أقسام الاجتهاد 

الكتاب : التنقيح في شرح العروة الوثقى-الجزء الاول:التقليد   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 3847


    3 ـ أقسام الاجتهاد  :

   للاجتهاد تقسيمان :

   أحدهما : تقسيمه إلى الاجتهاد الفعلي والاجتهاد بالقوة والملكة ، وذلك لأن الانسان قد يكون له ملكة يقتدر بها على استنباط الأحكام الشرعية إلاّ أنه لم يُعمل بعدُ قدرته في الاستنباط أو أن استنبط شيئاً قليلاً من الأحكام ، وقد يكون ذا ملكة الاجتهاد ويعمل قدرته أيضاً في الاستنباط ويكون عالماً للأحكام الشرعية بالفعل وإن لم يكن علمه علماً وجدانياً بل مستنداً إلى الأدلة والحجج .

   ثانيهما : تقسيمه إلى مطلق وتجزي ، وذلك لأن الملكة قد لا تختص بباب دون باب ـ  على ما تأتي الإشارة إليه  ـ ويسمّى صاحبها مجتهداً مطلقاً ، وقد تختص ببعض الأبواب دون بعض فلا يتمكن إلاّ من استنباط جملة من الأحكام لا جميعها ويسمّى صاحبها بالمتجزّي في الاجتهاد .

   وحيث إن الاجتهاد موضوع لجملة من الأحكام ، فيقع الكلام في أنها هل تترتب على جميع الأقسام المتقدمة أو تختص ببعضها دون بعض ، وذلك لأن للاجتهاد أحكاماً ثلاثة :

   الأول : حرمة رجوع المجتهد إلى الغير في الفتوى بالاستناد إليها في مقام الامتثال لوجوب اتباع نظره على نفسه .

   الثاني : جواز رجوع الغير إليه أعني تقليده والاستناد إلى آرائه في مقام العمل .

ــ[16]ــ

   الثالث : نفوذ قضائه وتصرفاته في أموال القصّر والتصدي لغير ذلك مما هو من مناصب الفقيه الجامع للشرائط .

   ثمّ إن المناسب للبحث في المقام إنما هو خصوص الحكم الأول دون الثاني والأخير لأنهما يناسبان بحثي التقليد والقضاء ، حيث يقع فيهما الكلام في أن القاضي ومن يرجع إليه في التقليد هل يعتبر أن يكونا مجتهدين بالفعل أو يكفي كونهما ذا ملكة الاجتهاد وإن لم يستنبطا ولو حكماً واحداً ؟ وكذا نتكلم في أن المتجزّي في الاجتهاد هل ينفذ قضاؤه ويجوز أن يتصدى للاُمور الحسبية وأنه هل يجوز تقليده أو أن القاضي ومن يرجع إليه في التقليد يعتبر أن يكونا مجتهدين مطلقين ؟ إلاّ أ نّا في المقام نشير إلى هذين البحثين أيضاً على نحو الاختصار فنقول :

   لا ريب ولا إشكال في أن المجتهد المطلق الّذي قد استنبط جملة وافية من الأحكام يحرم عليه الرجوع إلى فتوى غيره ، ويجوز أن يراجع إليه في التقليد ويتصدى للقضاء ويتصرف في أموال القصّر ونحوه ، وهذا القسم من الاجتهاد هو القدر المتيقن في ترتب الأحكام المذكورة عليه . وإنما الكلام في من له الملكة المطلقة إلاّ أنه لم يتصد للاستنباط أصلاً أو استنبط شيئاً قليلاً من الأحكام ، وفي المتجزّي الّذي يتمكن من استنباط بعض الأحكام دون بعض إذا استنبط جملة منها بالفعل ، فالبحث يقع في مرحلتين :




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net