لو شهد ثلاثة رجال بالزنا أو ما دونهم - لو زنى كافر بكافرة ، أو لاط بمثله 

الكتاب : مبـاني تكملة منهاج الصالحين - الجزء الأول : القضاء   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1684


ــ[227]ــ

   (مسألة 149) : لو شهد ثلاثة رجال بالزنا أو ما دونهم حدّوا حدّ القذف ، ولا ينتظر لإتمام البيّنة ، وهي شهادة الأربعة (1) .

   (مسألة 150) : لا فرق في الأحكام المتقدّمة بين كون الزاني مسلماً أو كافراً ، وكذا لا فرق بين كون المزني بها مسلمة أو كافرة (2) وأمّا إذا زنى كافر بكافرة ، أو لاط بمثله ، فالإمام مخيّر بين إقامة الحدّ عليه ، وبين دفعه إلى أهل ملّته ليقيموا عليه الحدّ (3) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا توجب سقوط الحدّ وإن كان للإمام أن يعفو عنه إذا كان موجب الحدّ ثابتاً بالإقرار :

   منها : معتبرة الأصبغ بن نباتة، قال: أتى رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي زنيت فطهّرني ، فأعرض عنه بوجهه ، ثمّ قال له : «اجلس» فقال : «أيعجز أحدكم إذا قارف هذه السيّئة أن يستر على نفسه كما ستر الله عليه ؟ » فقام الرجل فقال : يا أمير المؤمنين إنّي زنيت فطهّرني «فقال: وما دعاك إلى ما قلت؟» قال: طلب الطهارة «قال: وأيّ طهارة أفضل من التوبة؟»  ثمّ أقبل على أصحابه يحدّثهم، فقام الرجل فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي زنيت فطهّرني ... الحديث(1).

   (1) تدلّ على ذلك معتبرة السكوني المتقدّمة .

   (2) وذلك لإطلاقات الأدلّة المتقدّمة .

   (3) بلا خلاف بين الأصحاب .

   وتدلّ على ذلك الآية الكريمة : (فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 28 : 38 /  أبواب مقدمات الحدود ب 16 ح 6 .

ــ[228]ــ

وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ ا لْمُقْسِطِين)(1).  فإنّها ظاهرة في التخيير بين أن يحكم الحاكم بما تقتضيه الشريعة الإسلاميّة ، وبين أن يتركهم وشأنهم وما تقتضيه شريعتهم .

   وتؤيّد ذلك رواية أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال : إنّ الحاكم إذا أتاه أهل التوراة وأهل الإنجيل يتحاكمون إليه ، كان ذلك إليه ، إن شاء حكم بينهم وإن شاء تركهم» (2) .

   ويمكن الاستدلال على ذلك بالجمع بين ما دلّ على لزوم الحكم عليهم بما تقتضيه شريعتهم، وما دلّ على لزوم الحكم عليهم بما تقتضيه الشريعة الإسلاميّة ، فإنّ مقتضى الجمع بينهما هو التخيير ورفع اليد عن ظهور كلّ منهما في الوجوب التعييني بنصّ الآخر ، فتكون النتيجة هي التخيير .

   ففي معتبرة السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه (عليهم السلام) : «أنّ محمّد بن أبي بكر كتب إلى علي (عليه السلام) في الرجل زنى بالمرأة اليهوديّة والنصرانيّة ، فكتب (عليه السلام) إليه : إن كان محصناً فارجمه ، وإن كان بكراً فاجلده مائة جلدة ، ثمّ أنفه ، وأمّا اليهوديّة فابعث بها إلى أهل ملّتها ، فليقضوا فيها ما أحبّوا» (3) .

   وفي صحيحة أبي بصير، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن دية اليهود والنصارى والمجوس  «قال : هم سواء ثمانمائة درهم» قلت : إن اُخذوا في بلاد المسلمين وهم يعملون الفاحشة أيقام عليهم الحدّ ؟ «قال : نعم ، يحكم فيهم

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المائدة 5 : 42 .

(2) الوسائل 27 : 296 /  أبواب كيفية الحكم ب 27 ح 1 .

(3) الوسائل 28 : 80 /  أبواب حد الزنا ب 8 ح 5 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net