كلام في ما يتحقق به التسليم في باب الأعمال 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء 16:الإجارة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1582


ــ[197]ــ

   هذا ، وأمّا تسليم العمل (1) فإن كان مثل الصلاة والصوم والحجّ والزيارة ونحوها فبإتمامه ، فقبله لا يستحقّ المؤجّر المطالبة ، وبعده لا يجوز للمستأجر المماطلة ، إلاّ أن يكون هناك شرط أو عادة في تقديم الاُجرة فيتّبع ، وإلاّ فلا يستحقّ حتى لو لم يمكن له العمل إلاّ بعد أخذ الاُجرة كما في الحجّ الاستئجاري إذا كان المؤجّر معسراً ، وكذا في مثل بناء جدار داره أو حفر بئر في داره أو نحو ذلك (2) ، فإنّ إتمام العمل تسليم ولا يحتاج إلى شيء آخر .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) وإنّما الكلام فيما به يتحقّق التسليم في باب الأعمال بعد وضوح ذلك بالإضافة إلى المنافع وأ نّها بتسليم الأعيان كنفسها .

   وقد فرّق في المتن بين الإجارة الواقعة على العمل المجرّد من دون أن يكون له تعلّق بشيء خارجي ، وبين ما له تعلّق والمتعلّق موجود عند المستأجر أو موجود عند الأجير ، فهناك فروض ثلاثة :

   فإن كان الأوّل ، كما لو استؤجر للصلاة أو الصيام أو الزيارة ونحوها من العبادات ، فالتسليم فيها إنّما يتحقّق بمجرّد الفراغ من العمل ، إذ لا يتصوّر فيه شيء آخر زائداً على ذلك ، أي على نفس تحقّق العمل خارجاً ، حيث إنّه لم يكن ملتزماً بأكثر من ذلك وقد فعل ، فله المطالبة بالاُجرة بعد ذلك .

   (2) وإن كان الثاني فكذلك ، فلو كان متعلّق العمل موجوداً عند المستأجر ، كما لو استأجره لحفر بئر في داره ، أو بنيان جدار في بيته الذي يسكن فيه ، فإنّ التسليم يتحقّق بمجرّد الفراغ من العمل ، لعين ما مرّ من عدم تصوّر تسليم زائد على الانتهاء من العمل والفراغ عنه خارجاً .

ــ[198]ــ

وأمّا في مثل الثوب الذي أعطاه ليخيطه أو الكتاب الذي يكتبه أو نحو ذلك ممّا كان العمل في شيء بيد المؤجّر (1) ، فهل يكفي إتمامه في التسليم ، فبمجرّد الإتمام يستحقّ المطالبة أو لا ؟ إلاّ بعد تسليم مورد العمل فقبل أن يسلّم الثوب ـ مثلاً ـ لا يستحقّ مطالبة الاُجرة ؟ قولان ، أقواهما الأوّل ((1)) ، لأنّ المستأجر عليه نفس العمل والمفروض أ نّه قد حصل ، لا الصفة الحادثة في الثوب ـ مثلاً ـ وهي المخيطيّة حتى يقال : إنّها في الثوب وتسليمها بتسليمه .

   وعلى ما ذكرنا فلو تلف الثوب ـ مثلاً ـ بعد تمام الخياطة في يد المؤجّر بلا ضمان يستحقّ اُجرة العمل ، بخلافه على القول الآخر ، ولو تلف مع ضمانه أو تلفه وجب عليه قيمته مع وصف المخيطيّة لا قيمته قبلها وله الاُجرة المسمّاة، بخلافه على القول الآخر فإنّه لا يستحقّ الاُجرة وعليه قيمته غير مخيط . وأمّا احتمال عدم استحقاقه الاُجرة مع ضمانه القيمة مع الوصف فبعيد وإن كان له وجه ،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) وإنّما الكلام في القسم الثالث ـ  أعني : ما كان المتعلّق موجوداً عند الأجير  ـ كما لو أعطى الخيّاط ثوباً ليخيطه ، أو الصائغ فضّة ليصوغها خاتماً ، ونحو ذلك من الإجارة الواقعة على الأعمال المتعلّقة بالأعيان الموجودة عند المؤجّر ، ففي مثل ذلك هل يتحقّق التسليم بمجرّد الفراغ عن العمل أيضاً فله

