كلام في أخذ الاُجرة على الواجب من جهة وجوبه واُخرى من جهة اعتبار قصد القربة فيه 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء 16:الإجارة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1775


   فالكلام يقع في مقامين :

   المقام الأوّل :  في أخذ الاُجرة على الواجب بما هو واجب مع الغضّ عن عباديّته .

   وقد نُسِبَ إلى المحقّق الثاني دعوى الإجماع على عدم الجواز (1) ، مستشكلاً على فخر المحقّقين حيث إنّه نسب إلى الأصحاب التفصيل بين الواجب العيني والكفائي(2)، حسبما نقل شيخنا الأنصاري (قدس سره) عبارته في كتاب المكاسب معترضاً عليه بأنّ الفخر أعرف بكلمات الأصحاب ومقاصدهم(3).

   وكيفما كان ، فالظاهر عدم ثبوت الإجماع في المقام ، وعلى تقدير ثبوته فلم يكن إجماعاً تعبّديّاً كاشفاً عن رأي المعصوم (عليه السلام) بعد وضوح مدرك المسألة وما استند إليه القوم ممّا ستعرف ، كما نصّ عليه الشيخ الأعظم (قدس سره) أيضاً ، فالتعويل على الإجماع والحالة هذه كما ترى .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) جامع المقاصد 7 : 181 ـ 182 .

(2) إيضاح الفوائد 2 : 263 ـ 264 .

(3) المكاسب 2 : 134 .

ــ[376]ــ

   إذن فلا بدّ من اتّباع دليل آخر ، وقد استُدلّ بعدّة (1) وجوه بعضها واضح الدفع وغير قابل للتعرّض ، والعمدة منها وجوه ثلاثة :

   أحدها :  ما ذكره الشيخ (قدس سره) من أنّ إيجاب العمل يستوجب صيرورته ملكاً لله سبحانه ، وما كان مملوكاً للغير ولو كان هو الله سبحانه لا يجوز تمليكه من شخص آخر ، إذ المملوك الواحد لا يملكه على سبيل الاستقلال إلاّ مالك واحد كما هو ظاهر (2) .

   ويندفع : بأ نّه إن اُريد من ملكيّته سبحانه إلزامه بالعمل واستحقاق العقاب على مخالفته فمنافاته مع التمليك من شخص آخر بحيث تكون له المطالبة أيضاً بما أ نّه مالك أوّل الدعوى ، فهذه مصادرة واضحة .

   بل لا ينبغي التأمّل في أنّ وجوب الشيء من حيث هو لا يمنع عن تعلّق حقّ الغير به بحيث يستحقّ المطالبة أيضاً .

   ومن ثمّ لم يستشكل أحد من الفقهاء فيما نعلم في جواز جعل الواجب شرطاً في ضمن العقد وإلزام المشروط عليه بالوفاء به ، فلا تنافي بين الوجوب وبين المملوكيّة للغير .

   وإن اُريد به الملكيّة التكوينيّة ـ أعني : إحاطته التامّة لعامّة الأشياء وأ نّه مالك لكلّ موجود ـ فمن البديهي عدم التنافي بين هذه الملكيّة وبين الملكيّة الاعتباريّة المجعولة لشخص آخر ، فإنّ المباحات أيضاً وكلّ ما يفرض في العالم من الممـكنات فهي تحت قدرته وسـلطنته ، وهو مالك الملوك ، فلا فرق بين الواجبات وغيرها من هذه الجهة .

   وإن اُريد به الملكيّة الاعتباريّة فهي غير قابلة للذكر وواضحة الاندفاع .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أنهاها شيخنا المحقّق في كتاب الإجارة ص 175 إلى وجوه سبعة .

(2) المكاسب 2 : 130 .

ــ[377]ــ

   ثانيها :  ما ذكره الشيخ (قدس سره) أيضاً من أنّ العمل إذا كان واجباً على الأجير جاز مطالبته ، بل إلزامه وإجباره بإيقاعه ولو من غير رضاه حتى قبل وقوعه مورداً للإجارة ، لفرض وجوبه عليه شرعاً ، ومعه كيف تصحّ الإجارة وما هي فائدتها والأثر المترتّب عليها من هذه الجهة لكي يعتبر المستأجر مالكاً للعمل (1) ؟!

   وأنت خبير بأنّ هذا الوجه واضح الاندفاع وإن ذكره الشيخ (قدس سره) ، فإنّ الإجبار من الأوّل وإن كان ثابتاً فيما إذا كان العمل واجباً عيناً وتعييناً ، إلاّ أ نّه حقّ نوعي من باب الأمر بالمعروف ثابت لعامّة المكلّفين لدى استجماع الشرائط ، لا حقّ شخصي من باب المطالبة بالملك القابل لعرضه على المحاكم الشرعيّة والقانونيّة ، فالمطالبة بما أ نّه مالك لا بما أ نّه آمر بالمعروف لا تثبت إلاّ بالإجارة .

