التقليد في المستحبّات والمكروهات 

الكتاب : التنقيح في شرح العروة الوثقى-الجزء الاول:التقليد   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1744


ــ[255]ــ

   [ 29 ] مسـألة 29 : كما يجب التقليـد في الواجـبات والمحـرّمات يجب في المستحبّات، والمكروهات ،  والمباحات ، بل يجب تعلّم حكم كل فعل يصدر منه سواء كان من العبادات ، أو المعاملات ، أو العاديات (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

علماً إجمالياً وصلّى في أحدهما ، فإنه وإن لم يمكن الحكم بأنه لم يأت بالصلاة وأنه تارك لها لاحتمال أن يكون النجس هو الثوب الآخر ، إلاّ أنه مما لم يأذن به الله فمثله لا يطلق عليه شيء من العناوين المتقدمة ولا بدّ من الحكم بفسقه ، فهذا الوجه هو الصحيح وما أفاده (قدّس سرّه) في غاية المتانة .

   (1) إذا احتمل معها حكماً إلزامياً أيضاً ، كما إذا احتمل أن يكون ما هو المستحب واجباً واقعاً ، أو يكون المكروه أو المباح حراماً كذلك ، فإنه عند احتمال حكم الزامي معها لا بدّ من تحصيل المؤمّن على ترك ما يحتمل وجوبه أو ارتكاب ما يحتمل حرمته ، ولا مؤمّن سوى الاجتهاد والتقليد والاحتياط .

   وأما لو جزم بالجواز وإن لم يعلم بأنه مباح أو مستحب أو مكروه فلا حاجة فيه إلى التقليد ولا إلى قرينيه ، أللّهمّ إلاّ أن يريد الاتيان بالعمل بعنوان الاستحباب مثلاً فإنه يحتاج معه إلى أحد الطرق الثلاثة ، إذ لو لم يستند في عمله إلى أحدها لكان الاتيان به بذلك العنوان من التشريع المحرّم، هذا بالإضافة إلى غير العامّي من المكلفين .

   وأما بالإضافة إلى العامّي فإن احتمل الوجوب وشيئاً من الأحكام غير الالزامية كما إذا احتمل استحبابه أو إباحته أو كراهته مع القطع بعدم حرمته فلا حاجة فيه إلى التقليد لتمكن العامّي حينئذ من الاحتياط ، فله أن يأتي بالعمل برجاء الوجوب فإنه يكفي في التوصليات من غير نكير ، وكذلك الحال في العبادات لما مرّ من أن العبادة لا يعتبر فيها إلاّ الاتيان بالعمل مضافاً به إلى الله وهو أمر يتحقق عند الاتيان به رجاءً ، وقد قدّمنا جواز الامتثال الاجمالي ولو مع التمكن من الامتثال التفصيلي فلاحظ (1) . كما أنه لو احتمل الحرمة وشيئاً من الأحكام الثلاثة مع القطع بعدم

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) راجع ص 49  .

ــ[256]ــ

   [ 30 ] مسألة 30 : إذا علم أن الفعل الفلاني ليس حراماً ، ولم يعلم أنه واجب أو مباح أو مستحب أو مكروه يجوز له أن يأتي به لاحتمال كونه مطلوباً وبرجاء الثواب ، وإذا علم أنه ليس بواجب ، ولم يعلم أنه حرام أو مكروه أو مباح ، له أن يتركه لاحتمال كونه مبغوضاً (1) .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net