يسري إلى الملكيّة نفسها على ما سيجيء منه (قدس سره) في مسألة ما لو وقعت الإجارة على منفعة خاصّة فاستوفى المستأجر من العين

ــ[58]ــ

منفعة اُخرى بدلاً عنها (1) ، كما لو استأجر العبد للكتابة فاستعمله في الخياطة أو الدابّة لحمل المتاع إلى مكان خاصّ فركبها إلى مكان آخر ، وهكذا حيث إنّ المسألة ذات أقوال :

   فمنهم من ذهب إلى أ نّه يضمن للمالك الاُجرة المسمّاة لا غير .

   ومنهم من حكم بضمانه لأغلى الاُجرتين من المسمّاة ومن اُجرة المثل لما استوفاه .

   واختار جمع ـ ومنهم الماتن ـ أ نّه ضامن لكلتا الاُجرتين ، أمّا المسمّاة فبعقد الإجارة المفروض وقوعها صحيحة وإن فوّت المستأجر المنفعة على نفسه ، وأمّا اُجرة المثل فلما استوفاها من المنفعة من دون إجازة المالك ، فحيث تصاحب كلتا المنفعتين وهما ملك لمالك العين ضمنهما وإن كانتا متضادّتين ، لعدم سراية المضادّة من المنفعة إلى نفس الملكيّة ، فلا مانع من كون المالك مالكاً لهذه المنفعة في عرض كونه مالكاً للمنفعة الاُخرى المضادّة لها ، ولا يلازم أحد التضادّين التضادّ الآخر .

   وهذا هو الصحيح على ما سيجيء إن شاء الله تعالى ، نظراً إلى أنّ الملكيّة اعتبار شرعي عقلائي لم يكن ثمّة أيّ محذور في تعلّقها بكلّ من المتضادّين مستقلاًّ وفي عرض الآخر لا على سبيل البدل .

   فإنّ هذا الحكم الوضعي نظير القدرة ونظير بعض الأحكام الشرعيّة القابلة لأن تكون كذلك مثل الإباحة والاستحباب ، حيث إنّ طائفة من الأفعال الخارجيّة متضادّة ، كالحركة والسكون ، والأكل والنوم في زمان واحد ، ومع ذلك لا يكاد يسري هذا التضادّ إلى نفس الإباحة ، بل كلّ منهما مباح في عرض الحكم بإباحة الآخر بالضرورة ، لا أنّ المباح هو أحدهما على البدل ، فلا

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في ص 310 .

ــ[59]ــ

محذور في الجمع بين الإباحتين ، وإنّما الممتنع الجمع بين الوجوبين .

   وهكذا الحال في الاستحباب، فإنّ زيارة الحسين (عليه السلام) وزيارة مسلم (عليه السلام) وإن لم يمكن الجمع بينهما في زمان واحد ، إلاّ أنّ هذه المضادّة لا تستوجب سقوط الاستحباب عن كلّ واحد لينتهي الأمر إلى استحباب واحد منهما على البدل، بل كلّ منهما مستحبّ في عرض استحباب الآخر . فلا مانع من الجمع بين الاستحبابين وإن امتنع الجمع بين المستحبّين. فالتضادّ الخارجي لا يكاد يسري إلى الحكم الشرعي بوجه .

   نعم ، لا مناص من الإذعان بالسراية في الأحكام الإلزاميّة ، إذ نتيجة الجمع بين الإلزامين المتعلّقين بالمتضادّين هو الإلزام بالجمع بين الضدّين ، فإنّه إذا كان الفعلان متضادّين كان الإلزامان أيضاً متضادّين بالعرض ، فهو في حكم الإلزام بالجمع .

   وتتلو الإباحة والاستحباب القدرة التكوينيّة ، فإنّها أيضاً تتعلّق بالمتضادّين، بمعنى : أنّ كلاًّ منهما مقدور في عرض القدرة على الآخر ، والذي يتّصف بأ نّه غير مقدور إنّما هو الجمع بين نفس المتضادّين ، أمّا الجمع بين القدرتين فلا مانع منه ، فكلاهما مقدور ، لا أنّ المقدور هو الواحد منهما على البدل .