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) بل أقواهما الثاني ، ولكنّه مع ذلك إذا تلف الثوب بعد تمام الخياطة ـ مثلاً ـ في يد المؤجّر بلا ضمان استحقّ اُجرة العمل ، لأ نّه ليس من التلف قبل القبض ، ولو تلف مع ضمانه وجبت عليه قيمته مخيطاً واستحقّ الاُجرة المسـمّاة ، لأنّ العين ملك للمستأجر ولا يشاركه المؤجّر فيها .

ــ[199]ــ

حقّ المطالبة حينئذ وإن لم يكن قد ردّ العين إلى المستأجر ، أو أنّ الحق إنّما يتحقّق بعد الردّ وتسليم العين المخيطة أو المصوغة ـ مثلاً ـ إليه فليس له المطالبة قبل ذلك ؟ ذكر (قدس سره) أنّ فيه وجهين ، بل قولين .

   وقد اختار هو (قدس سره) القول الأوّل ، معلّلاً بما في المتن من أنّ المستأجر عليه إنّما هو نفس العمل وقد حصل حسب الفرض دون الوصف الحاصل بالعمل ، فمتعلّق الإجارة إنّما هو نفس الخياطة التي هي توجد وتنعدم كسائر الأعمال، لا المخيطيّة التي هي صفة حادثة في الثوب كي يكون تسليمها بتسليمه. إذن فاستحقاق الاُجرة يثبت بنفس الخياطة من دون توقّف على شيء .

   ولكن شيخنا الاُستاذ (قدس سره) قوّى القول الثاني فذكر في تعليقته الأنيقة ما لفظه :

   بل الثاني ، وضابط ذلك هو أ نّه لو كانت ماليّة العمل باعتبار نفس صدوره من العامل كالعبادات ـ مثلاً ـ وحفر البئر وبناء الجدار وحمل المتاع ونحوه من مكان إلى آخر فالفراغ عن العمل تسليمه وإن كان الأثر المتولّد منه هو مناط ماليّته كالخياطة والقصارة والصياغة ونحو ذلك ، فذلك الأثر يملك تبعاً لتملّك العمل، ويتوقّف تسليم ما آجر نفسه له على تسليمه بتسليم مورده على الأقوى، ولو تلف قبل ذلك بعد الفراغ عن العمل المستأجر له ـ  كالخياطة مثلاً  ـ كان بالنسبة إلى متعلّق الإجارة من التلف قبل القبض الموجب لانفساخها، ولو أتلفه المؤجّر أو الأجنبي يتخيّر المالك في فسخ الإجارة، إلخ (1) .

   وحاصله : إنّ ماليّة العمل قد تكون بلحاظ نفسه وبما هو عمل كالصلاة أو الصيام ونحوهما ممّا يكون المطلوب نفس حصول العمل خارجاً ، ففي مثله يستحقّ المطالبة بمجرّد الفراغ عن العمل .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) تعليقة النائيني على العروة الوثقى 5 : 54 (تحقيق جماعة المدرسين) .

ــ[200]ــ

   واُخرى : يكون المطلوب الأثر الحاصل من العمل ، وماليّته إنّما هي باعتبار هذا الأثر ، كخياطة الثوب ونسج الصوف واستنساخ الكتاب وما أشبه ذلك ممّا يكون مناط ماليّة العمل هو الأثر المترتّب عليه ، ككون الثوب مخيطاً والصوف منسوجاً والكتابة مستنسخة وهكذا غيرها من الآثار المترتّبة على الأعمال ، فإنّ مملوكيّة العمل بالإجارة في أمثال هذه الموارد تستتبع مملوكيّة ذاك الأثر والوصف ، فالمستأجر كما يملك على الأجير العمل كذلك يملك بتبعه الأثر المترتّب عليه ، نظراً إلى أنّ هذا الأثر هو مناط اعتبار الماليّة حسبما عرفت .

