لو اختلف المتعاقدان في أنّ المال وديعة كان أو رهناً - لو اتّفقا في الرهن واختلفا في المقدار 

الكتاب : مبـاني تكملة منهاج الصالحين - الجزء الأول : القضاء   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1886


   (مسألة 68) : إذا اختلفا فادّعى المالك أنّ المال كان وديعة ، وادّعى القابض أ نّه كان رهناً ، فإن كان الدين ثابتاً فالقول قول القابض مع يمينه (2) ،

 ــــــــــــــــــــــــــــــ
   (2) تدلّ على ذلك معتبرة ابن أبي يعفور عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال ـ في حديث ـ : «فإن كان الرهن أقلّ ممّا رهن به أو أكثر واختلفا فقال أحدهما: هو رهن، وقال الآخر: هو وديعة، قال (عليه السلام): على صاحب الوديعة البيّنة، فإن لم يكن بيّنة حلف صاحب الرهن»(1) .

   ومعتبرة عباد بن صهيب ، قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن متاع في يد رجلين أحدهما يقول: استودعتكه ، والآخر يقول: هو رهن ، قال: «فقال :

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 18 : 401 /  كتاب الرهن ب 16 ح 2 .

ــ[76]ــ

وإلاّ فالقول قول المالك (1) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القول قول الذي يقول هو أ نّه رهن ، إلاّ أن يأتي الذي ادّعى أ نّه أودعه بشهود»(1) .

   (1) فإنّ تقديم قول مدّعي الرهن يختصّ بما إذا ثبت الدين أو نحوه ممّا يصحّ عليه الرهن كما هو مورد الرواية الاُولى . وأمّا إذا لم يثبت ذلك فيدّعي من بيده المال أ نّه رهن على دين لم يثبت ولم يعترف به المالك ويدّعي أ نّه وديعة ، فالقول قول مدّعي الوديعة ، حيث إنّه لا موضوع للرهن إلاّ في مورد ثبوت الدين أو ما في حكمه ، فمن يدّعيه فعليه الإثبات .

   وعلى ذلك تحمل صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) ، أ نّه قال في رجل رهن عند صاحبه رهناً ، فقال الذي عنده الرهن : ارتهنته عندي بكذا وكذا ، وقال الآخر : إنّما هو عندك وديعة «فقال : البيّنة على الذي عنده الرهن أ نّه بكذا وكذا ، فإن لم يكن له بيّنة فعلى الذي له الرهن اليمين»(2) .

   فإنّ الصحيحة لو لم تكن ظاهرة في عدم الاعتراف بالدين فلا أقلّ من الإطلاق فتقيّد بمعتبرة ابن أبي يعفور .

   وتدلّ على ما ذكرناه معتبرة سليمان بن حفص المروزي : أ نّه كتب إلى أبي الحسن (عليه السلام) : في رجل مات وله ورثة فجاء رجل فادّعى عليه مالاً وأنّ عنده رهناً ، فكتب (عليه السلام) : «إن كان له على الميّت مال ولا بيّنة له عليه فليأخذ ماله بما في يده وليردّ الباقي على ورثته ، ومتى أقرّ بما عنده اُخذ به وطولب بالبيّنة على دعواه وأوفى حقّه بعد اليمين ، ومتى لم يقم البيّنة والورثة

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 18 : 401 /  كتاب الرهن ب 16 ح 3 .

(2) الوسائل 18 : 400 /  كتاب الرهن ب 16 ح 1 .

ــ[77]ــ

   (مسألة 69): إذا اتّفقا في الرهن وادّعى المرتهن أنّه رهن بألف درهم ـ مثلاً ـ وادّعى الراهن أنّه رهن بمائة درهم، فالقول قول الراهن مع يمينه (1) .
ــــــــــــــــــــ

ينكرون فله عليهم يمين علم يحلفون بالله ما يعلمون أنّ له على ميّتهم حقّاً»(1) .

   (1) تدلّ على ذلك ـ مضافاً إلى أنّه مقتضى القاعدة ـ عدّة روايات، منها: صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام): في رجل يرهن عند صاحبه رهناً لابيّنة بينهما فيه، فادّعى الذي عنده الرهن أ نّه بألف ، فقال صاحب الرهن: أ نّه بمائة «قال : البيّنة على الذي عنده الرهن أ نّه بألف ، وإن لم يكن له بيّنة فعلى الراهن اليمين»(2) .
ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 18 : 406 /  كتاب الرهن ب 20 ح 1 .

(2) الوسائل 18 : 402 /  كتاب الرهن ب 17 ح 1 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net