حكم ما لو حدث للمستأجر عذر في الاستيفاء 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء 16:الإجارة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1743


   [ 3294 ] مسألة 12 : لو حدث للمستأجر عذر (1) في الاستيفاء ،

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـ وهو تخلّف الشرط ـ لم ترتفع بإعادة العين في الأثناء ليزول الخيار ، فإنّ الشرط كان هو التسليم في تمام المدّة ولم يتحقّق ولو للتعذّر في النصف الأوّل من المدّة ـ مثلاً ـ فلا جرم يثبت الخيار ، فإنّ التعذّر كما يوجب الخيار فيما إذا كان في تمام المدّة كذلك يوجبه في بعضها .

   وبالجملة : قد تحقّق موجب الخيار وهو التعذّر في بعض المدّة ، والإعادة في البعض الآخر لا تنفع في زواله ، فإذا فسخ فحينئذ يعود الكلام السابق وأنّ الفسخ هل يؤثّر بالنسبة إلى ما مضى ويبقى فيما بقي صحيحاً ، أو أ نّه يوجب الانفساخ من الأصل فيطالب بتمام الاُجرة وليس له حقّ التصرّف بعد ذلك ؟

   وقد عرفت أنّ الأظهر هو الثاني ، إذ الالتزام بالعقد من الأوّل كان مشروطاً بالتسليم الخارجي ولم يتحقّق حسب الفرض ، فإذا فسخ كان العقد في حكم العدم فيرجع بتمام الاُجرة، ويكون التصرّف في الباقي منوطاً بالتراضي أو بإجارة جديدة ، فلاحظ .

   (1) قد يفرض أنّ العذر عامّ لا يختصّ بالمستأجر ، كما لو اتّفق حادث في الطريق لا يتمكّن معه أحد من المسير من سيل أو نحوه من الآفات السماويّة ، فهذا يكشف لا محالة عن بطلان الإجارة ، إذ مثل هذه المنفعة بعد أن لم تكن قابلة للتحقّق خارجاً فهي من الأوّل لم تكن مملوكة للمؤجّر ليملّكها المستأجر ،

ــ[189]ــ

كما لو استأجر دابّة لتحمله إلى بلد فمرض المستأجر ولم يقدر ، فالظاهر البطلان إن اشترط المباشرة على وجه القيديّة ، وكذا لو حصل له عذر آخر ، ويحتمل عدم البطلان ((1)) . نعم ، لو كان هناك عذر عام بطلت قطعاً ، لعدم قابليّة العين للاستيفاء حينئذ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وهذا ظاهر .

   واُخرى : يفرض عذراً خاصّاً بالمستأجر من مرض ونحوه ، وحينئذ فإن كانت المباشرة ملحوظة على وجه الشرطيّة بأن كانت الإجارة واقعة على جامع المنفعة كمطلق الركوب أو السكنى مشروطاً بكون المتصدّي لها خصوص المستأجر على سبيل الالتزام في ضمن الالتزام ، فحيث إنّ الشرط المزبور متعذّر الحصول حسب الفرض فلا جرم يدخل المقام تحت كبرى الشرط الفاسد ، والصحيح في مثله بطلان الشرط وصحّة العقد وإن قيل بالإفساد أيضاً . وعلى أيّ حال ، فيجري عليه حكم تلك المسألة .

   وإن كانت ملحوظة على وجه القيديّة بأن كان مصبّ الإجارة هذه المنفعة الخاصّة على نحو وحدة المطلوب ، فقد حكم الماتن (قدس سره) حينئذ بالبطلان ، ولعلّه لتعذّر المنفعة المانع عن صحّة الإجارة كما في العذر العام .

   ولكنّه محلّ تأمّل ، بل منع يظهر وجهه ممّا سبق ، حيث عرفت فيما مرّ أنّ المصحّح للإجارة إنّما هي الحيثيّة القائمة بالعين كمسكونيّة الدار ومركوبيّة الدابّة ونحوهما ، فإنّها التي يملكها المؤجّر وتكون تحت تصرّفه وسلطانه . وأمّا الحيثيّة القائمة بالمستأجر والمنتزعة من فعله الخارجي كالساكنيّة والراكبيّة فلا مساس

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) هذا الاحتمال هو الأظهر .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net