   ثالثها :  ما ذكره شيخنا الاُستاذ (قدس سره) ، وحاصله : أ نّه لا ريب في اعتبار القدرة في متعلّق الإجارة ، وبما أ نّها متقوّمة بالطرفين ـ أي له أن يفعل وأن لا يفعل ـ فكما أنّ التحريم الشرعي سالب لها من ناحية الفعل ومن ثمّ لا تصحّ الإجارة على المحرّمات ، فكذلك الإيجاب الشرعي سالب لها من ناحية الترك ، فلا تصحّ الإجارة على الواجبات أيضاً بعين المناط ، لما عرفت من تقوّم القدرة وتعلّقها بالطرفين ، فلا الحرام مقدور شرعاً الذي هو في قوّة الممنوع عقلاً ، ولا الواجب بملاك واحد ، فإذا كان الأجير مسلوب القدرة فلا جرم كانت الإجارة باطلة .

   ويندفع :  بأنّ القدرة المفسّرة بتساوي الطرفين لم ينهض أيّ دليل على اعتبارها في صحّة الإجارة .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المكاسب 2 : 131 ـ 135 .

ــ[378]ــ

   ومن ثمّ ساغ جعل الواجب شرطاً في ضمن العقد مع أنّ القدرة معتبرة في الشروط أيضاً ، وكذلك النذر والعهد واليمين فإنّها تتعلّق بالواجبات مع اعتبار القدرة في متعلّقاتها بلا إشكال ، ولم يحتمل أحدٌ بطلان النذر المتعلّق بالواجب .

   وإنّما المعتبر في صحّة الإجارة : القدرة بمعنى التمكّن من التسليم خارجاً عقلاً وشرعاً ، فإذا لم يتمكّن عقلاً بطلت ، لعدم اعتبار الملكيّة العقلائيّة بالإضافة إلى غير المقدور ، وكذلك شرعاً فيما إذا كان حراماً ، لعجزه عن التسليم حينئذ ، بخلاف ما إذا كان واجباً ، لقدرته عندئذ على التسليم عقلاً كما هو واضح ، وكذا شرعاً فإنّه بأمره يؤكّد التسليم والإتيان خارجاً لا أ نّه يمنع عنه .

   نعم ، القدرة بالمعنى المتقدّم ـ أعني : تساوي الطرفين ـ مفقودة ، لكن لا دليل على اعتبارها بهذا المعنى حسبما عرفت .

   والمتحصّل من جميع ما قدّمناه : عدم استقامة شيء من الوجوه التي استدلّ بها على عدم جواز أخذ الاُجرة على الواجبات .

   وعلى تقدير التنازل وتسليم دلالة شيء منها أو جميعها ، أو الإذعان بقيام الإجماع التعبّدي ، فإنّما يستقيم البطلان فيما إذا كان العمل المستأجر عليه واجباً تعيينيّاً على الأجير ، فلا مانع من صحّة الإيجار المتعلّق بأحد الفردين فيما إذا كان الواجب تخييريّاً ، لوضوح تغاير المتعلّقين ، فإنّ الواجب إنّما هو الجامع بين الفردين ، ومورد الإجارة خصوص أحدهما المباح اختياره للمكلّف ، فلم يكن من أخذ الاُجرة على الواجب ولا ينسحب إليه شيء من وجوه المنع المتقدّمة كما لا يخفى .

   كما لا مانع من صحّته فيما إذا كان الواجب كفائيّاً ، لأنّ موضوع الوجوب إنّما هو طبيعي المكلّف ـ كما أنّ متعلّقه هو الطبيعي في الواجب التخييري ـ لا

ــ[379]ــ

خصوص هذا الفرد ، ومن ثمّ يسقط التكليف بامتثال واحد وإن أثم الكلّ بترك الجميع ، فالشخص بما هو شـخص لا يجب عليه شيء ، فلا مانع له من أخذ الاُجرة .