   وعليه ، فلا محيص من تسليم هذا الأثر المملوك لصاحبه ـ في استحقاق المطالبة بعوضه ـ بتسليم مورده وهو العين ، وإلاّ فهو لم يسلّم ما ملكه فلا تسعه مطالبة الاُجرة ، ولو تلف كان من التلف قبل القبض ، إذ لم يقبضه ما ملكه ، ونتيجته الانفساخ فيما إذا كان التلف بغير ضمان .

   أقول :  ينبغي التكلّم في جهات :

   الاُولى :  في أنّ المملوك في باب الإجارة في مثل هذه الأعمال التي تكون ماليّتها بلحاظ الأثر المترتّب عليها هل هو العمل فقط ، أو مع ذاك الأثر المترتّب عليه ؟

   وبعبارة اُخرى : هل الوصف الذي يكون في العين بعد العمل يكون مملوكاً للمستأجر بتبع ملكيّته للعمل المستأجر عليه كما اختاره شيخنا الاُستاذ (قدس سره) ، أو أنّ المملوك إنّما هو نفس العمل لا غير ؟

   الظاهر أنّ الأوصاف مطلقاً في المقام وغيره غير قابلة للملكيّة ، فإنّها إنّما تتعلّق بالأعيان أو بمنافعها التي منها الأعمال ـ حيث إنّ المنفعة تارةً تكون من قبيل سكنى الدار وركوب الدابّة ، واُخرى عمل شـخص من حرّ أو عبد ـ فالملكيّة إنّما تتحقّق في أحد هذين الموردين .

 
 

ــ[201]ــ

   وأمّا الأوصاف القائمة بالعين من كونها مخيطة أو منسوجة أو مصوغة وما أشبهها فهي غير قابلة للملكيّة أبداً ، ومن ثمّ ليس لأحد أن يملّك غيره بهبة ونحوها صفة من صفات العين ، فيهب لغيره مخيطيّة هذا الثوب ـ مثلاً ـ ضرورة أنّ شأن الصفات برمّتها إنّما هي زيادة قيمة العين أو نقصها من غير أن تقابل هي بأنفسها بالمال ، فالعبد الكاتب يسوي بقيمة ، والفاقد للكتابة يسوي بقيمة أقل ، فصفة الكتابة أوجبت زيادة الرغبة بالإضافة إلى العين المستتبعة لزيادة القيمة وبذل المال الأكثر بإزائها من دون أن تعتبر الملكيّة لها بوجه في اعتبار العقلاء .

   والذي يكشف عمّا ذكرناه كشفاً قطعيّاً أ نّه لو اُكره أحدٌ على عمل مستتبع لإيجاد صفة في العين كخياطة الثوب أو نسج الصوف أو بناء الجدار ، فلازم القول بمملوكيّة الصفة اشتراك المكرَه مع المكرِه في العين الموصوفة ، لبقاء الصفة على ملك المكرَه وعدم خروجها إلى ملك مالك العين بناقل شرعي ، فتكون الهيئة للمكرَه خاصّة والمادة للمكرِه خاصّة ويحكم باشتراكهما في العين .

   وهذا ـ كما ترى ـ باطل جزماً، بل العين للمكرِه خاصة، وهو يضمن للمكرَه الاُجرة بالضرورة .

   وعليه ، فالأجير إنّما يملك المستأجر عمله فقط ، وهو لا يملك عليه إلاّ ذلك ، ولم تتعلّق الملكيّة بالصفة والأثر الحاصل من العمل لا استقلالاً ولا تبعاً حسبما عرفت .

