لو عمل للغير لا بأمره ولا إذنه - حكم العمل الصادر بأمر الغير 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء 16:الإجارة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1486


ــ[391]ــ

   [ 3347 ] مسألة 18 : إذا عمل للغير لا بأمره ولا إذنه لا يستحقّ عليه العوض (1) وإن كان بتخيّل أ نّه مأجور عليه فبان خلافه .

   [ 3348 [ مسألة 19 : إذا أمر بإتيان عمل فعمل المأمور ذلك (2) ، فإن كان بقصد التبرّع لا يستحقّ عليه اُجرة وإن كان من قصد الآمر إعطاء

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   فحال هذه الصلاة حال ركعتي الطواف في الحجّ في أنّ دليل تشريع النيابة فيه عن الحيّ يستوجب مشروعيّتها في الركعتين أيضاً ، لكونهما معدودتين من شـؤون الحجّ وأجزائه وإن لم تشرّع النيـابة عن الأحياء في الصلوات ، فإنّ موضوعها الصلوات المستقلّة لا التابعة .

   (1) لعدم الموجب للضمان بعد وضوح أنّ احترام عمل المسلم لا يقتضيه ، إذ معنى الاحترام عدم جواز إجباره باستيفاء عمل أو أخذ مال منه قهراً عليه ، وأمّا لو عمل باختياره وتلقاء نفسه عملاً تعود منفعته إلى الغير كغسل ثوبه أو خياطته أو بناء حائطه من غير أمر أو إذن من الغير فمجرّد الاحترام لايستوجب الضمان ودفع العوض بوجه، كما لعلّه ظاهر، بل لم يستشكل فيه أحد.

   (2) قد عرفت آنفاً حكم العمل للغير بغير أمره .

   وأمّا لو عمل له مع الأمر فلا ينبغي الإشكال في عدم استحقاق الاُجرة فيما إذا قصد العامل التبرّع والمجّانيّة وإن كان الآمر قاصداً لدفع الاُجرة ، إذ العامل بقصده المزبور أقدم بنفسه على إلغاء احترام ماله ، ومن المعلوم أنّ قصد الاُجرة من الآمر بمجرّده لا يستوجب الضمان ما لم يقع العمل بوصف الضمان ، أي لا على سبيل المجّان .

   وعلى الجملة :  لا يستحقّ العامل على الآمر شيئاً بعد أن ألغى بنفسه احترام ماله ، وهذا واضح .

ــ[392]ــ

الاُجرة ، وإن قصد الاُجرة وكان ذلك العمل ممّا له اُجرة استحقّ وإن كان من قصد الآمر إتيانه تبرّعاً ((1)) ، سواء كان العامل ممّن شأنه أخذ الاُجرة ومعدّاً نفسه لذلك أو لا ، بل وكذلك إن لم يقصد التبرّع ولا أخذ الاُجرة ، فإنّ عمل المسلم محترم . ولو تنازعا بعد ذلك في أ نّه قصد التبرّع أو لا ، قدّم قول

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   كما لا ينبغي الإشـكال في عدم اسـتحقاقها أيضاً فيما إذا  كانت ثمّة قرينة خارجيّة على أنّ الآمر أراد المجّانيّة ـ كما يشير إليه الماتن (قدس سره) في آخر كلامه ـ وإن كان العامل قاصداً لأخذ الاُجرة ، لأنّ ما أتى به ـ أعني : العمل بقصدة الاُجرة ـ لم يكن مأموراً به ، وما تعلّق به الأمر لم يكن متّصفاً بالضمان ، فهذا مثل ما لو صرّح الآمر بإرادة المجّان في أ نّه في قوّة العمل من دون الأمر في انتفاء الضمان حسبما تقدّم في المسألة السابقة .

   فهاتان الصورتان ممّا لا ينبغي الاستشكال فيهما .

   وإنّما الكلام فيما إذا لم تقم قرينة على المجّانيّة ، ولم يقصد العامل التبرّع ، سواء أقصد الاُجرة أم كان غافلاً عن ذلك وقد أمره الآمر بعمل له اُجرة عند العرف ، سواء أكان قد أعدّ نفسه لذلك مثل البناء والكنّاس أم لا ، فوقع العمل خارجاً بأمره واقتضائه . والمعروف والمشهور حينئذ هو الضمان ، بل لم ينقل فيه الخلاف وأ نّه يلزمه دفع اُجرة المثل .

   وقد استدلّ له بقاعدة الاحترام وأنّ حرمة مال المسلم كحرمة دمه فلا يذهب هدراً .

   وفيه ما لا يخفى ، فإنّ معنى الاحترام عدم كون مال المسلم بمثابة المباحات

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) هذا إذا لم تكن قرينة موجبة لظهور الأمر في المجّانيّة .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net