أحكام الصيد بالسلاح - حكم الصيد بالكلب 

الكتاب : المسائل المنتخبة - العبادات والمعاملات   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 4696


أحكام الصيد بالسلاح

(مسألة 1181): يشترط في تذكية الوحش المحلل أكله إذا اصطيد بالسلاح أمور: (منها) أن تكون الآلة كالسيف والسكين والخنجر وغيرها من الاسلحة القاطعة، أو كالرمح والسهم مما يشاك بحده ويخرق جسد الحيوان، فلو اصطيد بالحجارة أو العمود أو الشبكة أو الحبالة أو غيرها من الآلات التي ليست بقاطعة ولا شائكة حرم أكله وحكم بنجاسته، وإذا اصطاد بالبندقية فإن كانت الطلقة حادة تنفذ في بدن الحيوان وتخرقه حل أكله وهو طاهر، وأما إذا لم تكن كذلك بأن كان نفوذها في بدن الحيوان وقتله مستنداً الى ضغطها أو الى ما فيها من الحرارة المحرقة فيشكل الحكم بحلية لحمه وطهارته، و(منها) أن يكون الصائد مسلماً، ولا بأس بصيد الصبي المسلم المميز، ولا يحل صيد الكافر ومنه المعلن بعداوة أهل البيت عليهم السلام، و(منها) قصد الاصطياد، فلو رمى هدفاً فاصاب حيواناً فقتله لم يحل، و(منها) التسمية عند استعمال السلاح في الاصطياد، فلو أخل بها متعمداً لم يحل صيده، ولا بأس بالاخلال بها نسياناً، و(منها) أن يدركه ميتاً، أو اذا أدركه وهو حي ولم يكن الوقت متسعاً لتذكيته، فلو أدركه حيا وكان الوقت متسعاً لذبحه ولم يذبحه حتى خرجت روحه لم يحل أكله.

ــ[347]ــ

(مسألة 1182): لو اصطاد اثنان صيداً واحداً، أحدهما مسلم دون الآخر، أو سمى ولم يسم الآخر متعمداً لم يحل أكله.

(مسألة 1183): يعتبر في حلية الصيد أن تكون الآلة مستقلة في قتله، فلو شاركها شئ آخر كما إذا رماه فسقط الصيد في الماء ومات وعلم استناد الموت إلى كلا الامرين لم يحل، وكذا الحال فيما إذا شك في استناد الموت إلى الرمي بخصوصه.

(مسألة 1184): لا يعتبر في حلية الصيد اباحة الآلة فلو اصطاد حيواناً بالكلب أو السهم المغصوبين حل الصيد وملكه الصائد دون صاحب الآلة أو الكلب، ولكن الصائد ارتكب معصية ويجب عليه دفع اجرة الكلب أو الآلة إلى صاحبه.

(مسألة 1185): لو قسم حيواناً بالسيف أو بغيره مما يحل به الصيد قطعتين ولم يدركه حياً، أو أدركه كذلك إلا أن الوقت لم يتسع لذبحه فمع اجتماع شرائط التذكية المتقدمة في المسألة (1181) تحل كلتا القطعتين، وأما إذا أدركه حياً وكان الوقت متسعاً لذبحه فالقطعة الفاقدة للرأس والرقبة محرمة والقطعة التي فيها الرأس والرقبة طاهرة وحلال فيما إذا ذبح على النهج المقرر شرعاً.

(مسألة 1186): لو قسم الحيوان قطعتين بالحبالة أو الحجارة ونحوهما مما لا يحل به الصيد حرمت القطعة الفاقدة للرأس والرقبة، وأما القطعة التي فيها الرأس والرقبة فهي طاهرة وحلال فيما إذا أدركه حياً واتسع الوقت لتذكيته وذبحه مع الشرائط المعتبرة وإلا حرمت هي أيضاً.

ــ[348]ــ

(مسألة 1187): الجنين الخارج من بطن الصيد أو الذبيحة حياً إذا وقعت عليه التذكية الشرعية حل أكله وإلا حرم.