   الجهة الثانية :  بعدما عرفت من صحّة ما ذكره في المتن من وقوع الاُجرة بإزاء نفس العمل دون الصفة وأنّ المستأجر عليه هو الخياطة ـ مثلاً ـ لا المخيطيّة، فهل للأجير مطالبة الاُجرة قبل تسليم العين كما اختاره في المتن باعتبار أ نّه قد عمل بوظيفته وأدّى ما عليه كما هو الحال في الإجارة على مثل الصلاة والصيام، أو أ نّه ليس له ذلك ما لم يسلّم ؟

ــ[202]ــ

   الظاهر هو الثاني ، ولا تنافي بين الأمرين ، أعني : وقوع الاُجرة بإزاء نفس العمل ، وعدم جواز المطالبة قبل التسليم .

   والوجه فيه : أنّ التسليم والتسلّم وإن لم يكن دخيلاً في الملكيّة في أكثر المعاوضات ما عدا اليسير منها كبيع الصرف والسلم والهبة والوقف الخاصّ ، إلاّ أ نّه مع ذلك لا يجب على أحدهما التسليم ما لم يسلّم الآخر ، لما تقدّم من الشرط الضمني الارتكازي الثابت ببناء العقلاء في كافّة المعاوضات ما لم تقم قرينة على الخلاف من اشتراط ونحوه .

   ولا ينبغي الشكّ في أنّ هذا الشرط الارتكازي موجود في المقام أيضاً ، فإنّه غير شاذّ عن تلك الضابطة ولا خارج عن تلك القاعدة السارية لدى العرف والعقلاء ، فإنّهم لا يشكّون في أنّ الخيّاط المزبور ليس له مطالبة الاُجرة بمجرّد الفراغ عن العمل بأن يقول للمستأجر : إنِّي قد فرغت عن خياطة ثوبك وهو موجود في الدكّان ولكنّي اُطالبك بالاُجرة . فإنّ مثل هذه المطالبة تعدّ في نظر العقلاء في غير محلّها ، بل مضحكة للثكلى ، وإنّما تصحّ منه المطالبة بعد تسليم المخيط لصاحبه ، كما أنّ العكس أيضاً كذلك ، حيث لا يسوغ للمستأجر المطالبة أيضاً قبل دفع الاُجرة ، فيجوز للأجير حبس العين بعد إتمام العمل إلى أن يستوفيها ، وكلاهما بمناط واحد ، وهو الشرط الارتكازي المزبور القائم على عدم استحقاق المطالبة قبل تسليم ما للآخر عليه تسليماً لا يكون في مثل المقام بنظر العرف إلاّ بتسليم مورد العمل .

   فكما أ نّه لو اشترط ذلك صريحاً في متن العقد فقال : لن أدفع الاُجرة ما لم تسلّم الثوب مخيطاً ، لم تكن له المطالبة حينئذ قبل التسليم بالضرورة ، فكذا في الشرط الارتكازي الذي هو بعد فرض نفوذه في قوّة التصريح به في متن العقد .

   وعلى الجملة : فلا منافاة بين أن نلتزم بما التزم به الماتن من أنّ الاُجرة بإزاء العمل لا الصفة ، ومع ذلك يكون القول الثاني هو الأظهر بلحاظ الشرط

ــ[203]ــ

الضمني الارتكازي ، وبذلك نجمع بين الأمرين حسبما عرفت .

   الجهة الثالثة :  في حكم إتلاف العين ، أو تلفها مع الضمان أو بدونه عند الأجير عند انتهائه عن العمل وقبل أن يسلّمها إلى المستأجر .

   أمّا في التلف بلا ضمان ـ كما في التلف السماوي ـ فلا ينبغي التأمّل في استحقاق الاُجرة ، إذ بعد ما عرفت من أ نّها واقعة بإزاء نفس العمل والمفروض أ نّه قد تحقّق ولم تكن العين مضمونة عليه وإنّما هي أمانة عنده ، فلم يكن في العين ضمان ولا إتلاف ، فأيّ مانع بعد هذا عن استحقاق الاُجرة ؟!

