مسائل في البيع ، التجارة 

الكتاب : صراط النجاة ، في أجوبة الاستفتاءات - الجزء الثالث   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 4239

القسم الثاني
في المعاملات
مسائل في البيع ـ التجارة ـ

سؤال 597: هل يجوز للانسان أن يبيع بعض أجزاء بدنه اختيارا؟

الخوئي: لا يجوز بيعها، لعودها ميتة عند تحويلها، ولكن يجوز أخذ مال مقابل جعلها تحت اختيار المستفيد بها، في غير الاجزاء الرئيسية للانسان، كاليد والرجل والعين، فلا يجوز اعطاؤها أصلا، والله العالم.

التبريزي: يعلق على آخر جوابه (قدس سره): بل في الاجزاء الغير الرئيسية اشكال، كالاجزاء الرئيسية، إذا عد جناية على النفس كالكلية مثلا.

سؤال 598: هناك مؤسسات تعاونية أهلية يقوم بها مجموعة من المساهمين المسلمين، ويتم التأسيس بعد الموافقة من قبل الجهات المختصة في الحكومة، وذلك باعتماد النظام الاساسي لأي جمعية، ولابد أن يكون ذلك في اطار قانوني تعاوني ومن جملة هذه القوانين: 1ـ تتأسس الجمعية التعاونية من اعضاء مساهمين، لكل مساهم عشرة أسهم مثلا.

2ـ تقوم هذه الجمعية بتوفير وشراء السلع، وتقوم بإعادة بيعها بأسعار تعاونية على اعضائها وعلى غيرهم، والهدف هو رفع مستوى المساهمين حتى اجتماعيا وليس تجاريا فقط.

ولذلك تقوم الجمعية باعادة جزء من الارباح على مساهميها كعائد على مشترياته، وذلك مرهون بالارباح المحققة وسياسة التوزيع.

3ـ يتم التصرف بأرباح الجمعية التعاونية بحسب نص القانون الملزم (حصرا) كالتالي:

أـ 20% من صافي الربح (الفائض) يتم حجزها في الجمعية، وذلك كاحتياطي اجباري، لتدعيم مركز الجمعية المالي، ويستمر هذا الاقتطاع حتى يبلغ الاحتياطي ضعفي رأس المال.

ب ـ 20% من الربح تصرف بمعرفة إدارة الجمعية كإعانات وخدمات للمراكز التربوية والدينية (كالمساجد) والاجتماعية، في مراكز عمل تلك الجمعية، وذلك كخدمة عامة للمساهمين.

ج ـ 15% من صافي الربح يتم استردادها من قبل المساهم كعائد على مشترياته كحد أعلى.

د ـ 7% من صافي الربح فائدة على رأس المال الذي أسس به المساهم رأس مال الجمعية، وهي فائدة ثابتة سنويا.

هـ ـ 10% من صافي الربح تصرف كمكافأة لأعضاء مجلس ادارة الجمعية، حيث لا يعتبر اعضاء مجلس الادارة موظفين، ولا يتقاضون أي رواتب عن اعمالهم ومساهماتهم في الادارة.

و ـ النسبة الباقية يتم حجزها للقيام بالصرف على ترميم مباني الجمعية وصيانتها.

4ـ أي مساهم له الحق بالانسحاب من الجمعية، ويرد له رأس ماله الذي ساهم به في أي وقت شاء.

بعد هذه المقدمة هناك عدة أسئلة:

1ـ ما هو حكم المساهمة في الجمعية التعاونية؟

الخوئي: لا بأس بالمساهمة في الجمعية التعاونية المشار اليها في السؤال.

2ـ ما هو حكم استلام الفائدة الثابتة على رأس المال؟

الخوئي: لا بأس باستلام الفائدة المذكورة، لأنها فائدة التجارة للمساهمين.

