لو شرطا كونهها مسلوبة المنفعة إلى زمان معيّن فبان الخلاف 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء 16:الإجارة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1774


ــ[118]ــ

والأقوى الثاني ((1)) . نعم ، لو شرطا كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا بعد اعتقاد بقاء المدّة كان لما ذكر وجه (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

منفعتها بالتبع ، حتى يقال بشمول عموم دليل التبعيّة للمقام ، وقد عرفت عدم ثبوته بوجه ، بل أنّ المقتضي لملكيّة العين إن كان مقتضياً لملكيّة المنافع فهي أيضاً مملوكة بتبع العين كما في الأمثلة المذكورة ، وأمّا إذا كان المقتضي مختصّاً بالعين ومنحصراً فيها لاختصاص اعتبار الملكيّة وإبرازها المعبّر عنه بالإنشاء بالعـين فقط وعدم التعلّق بالمنفعة حتى تبعاً فلا مقتضي حينئذ لانتقالها إلى المشتري ، بل هي باقية على ملك البائع .

   وعلى الجملة : فالمقتضي في المقام لنقل المنفعة قاصر في حدّ نفسه ، ولا دليل على التبعيّة بقول مطلق بنحو يشمل ما نحن فيه .

   إذن فالأوجه أنّ المنافع ترجع إلى البائع دون المشتري ، فإنّه وإن لم يكن هنا استثناء بذاك المعنى ـ اي الإبقاء لنفسه صريحاً ـ إلاّ أنّ نفس عدم المقتضي للانتقال إلى المشتري كاف في البقاء على ملكيّة المالك بعد انكشاف أنّ العين لم تكن متعلّقة للإجارة أو كانت المدّة منقضية .

   (1) في تعليقة شيخنا الاُستاذ (قدس سره) ما لفظه : لكنّه غير موجّه ، إذ الشرط في المقام بمنزلة التوصيف لا الاستثناء ، فلا أثر له (2) .

   وتوضيحه : أنّ الاستثناء إمّا أن يراد به الإبقاء في الملك ، أو يراد به كون المنفعة مفروزة وأ نّها من شخص آخر لإجارة ونحوها ، وشيء منهما لا يتمّ في المقام .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لا يبعد أن يكون الأوّل هو الأقوى .

(2) تعليقة النائيني على العروة الوثقى 5 : 27 (تحقيق جماعة المدرسين) .

ــ[119]ــ

ثمّ بناءً على ما هو الأقوى من رجوع المنفعة في الصورة السابقة إلى المشتري فهل للبائع الخيار أو لا ؟ وجهان ، لا يخلو أوّلهما من قوّة ((1)) ، خصوصاً إذا أوجب ذلك له الغبن (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   أمّا الأوّل : فظاهر ، إذ كيف يستثني لنفسه ويبقي المنفعة في ملكه مع اعتقاد كونها للغير وتخيّل أنّ العين مستأجرة كما هو المفروض ؟!

   وكذا الثاني ، إذ لا إفراز بعد انكشاف عدم الإجارة أو كون المدّة منقضية .

   وعليه ، فليس الاشتراط في المقام من قبيل الاستثناء في شيء ، فلا أثر له ، وبمقتضى تبعيّة المنفعة للعين ترجع إلى المشتري في هذه الصورة أيضاً .

   ويندفع : برجوع الاشتراط المزبور إلى التصريح بعدم التمليك وأ نّه باع العين بشرط كونها مسلوبة المنفعة ، وإن كان الداعي على هذا التصريح والاشتراط اعتقاد كونها مستأجرة وأنّ المنفعة للغير ، فغايته أنّ الداعي قد تخلّف ولم يكن الأمر كما تخيّل ، ومن الضروري أنّ تخلّفه لا يقدح ، إذ هو بالآخرة قد شرط وصرّح وخصّ النقل بالعين المجرّدة ، ولم يملّك المنفعة صريحاً ، فعلى فرض تسليم التبعيّة لن نسلّمها لدى التصريح بخلافها في متن العقد كما هو المفروض ، ولا مجال لقاعدة التبعيّة في هذه الحالة بوجه .

   فما ذكره في المتن من رجوع المنفعة حينئذ إلى البائع هو الموجّه ، بل قد عرفت البقاء على ملكه وعدم الانتقال إلى المشتري حتى بدون الاشتراط فضلاً عن صورة الاشتراط ، لأ نّه قد باع العين المجرّدة عن المنفعة حسبما تقدّم .

   (1) أمّا مع فرض الغبن فلا إشكال في ثبوت خيار الغبن كما هو واضح .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) بل الأقوى هو الثاني إلاّ إذا كان ذلك موجباً للغبن .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net