   ودعوى عدم الاستحقاق نظراً إلى أ نّه من التلف قبل القبض الذي هو مضمون على من حصل التلف عنده وهو الأجير ـ في المقام ـ كما صرّح به شيخنا الاُستاذ (قدس سره) في تعليقته المتقدّمة(1) ورتّبه الماتن على القول الآخر في المسألة .

   لا تمكن المساعدة عليها ، إذ كيف يكون هذا من التلف قبل القبض بعد أن لم تكن العين ـ وهو الثوب ـ ولا صفتها ـ وهي المخيطيّة ـ مورداً للإجارة ؟! وإنّما هي تعلّقت ـ كما عرفت ـ بذات العمل ـ أعني : الخياطة ـ وقد تحقّقت ، ولا معنى لقبض العمل نفسه إلاّ الفراغ والانتهاء منه وهو حاصل حسب الفرض .

   وعلى الجملة : الصفة الخارجية لم تكن متعلّقة للإجارة ليقال بأ نّه ما لم يسلّمها بتسليم العين يكون التلف الوارد عليها من التلف قبل القبض ، وإنّما الاُجرة واقعة بإزاء نفس العمل وقد صدر وأدّى الأجير ما كان عليه ووفى به ، ومعلوم أ نّه لم يكن ملتزماً بعدم تلف العين .

   نعم ، كان هو ملتزماً بمقتضى الشرط الضمني الارتكازي ـ كما تقدّم ـ بتسليم

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في ص 199 .

ــ[204]ــ

العين وما لم يسلّم لم يستحقّ المطالبة بالاُجرة ، ولكنّه منوط ومعلّق ـ  طبعاً  ـ على تقدير وجود العين ، ضرورة أ نّه لم يكن ملتزماً بعدم عروض تلف سماوي خارج عن اختياره عليها ، فلا جرم يكون مورد الشرط الارتكازي مقيّداً بصورة بقاء العين ، فلا شرط أيضاً مع التلف ، فلا يكون ذلك من التلف قبل القبض بوجه .

   وإن شئت قلت: إنّ ما ورد عليه التلف قبل إقباضه ـ وهي العين الموصوفة بصفة المخيطيّة مثلاً ـ لم يكن مورداً للإجارة ليحكم بانفساخها ، وما هو مورد لها ـ أعني : ذات العمل ـ قد تحقّق خارجاً وانصرم بنفسه ولا معنى لقبضه إلاّ هذا ، فلم يكن تلفه من التلف قبل القبض . على أنّ حديث التلف قبل القبض خاصّ بالبيع ، لورود النصّ فيه ، ولا دليل على التعدّي منه إلى غيره .

   إذن فلا محيص من الإذعان باستحقاق الاُجرة في هذه الصورة كما اختاره في المتن .

   وأمّا في التلف مع الضمان أو في الإتلاف ، فبناءً على ما ذكرناه من أنّ الوصف بنفسه لا يقابل بالمال وإنّما شأنه زيادة قيمة العين ، والاُجرة إنّما تقع بإزاء العمل فقط ، كان التالف عن المالك ـ وهو المستأجر ـ حينئذ هي العين المتّصفة بصفة المخيطيّة ـ مثلاً ـ فلا جرم كانت هي مضمونة على المؤجّر بوصفها العنواني ، فلا بدّ من الخروج عن عهدتها متّصفة بتلك الصفة ، إذ هي بهذا الوصف ملك للمستأجر كما عرفت ، وهذا واضح .

   وإنّما الكلام في أنّ المؤجّر هل له المطالبة حينئذ بالاُجرة ؟

   قد يقال بعدم الاستحقاق كما أشار إليه في المتن وذكر أنّ له وجهاً .

   ولعلّ الوجه فيه : أنّ المؤجّر لم يسلّم ما وقعت الاُجرة بإزائه ، فلأجله لم يستحقّ شيئاً .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net