الفصل الرابع : شرائط صحّة الصوم \ السفر أثناء النهار 

الكتاب : منهاج الصـالحين - الجزء الاول : العبادات   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 5923


ــ[274]ــ

 

الفصل الرابع

شرائط صحة الصوم

وهي أمور :

الايمان ، والعقل ، والخلو من الحيض والنفاس ، فلا يصح من غير المؤمن ولا من المجنون ولا من الحائض والنفساء، فاذا أسلم أو عقل أثناء النهار لم يجر عليه الامساك بقية النهار، وكذا إذا طهرت الحائض والنفساء نعم إذا استبصر المخالف أثناء النهار - ولو بعد الزوال - أتم صومه وأجزأه وإذا حدث الكفر أو الخلاف أو الجنون أو الحيض أو النفاس - قبل الغروب - بطل الصوم.

ومنها : عدم الاصباح جنبا ، أو على حدث الحيض والنفاس كما تقدم .

ومنها : أن لا يكون مسافرا سفرا يوجب قصر الصلاة ، مع العلم بالحكم في الصوم الواجب ، إلا في ثلاثة مواضع :

( أحدها ) : الثلاثة أياما ، هي التي بعض العشرة التي تكون بدل هدي التمتع لمن عجز عنه .

ثانيها : صوم الثمانية عشر يوما، التي هي بدل البدنة كفارة لمن أفاض من عرفات قبل الغروب .

( ثالثها ) : الصوم المنذور إيقاعه في السفر أوالاعم منه ومن الحضر .

( مسألة 1026 ) : الاقوى عدم جواز الصوم المندوب في السفر، إلا ثلاثة أيام للحاجة في المدينة والاحوط أن يكون ذلك في الاربعاء والخميس والجمعة .

ــ[275]ــ

( مسألة 1027 ) : يصح الصوم من المسافر الجاهل بالحكم ، وإن علم في الاثناء بطل، ولا يصح من الناسي .

( مسألة 1028 ) : يصح الصوم من المسافر الذي حكمه التمام ، كناوي الاقامة والمسافر سفر معصية ونحوهما .

( مسألة 1029 ) : لا يصح الصوم من المريض ، ومنه الارمد ، إذا كان يتضرر به لايجابه شدته ، أو طول برئه ، أو شدة ألمه، كل ذلك بالمقدار المعتد به ، ولا فرق بين حصول اليقين بذلك والظن والاحتمال الموجب لصدق الخوف ، وكذا لا يصح من الصحيح إذا خاف حدوث المرض ، فضلا عما إذا علم ذلك ، أما المريض الذي لا يتضرر من الصوم فيجب عليه ويصح منه .

( مسألة 1030 ) : لا يكفي الضعف في جواز الافطار ، ولو كان مفرطا إلا أن يكون حرجا فيجوز الافطار ، ويجب القضاء بعد ذلك ، وكذا إذا أدى الضعف إلى العجز عن العمل اللازم للمعاش ، مع عدم التمكن من غيره ، أو كان العامل بحيث لا يمكن من الاستمرار على الصوم لغلبة العطش والاحوط فيهم الاقتصار في الاكل والشرب ، على مقدار الضرورة ، والامساك عن الزائد .

( مسألة 1031 ) : إذا صام لاعتقاد عدم الضرر فبان الخلاف فالظاهر صحة صومه ، نعم إذا كان الضرر بحد يحرم ارتكابه مع العلم ، ففي صحة صومه إشكال ، وإذا صام باعتقاد الضرر أو خوفه بطل ، إلا إذا كان قد تمشى منه قصد القربة ، فإنه لا يبعد الحكم بالصحة إذا بان عدم الضرر بعد ذلك .

( مسألة 1032 ) : قول الطبيب اذا كان يوجب الظن بالضرر أو خوفه وجب لاجله الافطار ، وكذلك إذا كان حاذقا وثقة ، إذا لم يكن المكلف مطمئنا بخطأه ، ولا يجوز الافطار

ــ[276]ــ

بقوله في غير هاتين الصورتين وإذا قال الطبيب لا ضرر في الصوم وكان المكلف خائفا وجب الافطار .

( مسألة 1033 ): إذا برئ المريض قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجدد النية لم يصح صومه ، وإن لم يكن عاصيا بامساكه . والاحوط - استحبابا - أن يمسك بقية النهار .

( مسألة 1034 ) : يصح الصوم من الصبي كغيره من العبادات .

( مسألة 1035 ) : لا يجوز التطوع بالصوم لمن عليه صوم واجب من قضاء شهر رمضان أو غيره ، وإذا نسي أن عليه صوما واجبا فصام تطوعا فذكر بعد الفراغ صح صومه ، والظاهر جواز التطوع لمن عليه صوم واجب استيجاري ، كما أنه يجوز إيجار نفسه للصوم عن غيره ، إذا كان عليه صوم واجب .

( مسألة 1036 ): يشترط في وجوب الصوم البلوغ والعقل والحضر وعدم الاغماء وعدم المرض والخلو من الحيض والنفاس.

( مسألة 1037 ): لو صام الصبي تطوعا وبلغ في الاثناء - ولو بعد الزوال - لم يجب عليه الاتمام ، والاحوط استحبابا الاتمام.

( مسألة 1038 ) : إذا سافر قبل الزوال ، وكان ناويا للسفر من الليل وجب عليه الافطار، وإلا وجب عليه الاتمام والقضاء على الاحوط وإن كان السفر بعده وجب إتمام الصيام ، وإذا كان مسافرا فدخل بلده أو بلدا نوى فيه الاقامة ، فإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجب عليه الصيام ، وإن كان بعد الزوال ، أو تناول المفطر في السفر بقى على الافطار ، نعم يستحب له الامساك إلى الغروب .

( مسألة 1039 ) : الظاهر إن المناط في الشروع في السفر قبل الزوال وبعده ، وكذا في الرجوع منه هو البلد ، لا حد الترخص ، نعم لا يجوز الافطار للمسافر إلا بعد الوصول إلى حد الترخص ، فلو أفطر - قبله -

ــ[277]ــ

 عالما بالحكم وجبت الكفارة .

( مسألة 1040 ) : يجوز السفر في شهر رمضان - اختيارا - ولو للفرار من الصوم ، ولكنه مكروه ، إلا في حج أو عمرة ، أو غزو في سبيل الله ، أو مال يخاف تلفه ، أو انسان يخاف هلاكه ، أويكون بعد مضي ثلاث وعشرين ليلة ، وإذا كان على المكلف صوم واجب معين جاز له السفر ، وإن فات الواجب ، وإن كان في السفر لم تجب عليه الاقامة لادائه .

( مسألة 1041 ) : يجوز للمسافر التملي من الطعام والشراب ، وكذا الجماع في النهار على كراهة في الجميع، والاحوط - استحبابا - الترك ، ولا سيما في الجماع.

 




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net