الفصل الثالث : كفارة الصوم \ موارد القضاء دون الكفارة 

الكتاب : منهاج الصـالحين - الجزء الاول : العبادات   ||   القسم : الرسائل العملية   ||   القرّاء : 1353

 

الفصل الثالث

كفارة الصوم

تجب الكفارة بتعمد شئ من المفطرات اذا كان الصوم مما تجب فيه الكفارة كشهر رمضان وقضائه بعد الزوال ، والصوم المنذور المعين والظاهر

ــ[270]ــ

اختصاص وجوب الكفارة بمن كان عالما بكون ما يرتكبه مفطرا . واما إذا كان جاهلا به فلا تجب الكفارة ، حتى إذا كان مقصرا أو لم يكن معذورا لجهله . نعم إذا كان عالما بحرمة ما يرتكبه ، كالكذب على الله سبحانه وجبت الكفارة ايضا ، وإن كان جاهلا بمفطريته .

( مسألة 1007 ) : كفارة إفطار يوم من شهر رمضان مخيرة بين عتق رقبة، وصوم شهرين متتابعين ، وإطعام ستين مسكينا، لكل مسكين مد وهو يساوي ثلاثة ارباع الكيلو تقريبا ، وكفارة إفطار قضاء شهر رمضان - بعد الزوال - إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين مد ، فان لم يتمكن صام ثلاثة أيام ، وكفارة إفطار الصوم المنذور المعين كفارة يمين، وهي عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين ، لكل واحد مد ، أو كسوة عشرة مساكين ، فان عجز صام ثلاثة أيام .

( مسألة 1008 ) : تتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يومين ، لا في يوم واحد إلا في الجماع والاستمناء ، فانها تتكرر بتكررهما ، ومن عجز عن الخصال الثلاث فالاحوط أن يتصدق بما يطيق ويضم إليه الاستغفار ، ويلزم التكفير عند التمكن ، على الاحوط وجوبا .

( مسألة 1009 ) : يجب في الافطار على الحرام كفارة الجمع بين الخصال الثلاث المتقدمة ، على الاحوط .

( مسألة 1010 ) : إذا أكره زوجته على الجماع في صوم شهر رمضان فالاحوط أن عليه كفارتين وتعزيرين ، خمسين سوطا ، فيتحمل عنها الكفارة والتعزير ، ولا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة ، ولا تلحق بها الامة ، كما لا تلحق بالزوج الزوجة إذا أكرهت زوجها على ذلك .

( مسألة 1011 ) : إذا علم أنه أتى بما يوجب فساد الصوم ، وتردد بين ما يوجب القضاء فقط ، أو يوجب الكفارة معه لم تجب عليه ، وإذا

ــ[271]ــ

علم أنه أفطر أياما ولم يدر عددها اقتصر في الكفارة على القدر المعلوم وإذا شك في أنه أفطر بالمحلل أو المحرم كفاه إحدى الخصال ، وإذا شك في أن اليوم الذي أفطره كان من شهر رمضان ، أو كان من قضائه وقد أفطر قبل الزوال لم تجب عليه الكفارة ، وإن كان قد أفطر بعد الزوال كفاه إطعام ستين مسكينا .

( مسألة 1012 ) : إذا أفطر عمدا ثم سافر قبل الزوال لم تسقط عنه الكفارة .

( مسألة 1013 ) : إذا كان الزوج مفطرا لعذر فأكره زوجته الصائمة على الجماع لم يتحمل عنها الكفارة ، وإن كان آثما بذلك ، ولا تجب الكفارة عليها .

( مسألة 1014 ) : يجوز التبرع بالكفارة عن الميت صوما كانت أو غيره ، وفي جوازه عن الحي إشكال .

( مسألة 1015 ) : وجوب الكفارة موسع ، ولكن لا يجوز التأخير إلى حد يعد توانيا وتسامحا في أداء الواجب .

( مسألة 1016 ) : مصرف كفارة الاطعام الفقراء إما بإشباعهم ، وإما بالتسليم إليهم ، كل واحد مد ، والاحوط مدان ويجزي مطلق الطعام من التمر والحنطة والدقيق والارز والماش وغيرها مما يسمى طعاما . نعم الاحوط في كفارة اليمين الاقتصار على الحنطة ودقيقها وخبزها .