3ـ ما هو حكم قبل العائد على المشتريات؟

الخوئي: لا بأس للمساهم أن يقبض العائد على المشتريات من الجمعية المذكورة.

4ـ ما هو حكم المكافأة التي تعطى لأعضاء مجلس الادارة؟

الخوئي: لا بأس بالمكافأة المشار اليها في السؤال.

سؤال 599: تبيع الجمعية سلع استهلاكتة، منها العاب للاطفال، على هيئة ادوات موسيقية لتعليم الاطفال على درجات السلم الموسيقي، وكذلك العاب فيها أصوات موسيقية، ما هو حكم بيع تلك الالعاب، وكذلك حكم شراؤها من قبل الناس؟

الخوئي: الادوات المشار اليها في السؤال، ان كانت من الادوات المعدة لألعاب الاطفال، ولم تعد لدى العرف من آلات اللهو واللعب كأدوات القمار والشطرنج ونحوها فلا بأس بشرائها، ولا يجوز بيع آلات تلك الالعاب إذا كانت الاصوات التي فيها مناسبة لمجالس اللهو واللعب، فإن باعها والحال هذا، فالبيع باطل، ويجب رد الثمن إلى صاحبه ان أمكن، وان لم يمكن فحكمه حكم المجهول مالكه.

سؤال 600: من أعمال الجمعية التعاونية بيع المواد الغذائية بمختلف أنواعها، وتشترط الدولة حسب قوانينها (الخاصة باستيراد المواد الغذائية) عدم احتواء المواد والاطعمة على محرمات شرعية، وكذلك يشترط في اللحوم المستوردة من بلاد غير اسلامية، أن تكون مذبوحة تحت اشراف جمعيات اسلامية، معترف بها لدى الدولة، وكذلك يشترط ان تكتب جميع مكونات المواد الغذائية على أغلفتها، والنسب المكونة والمواد الداخلة في التركيب، وتوفر الجمعية جميع هذه السلع من تاجر مسلم، فهنا: 1ـ هل يجوز بيع لحوم مستوردة من بلاد غير اسلامية، فيها المواصفات السابقة؟

الخوئي: إذا حصل الاطمئنان من المواصفات المذكورة، بأنها مذبوحة بالطريقة الاسلامية، جاز أكلها، والا لم يجز، ولا يكفي مجرد الكتابة على أغلفتها بأنها مذبوحة على الطريقة الاسلامية.

2ـ ما هو حكم بيع وأكل أي أجزاء مستخرجة من الذبيحة المستوردة بالمواصفات السابقة، مثل الجلاتين البقري؟

الخوئي: ما لم يعلم بنجاسته جاز اكله، واما بيعه فلا اشكال فيه في مفروض السؤال، والله العالم.

سؤال 601: ما هو حكم بيع وأكل مواد غذائية ذكر على غلافها بأنها تحتوي على سمن أو دهن حيواني، وهي مستوردة من بلاد غير إسلامية؟

الخوئي: ما لم يعلم بالنجاسة فلا بأس بأكلها، وفي أمثالها لا طريق إلى العلم بالنجاسة، لعدم احراز أن الحيوان ميتة، واحتمال أن المراد من الدهن هو الدهن المأخوذ من حليب الحيوان لا من شحمه، والله العالم.

التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): والعمدة في الحكم بالطهارة هو الوجه الثاني، وهو عدم احراز كون الدهن من شحم الحيوان لا من حليبه.

سؤال 602: ما هو حكم بيع لحوم مستوردة من بلاد غير اسلامية (تم التأكد بعدم تذكيتها عن طريق اخبار الثقة في تلك البلاد) على من يستعمل اكلها من المذاهب الاسلامية الأخرى حيث يكتفون بما هو مسجل على غلافها بأنها ذبحت بطريقة اسلامية؟

الخوئي: إذا أخبر الثقة في تلك البلاد بأنها غير مذبوحة بطريقة اسلامية فهي ميتة، فلا يجوز بيعها، حتى على من يستحلها، والله العالم.

