سقوط الغرم عن المنكر للسرقة مع عدم البيّنة بحلفه - لو ادّعى الدائن على الميت أنّ له في ذمّة شخص آخر ديناً 

الكتاب : مبـاني تكملة منهاج الصالحين - الجزء الأول : القضاء   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 2070


ــ[37]ــ

   (مسألة 35) : يحلف المنكر للسرقة مع عدم البيّنة ، فإنّ حلف سقط عنه الغرم ، ولو أقام المدّعي شاهداً وحلف غرم المنكر (1) ، وأمّا الحدّ فلا يثبت إلاّ بالبيّنة أو الإقرار ولا يسقط بالحلف (2) ، فإذا قامت البيّنة بعد الحلف جرى عليه الحدّ .

   (مسألة 36) : إذا  كان على الميّت دين ، وادّعى الدائن أنّ له في ذمّة شخص آخر ديناً ، فإن كان الدين مستغرقاً رجع الدائن إلى المدّعى عليه وطالبه بالدين (3) ، فإن أقام البيّنة على ذلك فهو ، وإلاّ حلف المدّعى عليه ،

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

للمستعدي : ألك بيّنة ؟ قال : فقال : ما لي بيّنة ، فأحلفه لي ، قال علي (عليه السلام) : ما عليه يمين» (1) .

   فهما يدلاّن صريحاً على أ نّه لا يمين في الحدود على المنكر ، وسيأتي في محلّه أنّ الحدود تثبت بكلّ من البيّنة والإقرار (2) .

   (1) لما سيجيء في محلّه أنّ الحقوق الماليّة تثبت بشهادة شاهد واحد ويمين (3).

   (2) فإنّ الحلف لا يذهب إلاّ بحقّ المدّعي ، ولا يترتّب عليه إلاّ سقوط الغرم عن الحالف ، وأمّا الحدّ فلا موجب لسقوطه به .

   (3) وذلك لأ نّه لا موضوع للإرث عندئذ ، وما كان للميّت على تقدير ثبوته باق على ملكه ، والورثة أجنبيّة عنه .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 28 : 46 /  أبواب مقدمات الحدود ب 24 ح 3 .

(2) في ص 210 .

(3) في ص 39 .

ــ[38]ــ

وإن لم يكن مستغرقاً فإن كان عند الورثة مال للميّت غير المال المدّعى به في ذمّة غيره رجع الدائن إلى الورثة وطالبهم بالدين (1) ، وإن لم يكن له مال عندهم فتارةً : يدّعي الورثة عدم العلم بالدين للميّت على ذمّة آخر ، واُخرى : يعترفون به ، فعلى الأوّل : يرجع الدائن إلى المدّعى عليه (2) ، فإن أقام البيّنة على ذلك فهو ، وإلاّ حلف المدّعى عليه ، وعلى الثاني : يرجع إلى الورثة (3) وهم يرجعون إلى المدّعى عليه ويطالبونه بدين الميّت ، فإن أقاموا البيّنة على ذلك حكم بها لهم ، وإلاّ فعلى المدّعى عليه الحلف . نعم ، لو امتنع الورثة من الرجوع إليه فللدائن أن يرجع إليه ويطالبه بالدين (4) على ما عرفت .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) فإنّ التركة عندئذ تنتقل إلى الوارث ، والميّت إنّما يملك مقدار الدين على نحو الكلّي في المعيّن ، وللورثة أداء الدين من أيّ مال شاءوا .

   (2) وليس له أن يرجع إلى الورثة ، لأنّ الورثة لا تعترف على مال الميّت ، فلا مناص من الرجوع إلى المدّعى عليه .

   (3) لما عرفت من انتقال المال إليهم ، والميّت لا يملك إلاّ مقـداراً على نحو الكلّي في المعيّن .

   (4) وذلك لأنّ للدائن استيفاء حقّه من الميّت ، فإذا امتنع الورثة من تحصيله جاز له التصدّي لذلك بنفسه .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net