   وهذا الذي ذكرناه في الحكم التكليفي يجري في الحكم الوضعي أيضاً بمناط واحد ، فإنّ اعتبار الملكيّة كاعتبار الإباحة والاستحباب لا مانع من تعلّقه بالمنفعتين المتضادّتين ، اللتين كلاهما من شؤون العين ، حيث إنّها مملوكة لمالكها بجميع شؤونها ومنافعها، فكلّ منفعة قائمة بالعين مملوكة للمالك في عرض ملكيّته للمنفعة الاُخرى وإن كانت مضادّة للاُولى ، فإنّه وإن لم يمكن الجمع بينهما خارجاً إلاّ أنّ مجرّد إمكان وجود كلّ منهما في الخارج مصحّح لاعتبار الملكيّة كما لا يخفى .

ــ[60]ــ

   وعلى هذا فيصحّ ما ذكره (قدس سره) من ضمان المستأجر لكلتا المنفعتين وإن كانتا متضادّتين ، لكونهما معاً مملوكتين لمالك العين .

   فان قلت :  لازم ما ذكرت ضمان الغاصب لجميع المنافع التي يمكن أن يستوفيها من العين ، ولربّما تزيد على قيمة نفس العين . وهو كما ترى ، فيكشف ذلك عن عدم ملكيّة المالك لجميعها .

   قلت :  كلاّ، فإنّ الضمان يتبع مقدار التلف الذي حصل تحت يد الغاصب ، فيقدّر التالف بقيمته ، فإذا امتنع تحقّق المنافع جميعاً ـ كما هو المفروض ـ فلم يحصل تلف بالنسبة إليها تحت يده ليكون ضامناً ، فإنّه إنّما يضمن القيمة ، ولا تلاحظ القيمة للمنافع بأجمعها بعد عدم صدق التلف كما عرفت .

   وبعبارة اُخرى : لو فرضنا أنّ المالك ـ بناءً على ملكيّته لجميع المنافع ـ أراد أنّ يؤجّر عبده ـ مثلاً ـ بجميع منافعه ، فالاُجرة التي يعتبرها العرف لمثل هذا العبد هي التي قد أتلفها الغاصب ، فيضمن بهذا المقدار لا غير .

   ومن الواضح جدّاً أ نّه لا يلاحظ لدى التصدّي لتقدير هذه الاُجرة كلّ منفعة بحيالها بأن تراعى اُجرة الخياطة ـ مثلاً ـ ثمّ تضاف إليها اُجرة الكتابة ، ثمّ تضاف اُجرة البناية ، وهكذا .

   والوجه فيه : أ نّه بعدما لم يمكن استيفاء المنافع برمّتها فطبعاً لا تلاحظ القيمة بالإضافة إلى الجميع ، بل لمثل هذا العبد اُجرة مقرّرة زائدة على اُجرة الأجير لمنفعة معيّنة باعتبار اختيار المستأجر في استيفاء أيّ منفعة شاء ، فيضمن الغاصب بهذا المقدار فحسب كما عرفت .

   وكيفما كان ، فلا نرى أيّ مانع من الجمع بين الملكيّتين وإن كانت المنفعتان متضادّتين .

   فعلى هذا المبنى ـ وهو الصحيح ـ لا مانع من إجارة العين بجميع منافعها

 
 

ــ[61]ــ

   [ 3262 ] مسألة 5 : معلوميّة المنفعة إمّا بتقدير المدّة كسكنى الدار شهراً والخياطة يوماً أو منفعة ركوب الدابّة إلى زمان كذا ، وإمّا بتقدير العمل (1) كخياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقّته وغلظته ، فارسيّة أو روميّة من غير تعرّض للزمان .

   نعم ، يلزم تعيين الزمان الواقع فيه هذا العمل كأن يقول : إلى يوم الجمعة ـ  مثلاً  ـ وإن أطلق اقتضى التعجيل (2) على الوجه العرفي ، وفي مثل استئجار

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ويكون الخيار في الاستيفاء للمستأجر كما كان ثابتاً للمؤجّر حسبما عرفت .

   وأمّا لو أنكرنا هذا المبنى والتزمنا بأنّ المالك إنّما يملك إحدى تلك المنافع على سبيل البدل لا جميعها ، إذن لا يصحّ مثل هذه الإجارة ، لأ نّها إن رجعت إلى تمليك جميع المنافع فهو تمليك لما لا يملكه المالك حسب الفرض ، وإن رجعت إلى تمليك إحدى المنافع على البدل فلازمه عدم تعيين المنفعة ، وقد مرّ اعتبار معلوميّتها . ومن ثمّ صرّح قبل ذلك بعدم صحّة إجارة أحد هذين العبدين ، أو إحدى هاتين الدارين . فكيف تصحّ إجارة إحدى تلك المنافع ؟!