   كما لا مانع من صحّته أيضاً في الواجب العيني التعييني فيما إذا كانت له أفراد طوليّة أو عرضـيّة وقد وقعت الإجارة على اخـتيار صنف خاصّ منها ، لما عرفت من تعلّق الوجوب بالجامع ، وكون المكلّف مخيّراً في التطبيق على أيّ منها شاء بالتخيير العقلي ـ لا الشرعي ـ والمفروض تعلّق الإجارة بحصّة خاصّة ، فحصل التغاير بين المتعلّقين ولم يجتمعا في مورد واحد ، فينحصر مورد الإشكال بما إذا كان الواجب عينيّاً تعيينيّاً وكان متعلّق الإجارة هو متعلّق الوجوب على سعته ، أو بما إذا لم يكن له فرد إلاّ ما تعلّقت به الإجارة . وهذا نادر التحقّق جدّاً ، بل هو نادر في نادر .

   فالصحيح أ نّه في كلّ مورد علم من مذاق الشرع لزوم صدور العمل على صفة المجّانيّة كما عرفت في الأذان ولا يبعد في التجهيز ، بل هو كذلك في الإفتاء والقضاء ، حيث إنّ الظاهر أ نّهما من شؤون تبليغ الرسالة وقد قال الله تعالى : (قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً) (1) إلخ ، فلا يجوز أخذ الاُجرة عليه ، وإلاّ ساغ عملاً بعمومات صحّة الإجارة السليمة عمّا يصلح للتخصيص حسبما عرفت .

   المقام الثاني :  في منافاة أخذ الاُجرة لقصد القربة وحيثيّة العبادة ، سواء أكان العمل المستأجر عليه واجباً أم مستحبّاً .

   قد يقال بذلك ، نظراً إلى أنّ حيثيّة العباديّة والاتّصاف بالمقرّبيّة يستدعي الانبعاث عن أمر إلهي ومحرّك قربي وبداعي الامتثال عن نيّة خالصة ، فالإتيان بداعي أخذ المال واستحقاق الاُجرة يضادّ عنوان العبادة وينافيه كما في سائر

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الأنعام 6 : 90 .

ــ[380]ــ

الدواعي المنضمّة إلى قصد الأمر .

   وبالجملة :  يعتبر في العبادة أن يكون المحرّك نحو العمل هو الداعي الإلهي على سبيل الاستقلال ، ولا يصحّ ضمّ داع آخر فضلاً عن أن يكون مستقلاًّ في الدعوة في عرض داعي القربة ، لمنافاته للخلوص المعتبر في صحّة العبادة .

   والجواب عن هذا لعلّه ظاهر ، إذ لا ينبغي التأمّل في أنّ استحقاق الاُجرة أو جواز أخذها وكذا التصرّف فيها كلّ ذلك من آثار الملكيّة المتحقّقة بنفس العقد من دون مدخليّة لصدور العمل الخارجي في ترتيب شيء من هذه الآثار ، فإنّ عقد الإجارة بعدما افترض وقوعه صحيحاً استحقّ كلّ من الطرفين ما ملّكه للآخر من اُجرة أو عمل ، وساغ له الأخذ لو أعطاه ، كما جاز تصرّفه فيه ، فإنّه من تصرّف المالك في ملكه ، ولا يناط شيء من هذه الأحكام بتحقّق العمل المستأجر عليه خارجاً ، غاية الأمر أنّ للمستأجر الفسخ لو لم يتحقّق .

   إذن فلايكون الداعي على إيجاد العمل والباعث على إتيانه استحقاق الاُجرة لثبوته في مرتبة سابقة ، وإنّما الداعي والمحرّك هو وجوب الوفاء بالعقد وتسليم ما يملكه الغير إلى مالكه ، ودفع مال الغير إلى صاحبه ، ونتيجة ذلك : أنّ العبادة الواقعة مورداً للإجارة تعرضها صفة الوجوب لو لم تكن واجبة في نفسها ، وإلاّ فيتأكّد وجوبها التعبّدي بالوجوب التوصّلي الناشئ من قبل الإجارة من غير أن يعارضها الوقوع في حيّز الإجارة لو لم يكن معاضداً لها .

   وبالجملة : توهّم التنافي نشأ من تخيّل أنّ الداعي على العمل هو أخذ المال ، وليس كذلك ، لجواز أخذه بل ومطالبته ـ ولو من غير حقّ ـ من دون أن يعمل أصلاً ، بأن يخبر كذباً أ نّه قد فعل أو يعمل باطلاً حتى إذا كان بمرأى من المستأجر ومسمع ، بأن يأتي بصورة الصوم أو الصلاة أو الحجّ من دون نيّة ، أو أن ينوي قضاءً عن نفسه أو عن أبيه ، لعدم السبيل لاستعلام الضمير وما ينويه

 
 

ــ[381]ــ

الأجير في باطن قلبه ، فلولا تقاه وخـوفه من الله وإذعانه بيومي الحساب والعقاب لم ير نفسه ملزماً بالعمل ولكانت له المندوحة والمفرّ .

