عدم جواز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو العشير بما يحصل منها 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء 16:الإجارة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1276


ــ[329]ــ


فصل

[ في مسائل متفرّقة ]

   لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير بما يحصل منها من الحنطة أو الشعير (1) ، لا لما قيل من عدم كون مال الإجارة موجوداً ((1)) حينئذ لا في الخارج ولا في الذمّة ، ومن هنا يظهر عدم جواز اجارتها بما يحصل منها ولو من غير الحنطة والشعير ، بل عدم جوازها بما يحصل من أرض اُخرى أيضاً، لمنع ذلك ، فانّهما في نظر العرف واعتباره بمنزلة الموجود كنفس المنفعة ، وهذا المقدار كاف في الصحّة ، نظير بيع الثمار سنتين أو مع ضم الضميمة ، فإنّها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) أي بمقدار معيّن كمنّ أو منّين من الحنطة أو الشعير الحاصلين منها .

   والظاهر أنّ هذا الحكم ممّا لا خلاف فيه ومورد لاتّفاق الكلّ ، إلاّ أنّ الكلام في مستنده وأ نّه هل هو الروايات الخاصّة الواردة في المقام كما اختاره في المتن أو أ نّه مطابق لمقتضى القاعدة ولو لم يرد أيّ نصّ في البين .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الظاهر صحّة هذا القول ، لأنّ الاُجرة لا بدّ من كونها مملوكة أو في حكم المملوكة ، كما إذا كانت من الأعمال أو شيئاً في الذمة ، والمفروض في المقام عدم ذلك ، وعليه فالإجارة باطلة ، بلا فرق بين كون الحاصل من الحنطة والشعير وكونه من غيرهما ، كما أ نّه لا فرق بين كون الحاصل من تلك الأرض وكونه من غيرها ، وقياسه بمنفعة العين قياس مع الفارق ، فإنّها من شؤون العين ومملوكة بتبعها فعلاً ، بخلاف الحاصل من الأرض الذي هو معدوم حال العقد .

ــ[330]ــ

لا تجعل غير الموجود موجوداً مع أنّ البيع وقع على المجموع .

   بل للأخبار الخاصّة ((1)) (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   وتظهر الثمرة في الإجارة بما يحصل منها من غير الحنطة أو الشعير كالعدس والحمّص ونحوهما من سائر الحـبوبات ، أو بالحنطة أو الشعير الحاصلين من أرض اُخرى غير هذه الأرض .

   فعلى الأوّل : لا بدّ من الاقتصار في الحكم المخالف لمقتضى القاعدة على مورد النصّ ، وبناءً على أنّ المستفاد من النصوص خصوص الحنطة والشعير الحاصلين من نفس الأرض كما اختاره في المتن لم يكن بأس بالإجارة بغيرهما أخذاً بعمومات صحّة الإجارة .

   وعلى الثاني : يعمّ المنع مطلق الحبوب من مطلق الأرض ، بل يعمّ ما لو كانت العين المستأجرة غير الأرض من دار أو فرس ونحوهما بمناط واحد ، إذ الجميع شرع سواء أمام مقتضى القاعدة كما ستعرف .

   والأظهر هو القول الثاني وأنّ بطلان الإجارة مطابق لمقتضى القاعدة، بل لو اغضينا النظر عنها وكنّا نحن والنصوص الخاصّةلم يمكن التعويل عليها في الحكم بالبطلان ، إذ هي برمّتها بين ضعيف السند وبين ما لا دلالة له على عدم الجواز في محلّ الكلام .

   وإليك عرض النصوص :

   (1) فمنها : رواية الفضيل بن يسار ، قال : سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الأخبار بين ما هو ضعيف السـند وما لا دلالة فيه ، وأما صحيح الحلبي فهو مع اختصاصه باجارة الأرض بالحنطة غير ظاهر في النهي الوضعي ، وعليه فلا بدّ من حمله على الكراهة أي كراهة إجارة الأرض بالحنطة ثمّ زرعها حنطة .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net