لو آجرت المرأة نفسها للخدمة مدّة معيّنة فتزوّجت قبل انقضائها - لو آجر عبده أو أمته للخدمة ثمّ أعتقه 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء 16:الإجارة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1568


ــ[137]ــ

   [ 3275 ] مسألة 5 : إذا آجرت امرأة نفسها للخدمة مدّة معيّنة فتزوّجت قبل انقضائها لم تبطل الإجارة وإن كانت الخدمة منافية لاستمتاع الزوج (1) .

   [ 3276 ] مسألة 6 : إذا آجر عبده أو أمته للخدمة ثمّ أعتقه (2) لا تبطل الإجارة بالعتق ، وليس له الرجوع على مولاه بعوض تلك الخدمة في بقيّة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   فلو فرضنا أنّ كبيراً توقّف حفظ نفسه على إجارته مدّة من أحد وهو ممتنع من ذلك أجبره الحاكم الشرعي الذي هو وليّ الممتنع على ذلك وقايةً لنفسه المحترمة عن الهلاك ، فلا تثبت بذلك الولاية لوليّ الصغير كما أخذه (قدس سره) في عنوان كلامه ، فإنّها تحتاج إلى الدليل حتى في موارد الضرورة واقتضاء المصلحة اللازمة المراعاة حسبما عرفت .

   (1) لأنّ المرأة حينما آجرت نفسها كانت مالكة لمنافعها آنذاك ، وقد ملّكتها من شخص آخر في وقت كانت لها السلطنة على التمليك ، فأصبحت المنافع ملكاً للمستأجر في مدّة معيّنة بإجارة جامعة لشرائط الصحّة حسب الفرض ، والزوج قد عقد عليها فاقدة لتلك الخدمة ومسلوبة المنفعة من هذه الجهة ، فلا سبيل له إلى تفويت حقّ الغير المنتقل إليه بسبب سابق ، وإنّما يتمتّع بما يرجع أمره إلى الزوجة نفسها ويكون تحت استيلائها ، فيشبه المقام بيع العين مسلوبة المنفعة كما لا يخفى .

   وعليه ، فالمقتضي للاستمتاع قاصر من الأوّل، لاختصاصه بغير ما هو متعلّق لحقّ الغير، ولأجله تتقدّم الإجارة ولا يزاحمها استمتاع الزوج وإن كانت منافية له .

   (2) لا إشكال في صحّة كلّ من العتق والإجـارة بعد عدم المزاحـمة ، كما

ــ[138]ــ

المدّة ، لأ نّه كان مالكاً لمنافعه أبداً وقد استوفاها بالنسبة إلى تلك المدّة ، فدعوى أ نّه فوّت على العبد ما كان له حال حرّيّته كما ترى .

   نعم ، يبقى الكـلام في نفقته في بقيّة المدّة إن لم يكن شرط كونها على المستأجر ، وفي المسألة وجوه :

   أحدها : كونها على المولى ، لأ نّه حيث استوفى بالإجارة منافعة فكأ نّه باق على ملكه .

   الثاني : أ نّه في كسبه إن أمكن له الاكتساب لنفسه في غير زمان الخدمة ، وإن لم يمكن فمن بيت المال ، وإن لم يكن فعلى المسلمين كفاية .

   الثالث : أ نّه إن لم يمكن اكتسابه في غير زمان الخدمة ففي كسبه وإن كان منافياً للخدمة .

   الرابع : أ نّه من كسبه ، ويتعلّق مقدار ما يفوت منه من الخدمة بذمّته .

   الخامس : أ نّه من بيت المال من الأوّل .

   ولا يبعد قوّة الوجه الأوّل ((1)) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا إشكال في أنّ العبد لم تكن له المطالبة بعوض المنافع التي استوفاها المولى بالإيجار ، وإن نُسب ذلك إلى بعض الشافعيّة (2) ، إذ هو إنّما استوفى ملكه ، فإنّ منافع العبد مملوكة لمولاه كنفس العين وقد تسلّمها بأخذ الاُجرة بإزائها فأعتقه مسلوب المنفعة ، فليس في البين أيّ موجب للرجوع والمطالبة بعوض تلك المنافع . وهذا ظاهر .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) بل الأقوى هو الوجه الثاني .

(2) مغني المحتاج 2 : 359 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net