لو اختلفا في البيع والإجارة - حكم اختلاف البائع والمشتري في مقدار الثمن 

الكتاب : مبـاني تكملة منهاج الصالحين - الجزء الأول : القضاء   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1902


   (مسألة 70) : إذا اختلفا في البيع والإجارة ، فادّعى القابض البيع ، والمالك الإجارة ، فالظاهر أنّ القول قول مدّعي الاجارة ، وعلى مدّعي البيع إثبات مدّعاه (2) . هذا إذا اتّفقا في مقدار العوض أو كان الثمن على تقدير البيع أكثر، وإلاّ كان المورد من موارد التداعي، فيحكم بالانفساخ مع التحالف(3) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــ
   (2) لأنّ ملكيّة المنفعـة متّفق عليها ، ومورد التنازع إنّما هو ملكيّة العين فلا بدّ لمدّعيها من الإثبات .

   (3) فإنّ ملكيّة المنفعة لمدّعي البيع وإن كانت متّفقاً عليها إلاّ أنّ ما يملكه مدّعي الإجارة على مدّعي البيع مجهول ، فكلّ منهما يدّعي على الآخر شيئاً وهو ينكره ، فإنّ مدّعي البيع يدّعي ملكيّة العين والآخر ينكرها ، ومدّعي الإجارة يدّعي اُجرة على مدّعي البيع وهو ينكرها ، فإن لم يثبت شيء من


ــ[78]ــ

   (مسألة 71) : إذا اختلف البائع والمشتري في الثمن زيادةً ونقيصةً ، فإن كان المبيع تالفاً ، فالقول قول المشتري مع يمينه (1) ، وإن كان المبيع باقياً لم يبعد تقديم قول البائع مع يمينه ، كما هو المشهور (2) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدعويين ببيّنة أو حلف حكم بالانفساخ .

   (1) لأنّ البائع مدّع للزيادة والمشتري ينكرها .

   (2) بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات بعضهم وإن نسب الخلاف إلى ابن إدريس في بعض كلماته وموافقته للمشهور في موضع آخر(1) .

   واستدلّ على المشهور بما رواه البزنطي ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) : في الرجل يبيع الشيء فيقول المشتري : هو بكذا وكذا ، بأقلّ ممّا قال البائع «فقال : القول قول البائع مع يمينه إذا كان الشيء قائماً بعينه»(2) .

   والاستدلال بهذه الرواية مبني على أحد أمرين :

   الأوّل :  دعوى أنّ البزنطي لا يروي ولا يرسل إلاّ عن ثقة .

   الثاني :  دعوى أنّ الرواية الضعيفة تنجبر بعمل المشهور .

   ولكن كلاًّ من الدعويين لم تثبت على ما أوضحناه في محلّه ، ولكنّه مع ذلك لا يبعد القول بما ذهب إليه المشهور ، فإنّه ـ  مضافاً إلى التسالم عليه بين الفقهاء  ـ يمكن الاستدلال عليه بمعتبرة عمر بن يزيد عن أبي عبدالله (عليه السلام) «قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : إذا التاجران صدقا بورك لهما ، فإذا كذبا وخانا لم يبارك لهما ، وهما بالخيار ما لم يفترقا ، فإن اختلفا فالقول قول

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) السرائر 2 : 281 ـ 282 .

(2) الوسائل 18 : 59 /  أبواب أحكام العقود ب 11 ح 1 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net