   وعليه ، فالأمر الإجاري مؤكّد للواجب العبادي ، لا أ نّه مناف له ، نظير نذر العبادة أو الحلف عليها ، حيث إنّ الوجوب التوصّلي الناشئ من قبل النذر أو الحلف يؤكّد وجوب العبادة لو كانت في نفسها واجبة ويحدث فيها صفة الوجوب لو كانت مستحبّة من دون شائبة للمنافاة بينهما بوجه .

   نعم ، لتوهّم المنافاة مجال فيما إذا لوحظت الاُجرة على سبيل الجعالة لا الإجارة، نظراً إلى عدم تملّك الجعل قبل العمل ، وبذلك افترق عن الاُجرة التي هي تملّك بنفس عقد الإجارة كما عرفت .

   فمن ثمّ يمكن أن يقال ـ كما قيل ـ بأنّ الباعث على الإتيان بالعمل إنّما هو استحقاق الجعل واكتساب المال وهو مناف لكونه عبادة .

   ولكنّه أيضاً بمراحل عن الواقع ، فإنّ الضميمة الملحوظة مع قصد الأمر قد تكون داعية إلى ذات العمل في عرض القصد المزبور ، كقصد التبريد في الوضوء بحيث ينبعث صبّ الماء عن داع قربي وغيره على سبيل التشريك ، وهنا يحكم البطلان لو لم تكن إرادة التبريد تبعيّة .

   وقد تكون داعية على العمل لا بما هو ، بل بوصف كونه عبادة ، فيأتي بذات العمل بداع قربي من غير أن تشترك في هذه المرحلة وفي عرض هذه الدعوة دعوة اُخرى ، ولكن الداعي على إتيان العمل بهذا الداعي شيء آخر وغاية اُخرى في طول الغاية الاُولى ، حيث إنّ كلّ فاعل مختار لدى تصدّيه لأيّ عمل اختـياري حتى العبادي بوصفه العنواني لا بدّ وأن ينبعث عن غاية ومحرّك يدعوه نحو هذا العمل .

   إمّا اُخرويّة ، كالخوف من الجحيم ، أو الطمع في النعيم اللذين لا تنفكّ العبادة

ــ[382]ــ

الصادرة عن الأشخاص العاديّين لغاية اُخرويّة عن أحدهما، ولايتيسّر صدورها لأجل أ نّه تعالى أهل للعبادة ، إلاّ عن الأوحدي مثل : مولانا أمير المؤمنين عليه أفضل صلوات المصلّين .

   أو دنيويّة ، كسعة الرزق المترتّبة على المواظبة على صلاة الليل ، أو قضاء الحاجة المترتّب على صلاة جعفر (عليه السلام) ، ونحو ذلك من الآثار الكثيرة المترتّبة على العبادات في غير واحد من الأخبار .

   فإذا أتى بالعبادة بداعي النيل إلى شيء من هذه الغايات من عزّ اُخروي أو دنيوي فأتى بصلاة الليل ـ مثلاً ـ بداعي الزيادة في الرزق أو طول في العمر ، أفهل يحتمل بطلانها بزعم فقد الخلوص وضمّ داع آخر غير قربي ؟

   وعلى الجملة : فالذي يعتبر في العبادة أن يؤتى بذات العمل بداعي التقرّب ، وأن لا يكون له في هذه المرحلة داع آخر ، وأمّا الإتيان به بوصف كونه عبادة لأجل غاية اُخرى فلا ضير فيه أبداً، بل لا تخلو عنه أيّة عبادة من أيّ شخص عادي حسبما عرفت .

   وعليه ، فالجعل المفروض في المقـام إن كان مقرّراً بإزاء ذات الحـركات والسكنات الصـلاتيّة ـ مثلاً ـ فأتى العامل بها لهذه الغاية ولغاية التقرّب بطلت العبادة وقتئذ لانتفاء الخلوص كما اُفيد .

   وأمّا إذا كان بإزاء عنوان العبادة فأتى العامل بالعمل بداعي العبادة مراعياً لوصفه العنواني ـ إذ لا يستحقّ الجعل بدونه ـ وكان الداعي على إتيان العمل بهذا الداعي استحقاق الجعل واستلامه على سبيل الطوليّة لا العرضيّـة ، فلا مانع منه ، إذ لا يكون منافياً للعباديّة بوجه بعد أن كانت الدواعي من قبيل الداعي على الداعي لا الداعيين العرضيّين .

   فالصحيح جواز أخذ الاُجرة على الواجبات ، لعدم المانع منه ، لا من حيث




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net