( مسألة 1017 ) : لا يجزي في الكفارة اشباع شخص واحد مرتين أو أكثر ، أو اعطاؤه مدين أو أكثر ، بل لابد من ستين نفسا .

( مسألة 1018 ) : إذا كان للفقير عيال فقراء جاز إعطاؤه بعددهم إذا كان وليا عليهم ، أو وكيلا عنهم في القبض . فإذا قبض شيئا من ذلك

ــ[272]ــ

كان ملكا لهم . ولا يجوز التصرف فيه إلا بأذنهم إذا كانوا كبارا ، وإن كانوا صغارا صرفه في مصالحهم كسائر أموالهم .

( مسألة 1019 ) : زوجة الفقير إذا كان زوجها باذلا لنفقتها على النحو المتعارف لا تكون فقيرة ، ولا يجوز اعطاؤها من الكفارة إلا ذا كانت محتاجة إلى نفقة غير لازمة للزوج من وفاء دين ونحوه .

( مسألة 1020 ) : تبرأ ذمة المكفر بمجرد ملك المسكين ، ولا تتوقف البراءة على أكله الطعام ، فيجوز له بيعه عليه وعلى غيره .

( مسألة 1021 ) : تجزي حقة النجف - التي هي ثلاث حقق إسلامبول وثلث - عن ستة أمداد .

( مسألة 1022 ) : في التكفير بنحو التمليك يعطى الصغير والكبير سواء كل واحد مد .

( مسألة 1023 ): يجب القضاء دون الكفارة في موارد :

( الاول ) : نوم الجنب حتى يصبح على تفصيل قد مر .

( الثاني ) : إذا أبطل صومه بالاخلال بالنية من دون استعمال المفطر .

( الثالث ) : إذا نسي غسل الجنابة يوما أو أكثر .

( الرابع ) : من استعمل المفطر بعد طلوع الفجر بدون مراعاة ولا حجة على طلوعه ، أما إذا قامت حجة على طلوعه وجب القضاء والكفارة وإذا كان مع المراعاة واعتقاد بقاء الليل فلا قضاء ، هذا إذا كان صوم رمضان ، وأما غيره من الواجب المعين أو غير المعين أو المندوب فالاقوى فيه البطلان مطلقا .

( الخامس ) : الافطار قبل دخول الليل ، لظلمة ظن منها دخوله

ــ[273]ــ

ولم يكن في السماء غيم ، بل الاحوط إن لم يكن أقوى وجوب الكفارة ، نعم إذا كان غيم فلا قضاء ولا كفارة ، وأما العلة التي تكون في السماء غير الغيم ففي إلحاقها بالغيم في ذلك إشكال ، والاحوط وجوبا عدمه .

( مسألة 1024 ) : إذا شك في دخول الليل لم يجز له الافطار ، وإذا أفطر أثم وكان عليه القضاء والكفارة ، إلا أن يتبين أنه كان بعد دخول الليل ، وكذا الحكم إذا قامت حجة على عدم دخوله فأفطر ، أما إذا قامت حجة على دخوله أو قطع بدخوله فأفطر فلا إثم ولا كفارة نعم يجب عليه القضاء إذا تبين عدم دخوله ، وإذا شك في طلوع الفجر جاز له استعمال المفطر ظاهرا ، وإذا تبين الخطأ بعد استعمال المفطر فقد تقدم حكمه .

( السادس ) : إدخال الماء إلى الفم بمضمضة وغيرها ، فيسبق ويدخل الجوف ، فإنه يوجب القضاء دون الكفارة وإن نسي فابتلعه فلا قضاء ، وكذا إذا كان في مضمضمة وضوء الفريضة ، والتعدي إلى النافلة مشكل .

( مسألة 1025 ) : الظاهر عموم الحكم المذكور لرمضان وغيره .

( السابع ) : سبق المني بالملاعبة ونحوها ، إذا لم يكن قاصدا ، ولا من عادته ، فإنه يجب فيه القضاء دون الكفارة ، هذا إذا كان يحتمل ذلك احتمالا معتدا به ، وأما إذا كان واثقا من نفسه بعدم الخروج فسبقه المني إتفاقا، فالظاهر عدم وجوب القضاء أيضا .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الرسائل العملية
  • كتب أخرى
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net