حكم ما لو تجاوز عن الحدّ المشترط عليه أو المنصرف إليه الإطلاق في حمل الدابّة المستأجرة 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء 16:الإجارة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1478


   وأمّا الفرض الثاني : الذي هو على خلاف التفاهم العرفي ومرتكزاتهم ، لبعده عن أذهان عامّة الناس في أمثال المقام ، لجريان العادة على لحاظ التحديد المزبور على سبيل الاشتراط كما لا يخفى، ولكن لو فرضنا حصول الفرض خارجاً بحيث لوحظ الحدّ بنحو التقييد وبشرط لا ، وليفرض التصريح به وأ نّه آجره الدابّة في المنفعة الخاصّة وهي حمل عشرة أمنان ـ مثلاً ـ المقيّدة بعدم الزيادة وقد حمّلها المستأجر خمسة عشر منّاً ـ مثلاً ـ فاستوفى منفعة مغايرة لما وقعت الإجارة عليه ومباينة له ، لتضادّ الطبيعة بشرط لا مع الطبيعة بشرط شيء .

   فحينئذ لا نعرف وجهاً صحيحاً لما أفاده (قدس سره) من سقوط المسمّاة والانتقال إلى المثل ، إذ ما هو المسقط بعد فرض صحّة العقد ، وتمكين المستأجر من العين ليستوفى المنفعة منها ؟! غاية الأمر أ نّه باختياره فوّت المنفعة على نفسه وأبدلها بمنفعة اُخرى ، فالتفويت مستند إليه لا إلى المؤجّر . بل الظاهر استحقاق كلتا الاُجرتين ،أمّا المسمّاة فلما عرفت ، وأمّا المثل فلتصرّفه في المنفعة الاُخرى من غير إذن المالك الذي حرمة ماله كحرمة دمه ولا يذهب هدراً .

   وسيصرّح الماتن بذلك في المسألة السادسة من الفصل الآتي المنعقدة للعين المشتملة على المنفعتين المتضادّتين اللتين وقعت الإجارة على إحداهما فاستوفى المستأجر الاُخرى ، كما لو آجره العبد في مدّة معيّنة ليستعمله في الخياطة




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net