   وبالجملة : فصحّة هذه الإجارة تتوقّف على القول بملكيّة جميع المنافع ملكيّة عرضيّة وهو الصحيح . وبناءً عليه تقع الإجارة على منفعة معلومة ، وهي جميع المنافع ، وتبطل على القول الآخر حسبما عرفت .

   (1) فإنّ معلوميّة العوضين المعتبرة في صحّة الإجارة تتحقّق بالنسبة إلى المنفعة بأحد هذين النحوين : إمّا بتقدير الزمان ، أو بتقدير العمل حسبما ذكره (قدس سره) .

   (2) فإنّ العمل إذا كان مقيّداً بزمان خاصّ كوقوعه خلال الاُسبوع ـ مثلاً ـ

ــ[62]ــ

الفحل للضراب يعيّن بالمرّة والمرّتين ، ولو قدّر المدّة والعمل على وجه التطبيق (1) فإن علم سعة الزمان له صحّ ، وإن علم عدمها بطل ، وان احتمل الأمران ففيه قولان .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وجبت رعايته وفاءً بالعقد ، وأمّا إذا أطلق ولم يعيّن ثبت طبيعيّ العمل في ذمّة الأجير ووجب تسليم هذا المال إلى مالكـه في أقرب فرصة ممكنة ، كما يجب على الآخر أيضاً تسليم العوض ، ولا يسوغ لأيّ منهما التأخير إلاّ إذا كان الآخر ممتنعاً ، كما هو الحال في البيع أيضاً ، فإنّه يجب التسليم من الطرفين ، عملاً بالمعاوضة المتحقّقة في البين ، ولا يناط ذلك بالمطالبة .

   (1) قد يفرض أنّ المقصود من التقدير المزبور مجرّد الظرفيّة ووقوع العمل في هذا الزمان من غير أيّ غرض عقلائي في التطبيق من ناحية المبدأ والمنتهى ، بل هو في مقابل الوقوع في خارجه .

   فهنا يجري ما ذكره في المتن من الصحّة مع العلم بالسعة ، والبطلان مع العلم بالعدم ، والقولين مع احتمال الأمرين .

   واُخرى يفرض تعلّق النظر بتطبيق العمل على الزمن المقرّر شروعاً واختتاماً . وقد نسب إلى بعضهم البطلان حينئذ مطلقاً ، نظراً إلى تعذّر حصول مثل هذا العمل غالباً ولو اتّفق أحياناً فهو نادر جدّاً .

   ولكنّك خبير بعدم وضوح وجه للبطلان ، بل هو كالفرض السابق في جواز وقوع تمام العمل في تمام الزمان ، ولعلّ للمستأجر غرضاً خاصّاً في هذا التطبيق، والمفروض أنّ المؤجّر ـ بمقتضى قبوله ـ يرى قدرته على ذلك خارجاً بحسب عادته ، أو نوعيّة العمل ، كما لو استأجره للاستنساخ أو للكنس على أن يكون الشروع أوّل الطلوع والفراغ مقارناً للغروب باستثناء ضروريّاته .

ــ[63]ــ

   وكيفما كان ، فتارةً : يعلم سعة الزمان للعمل ، ولا ينبغي الشكّ في الصحّة حينئذ بعد فرض القدرة وعدم وجود ما يستوجب الفساد .

   واُخرى :  يعلم عدم السعة ، كما لو استؤجر على ختم القرآن في ساعتين ـ مثلاً ـ ولا ينبغي الشكّ أيضاً في البطلان ، لعدم كون المؤجّر مالكاً لمثل هذا العمل الممتنع وقوعه خارجاً حتى يملّكه للغير ، فهو نظير الإجارة على الأمر المستحيل كالجمع بين الضدّين .

   وثالثة :  يشكّ في السعة الموجب للشكّ في القدرة ، كما لو استؤجر على ختم القرآن في عشر ساعات ولا يدري هل في وسعه تلاوة ثلاثة أجزاء في كلّ ساعة أو لا . فبالنتيجة يشكّ في ملكيّته لهذه المنفعة كي يتمكّن من تمليكها للغير .