(مسألة 1188): الجنين الخارج من بطن الصيد أو الذبيحة ميتاً طاهر وحلال بشرط كونه تام الخلقة وقد أشعر أو أوبر.

حكم الصيد بالكلب

(مسألة 1189): إذا اصطاد كلب الصيد حيواناً وحشياً محلل اللحم فالحكم بطهارته وحليته بعد الاصطياد يتوقف على شروط ستة:

(1) أن يكون الكلب معلماً، بحيث يسترسل ويهيج إلى الصيد متى اغراه صاحبه به وينزجر عن الهياج والذهاب إذا زجر، والأحوط اعتبار أن تكون من عادته أن لا يأكل من الصيد شيئاً حتى يصل إليه صاحبه، ولا بأس بأكله منه أحياناً، كما لا بأس بأن يكون معتادا بتناول دم الصيد.

(2) أن يكون صيده بإرسال صاحبه للاصطياد، فلا يكفي استرساله بنفسه من دون ارسال، وكذا الحال فيما إذا استرسل بنفسه واغراه صاحبه بعد الاسترسال حتى فيما إذا أثر فيه الاغراء كما إذا زاد في عدوه بسببه على الاحوط.

(3) أن يكون المرسل مسلماً، فإذا أرسله كافر ومنه من يعلن ببغض آل الرسول (ص) لم يحل الصيد، ولا بأس بإرسال الصبي المسلم إذا كان مميزاً.

ــ[349]ــ

(4) التسمية عند ارساله، فلو تركها متعمداً حرم الصيد، ولا بأس بتركها نسياناً.

(5) أن يستند موت الحيوان إلى جرح الكلب وعقره، فلو مات بسبب آخر كخنقه أو اتعابه في العدو أو ذهاب مرارته من شدة خوفه لم يحل.

(6) أن يكون إدراك صاحب الكلب الصيد بعد موته، أو إذا أدركه حياً أن لا يتسع الوقت لذبحه، فلو أدركه حياً واتسع الوقت لتذكيته وترك ذبحه حتى مات لم يحل.

(مسألة 1190): إذا أدرك مرسل الكلب الصيد حياً والوقت متسع لذبحه، ولكنه اشتغل عن التذكية بمقدماتها من سل السكين ونحوه فمات قبل تذكيته حل، وأما إذا استند تركه التذكية إلى فقد الآلة كما إذا لم يكن عنده السكين - مثلاً - حتى ضاق الوقت ومات الصيد قبل تذكيته لم يحل، ولا بأس بإغرائه الكلب حينئذٍ ليقتله.

(مسألة 1191): لو أرسل كلاباً متعددة للاصطياد فقتلت صيداً واحداً فان كانت الكلاب المسترسلة كلها واجدة للشرائط المتقدمة في المسألة (1189) حل الصيد، وإن لم يكن بعضها واجداً لتلك الشروط لم يحل.

(مسألة 1192): إذا أرسل الكلب إلى صيد حيوان كالغزال وصاد الكلب حيواناً آخر فهو طاهر وحلال، وكذا الحال فيما إذا أرسله

ــ[350]ــ

 إلى صيد حيوان فصاده مع حيوان آخر.

(مسألة 1193): لو كان المرسل متعدداً بأن أرسل جماعة كلباً واحداً وكان أحدهم كافراً، أو لم يسم متعمداً حرم صيده، وكذا الحال فيما إذا تعددت الكلاب ولم يكن بعضها معلماً على النحو المتقدم في المسألة (1189) فإن الصيد وقتئذ نجس وحرام.

(مسألة 1194): لا يحل الصيد إذا اصطاده غير الكلب من أنواع الحيوانات كالعقاب والصقر والباشق والنمر وغيرها، نعم إذا أدرك الصائد الصيد وهو حي، ثم ذكّاه على الترتيب المقرر في الشرع حل أكله.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net