لو اقتضّ بكراً غير الزوجة والمملوكة بإصبع - عدم البأس بضرب الصبي والمملوك تأديباً 

الكتاب : مبـاني تكملة منهاج الصالحين - الجزء الأول : القضاء   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1858


   (مسألة 284) : من اقتضّ بكراً غير الزوجة والمملوكة باصبع أو نحوها عزّر على المشهور ، وفيه إشكال ، والأقرب أ نّه يحدّ ثمانين جلدة (2) .

 ــــــــــــــــــــــ
   (2) تدلّ على ذلك صحيحة عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) : في امرأة اقتضّت جارية بيدها ، قال : «قال : عليها مهرها ، وتجلد ثمانين» (2) .

   وصحيحته الثانية عن أبي عبدالله (عليه السلام) : في امرأة اتقضّت جارية بيدها «قال : عليها المهر ، وتضرب الحدّ» (3) .

ــــــــــــ
(2) ، (3) الوسائل 28 : 144 /  أبواب حد الزنا ب 39 ح 4 ، 1 .

ــ[411]ــ

   (مسألة 285) : لا بأس بضرب الصبي تأديباً خمسة أو ستّة مع رفق (1) ،

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   بعد حمل الحدّ فيها على ثمانين بقرينة الصحيحة الاُولى .

   هذا ، ولكنّ المشهور بين الأصحاب أ نّه يعزّر ولا حدّ عليه ، وحملوا ثمانين جلدة في الصحيحة على التعزير ، نظراً إلى أ نّه دون الحدّ ، وبما أ نّه ليس للتعزير حدّ خاصّ ، بل هو بنظر الحاكم حسب ما يراه من المصلحة ، جعلوا الثمانين جلدة أحد أفراده .

   ومن هنا قال المفيد والديلمي : إنّه يجلد من ثلاثين إلى ثمانين(1) .

   وعن الشيخ : من ثلاثين إلى سبعة وتسعين(2) .

   وعن ابن إدريس : من ثلاثين إلى تسعة وتسعين(3) . وقوّى ذلك صاحب الجواهر (قدس سره) ، وعلّله بأ نّه لا قائل بخبر ثمانين(4) .

   أقول :  إن تمّ إجماع على ذلك فهو ، ولكنّه غير تامّ . فإذن لا موجب لرفع اليد عن ظهور صحيحة ثمانين في تعيين ذلك .

   فالنتيجة :  أنّ الأقرب ما ذكرناه .

   (1) تدلّ على ذلك معتبرة حمّاد بن عثمان ، قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : في أدب الصبي والمملوك «فقال : خمسة أو ستّة وأرفق»(5) .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المقنعة : 785 ، المراسم : 255 .

(2) حكاه عن الشيخ في الجواهر 41 : 371 .

(3) السرائر 3 : 449 .

(4) الجواهر 41 : 371 .

(5) الوسائل 28 : 372 /  أبواب بقية الحدود ب 8 ح 1 .

ــ[412]ــ

   ومعتبرة إسحاق بن عمّار، قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : ربّما ضربت الغلام في بعض ما يجرم «قال : وكم تضربه ؟ » قلت : ربّما ضربته مائة ، «فقال : مائة مائة ؟ » فأعاد ذلك مرّتين ، ثمّ قال : «حدّ الزنا ، اتّق الله» فقلت : جعلت فداك ، فكم ينبغي لي أن أضربه ؟ «فقال : واحداً» فقلت : والله لو علم أنّي لا أضربه إلاّ واحداً ما ترك لي شيئاً إلاّ أفسده «قال : فاثنين» فقلت : هذا هو هلاكي . قال : فلم أزل اُماكسه حتى بلغ خمسة ثمّ غضب فقال : «يا إسحاق ، إن كنت تدري حدّ ما أجرم فأقم الحدّ فيه ولا تعدّ حدود الله» (1) .

   ولا يختصّ الحكم المزبور بوليّ الطفل ، ففي معتبرة غياث بن إبراهيم عن أبي عبدالله (عليه السلام) «قال : قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : أدّب اليتيم مما تؤدّب منه ولدك ، واضربه مما تضرب منه ولدك» (2) .

   هذا في غير المعلّم .

   وأمّا فيه: فالظاهر عدم جواز الضرب بأزيد من ثلاثة، وذلك لمعتبرة السكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام) : «أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) ألقى صبيان الكتاب ألواحهم بين يديه ليخيّر بينهم ، فقال : أما أ نّها حكومة والجور فيها كالجور في الحكم ، ابلغوا معلّمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب اقتصّ منه» (3) .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 28 : 51 /  أبواب مقدمات الحدود ب 30 ح 2 .

(2) الوسائل 21 : 479 /  أبواب أحكام الأولاد ب 85 ح 1 .

(3) الوسائل 29 : 372 /  أبواب بقية الحدود ب 8 ح 2 .

ــ[413]ــ

كما لا بأس بضرب المملوك تأديباً إلى عشرة (1) .
ـــــــــــــــــــــــــــ

   (1) تدلّ على ذلك صحيحة حريز بن عبدالله عن أبي عبدالله (عليه السلام) «قال : لا بأس أن يؤدّب المحرم عبده ما بينه وبين عشرة أسواط»(1) .

   وهذه الصحيحة وإن وردت في المحرم إلاّ أ نّه إذا جاز للمحرم أن يضرب عبده عشرة أسواط جاز لغيره بالأولويّة .

   ثمّ إنّ بها ترفع اليد عن ظهور معتبرة حمّاد بن عثمان المتقدّمة ، المؤيّدة برواية زرارة بن أعين ، قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : ما ترى في ضرب المملوك ؟ «قال : ما أتى فيه على يديه فلا شيء عليه، وأمّا ما عصاك فيه فلا بأس» قلت: كم أضربه؟ «قال: ثلاثة أو أربعة أو خمسة»(2) .

   وبمرسلة الصدوق ، قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : «لا يحلّ لوال يؤمن بالله واليوم الآخر أن يجلد أكثر من عشرة أسواط إلاّ في حدّ ، واذن في أدب المملوك من ثلاثة إلى خمسة»(3) .

   فالنتيجة :  هي التخيير في ضرب المملوك إلى عشرة .
ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 12 : 564 /  أبواب تروك الإحرام ب 95 ح 1 .

(2) الوسائل 28 : 373 /  أبواب بقية الحدود ب 8 ح 3 .

(3) الوسائل 28 : 375 /  أبواب بقية الحدود ب 10 ح 2 ، الفقيه 4 : 52 / 187 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net