   ففي الصحّة والبطلان حينئذ قولان كما أشار في المتن من غير ترجيح ، وربّما يرجع الثاني ، نظراً إلى الغرر الناشئ من الشكّ في القدرة على التسليم .

   والتحقيق : هو التفصيل بين إنشاء الإجارة على سبيل الإطلاق ، وبين إنشائها معلّقة على القدرة .

   فيحكم بالبطلان في الصورة الاُولى ، لا من جهة الغرر ، بل من أجل عدم السبيل إلى التمليك المطلق لما لا يدري أ نّه يملكه أم لا ، ضرورة أنّ الحكم بالصحّة حينئذ مطلقاً ـ أي على النحو الذي أنشأه ـ غير ممكن ، إذ على تقدير عدم القدرة لم يقع شيء بإزاء الاُجرة ، فيكون تملّكها وقتئذ أكلاً للمال بالباطل ، فكيف يكون مثله مورداً للإمضاء ؟!

   وأمّا الحكم بالصحّة في تقدير القدرة خاصّة فهو أمر ممكن إذا ساعده الدليل ، كما وقع نظيره في مثل بيع الصرف والسلم ، حيث قام الدليل على

ــ[64]ــ

اختصاص الصحّة بصورة القبض وإن أنشأ العقد مطلقاً ، إلاّ أ نّه لا دليل عليه في المقام ، لانحصاره في الأدلّة العامّة مثل وجوب الوفاء بالعقود ونحوه ، ومن المعلوم أ نّها أدلّة إمضائيّة لا تأسيسيّة ، والإمضاء تابع لكيفيّة الإنشاء ، والمفروض أ نّه أنشأ العقد مطلقاً فكيف يتعلّق الإمضاء بالمقيّد ؟! فإنّ ما أنشأ لم يمض حينئذ ، وما أمضاه الشارع لم يكن مورداً للإنشاء .

   وأمّا في الصورة الثانية : فلا يبعد الحكم بالصحّة ، نظراً إلى أنّ توهّم البطلان إمّا أن يستند إلى التعليق ، أو إلى الغرر ، ولا ثالث ، وكلاهما ليسا بشيء :

   أمّا الأوّل :  فلما هو المقرّر في محلّه من اختصاص التعليق المجمع على بطلانه في العقود بما إذا لم يكن العقد معلّقاً عليه في نفسه كنزول المطر والقدوم من السفر، وإلاّ فالتصريح في متن العقد بما هو معلّق عليه على كلّ حال لا ضير فيه، كقوله : إن كان هذا ملكي فقد بعته ، وإن كنت زوجتي فأنتِ طالق ، والمقام من هذا القبيل ، لاختصاص ملكيّة المنفعة بصورة القدرة ، فتمليكها معلّقاً عليها في قوّة التمليك بشرط كونه مالكاً المعلّق عليه صحّة العقد في نفسه ، فلا مانع إذن من الإيجار معلّقاً ، ودليل الإمضاء يرد على هذا الإيجار المعلّق .

   وأمّا الثاني :  فلوضوح عدم وجود أيّ غرر في البين بعد عدم كونه ملزماً بهذا العمل ـ المشكوك قدرته عليه ـ بمقتضى فرض تعليقه وعدم تحكيم العقد وإبرامه ، فيحاول ويشرع ، فإن تمكّن فنعم المطلوب ، وكشف وقتئذ عن صحّة العقد واستحقاق الاُجرة ، وإلاّ وقع عمله هدراً وتعبه سُدىً ، ولا ضير فيه بعد أن حصل بإرادته واختياره لا بإلزام من الغير وإيقاعه في الغرور ، كيف ؟! وله الانصراف قبل أن يشرع معلّلاً بالشكّ في القدرة وعدم الاطمئنان بالنتيجة ، وإنّما يتحقّق الغرر فيما إذا كان ثمّة إلزام بالعمل . فالمقام نظير من يذهب باختياره إلى الصيد ولايدري هل يصيب أو يرجع صفر الكفّ . إذن فيقوى الحكم بالصحّة في الصورة الثانية دون الاُولى ، ويكون التفصيل هو الأوجه حسبما عرفت .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net