سؤال 603: ما هو حكم بيع مواد غذائية مصنعة، يدخل في تركيبها اللحوم، وغير معلوم طريقة ذبحها، على من يرى جواز أكلها، حسب مذهبه، وتلك المواد الغذائية مستوردة من بلاد غير اسلامية؟

الخوئي: إذا لم يعلم طريقة ذبحها فلا بأس بأكلها، باعتبار أنها مستهلكة فيها، والله العالم.

التبريزي: لا يجوز أكلها، إلا إذا حصل الاطمئنان بأنها مذكاة.

سؤال 604: إذا كان غير جائز بيع المواد الغذائية سالفة الذكر، فما هو حكم قبض العائد على المشتريات من الجمعية التعاونية؟

وكذلك قبض رواتب العاملين في الجمعية التعاونية؟

الخوئي: ان فرض عدم جواز بيعها يكون ثمنها باقيا في ملك مالكه، فإن عرفه وجب رده اليه، والا فمن المجهول مالكه، والله العالم.

سؤال 605: هناك بعض المتقاعدين يبيعون بعض مرتباتهم الشهرية، (كأن يبيع الدينار بمائة دينار) ويأخذها نقدا، ولكن الدينار المباع يخصم على قدر حياة البائع، وإذا مات ينتهي هذا العقد ويعود المرتب كاملا لاولاده، فما هو حكم الشرع في هذا البيع؟

الخوئي: لا يصح هذا البيع ويكون باطلا، والله العالم.

التبريزي: المراد أن المتقاعد يبيع للمشتري كل شهر ديناراً من راتبه التقاعدي ما دامت حياته، في مقابل المائة دينار نقدا التي أخذها، فيكون راتبه التقاعدي إلى ورثة البائع، وهذا البيع باطل، اما لجهالة المبيع إذا كان راتبه التقاعدي على الشركة الاهلية، واما لعدم الملك إذا كان راتبه على غير الشركة الاهلية.

سؤال 606: موظف في الدولة، أحيل على التقاعد براتب مقداره خمس مائة دينار، وأعطته الحكومة الحق أن يستبدل ـ على حد تعبيرهم ـ ربع راتبه البالغ مائة وخمسة وعشرين دينارا بمبلغ نقدي هو عشرون ألف دينار، كرأس مال يستغله للترفيه على عائلته، وحينئذ سوف يصبح راتبه الشهري بعد خصم الربع منه (375) دينارا، يتسلمها رأس كل شهر طيلة حياته، وهنا توجد عدة أسئلة: 1ـ هل أن عملية الاستبدال هذه جائزة؟

الخوئي: لا بأس بالعملية المزبورة، والله العالم.

2ـ بناء على الجواز هل يتعلق بهذا المبلغ الخمس؟

الخوئي: إذا جعله كرأس مال يسدد من ربحه في كسب فله أن يستثني منه مقدار ما يكفي صرف عينه بضميمة ما يتسلمه كل شهر من تقاعده لمؤونة سنة واحدة له ولعائلته، فيخمس الباقي، ولا خمس عليه فيما استثنى، ويجعل المجموع (رأس المال) وما ربح كل سنة فحكمه حكم ساير أرباح التجار، يجب خمس ما زاد عن صرف السنة، والله العالم.

3ـ وعلى تقدير عدم الجواز ـ وفعلا تسلم المبلغ الانف الذكر ـ كيف يتصرف به وما هو حكمه؟

الخوئي: ذكرنا ان التبديل لا بأس به، ولكن يعامل مع المأخوذ حكم المجهول مالكه، يأخذه باجازة منا ثم يتصرف فيه، والله العالم.

سؤال 607: ذكرتم في استفتاء سابق أن بيع جزء من المعاش التقاعدي (كأن يبيع الدينار بمائة دينار مثلا) غير صحيح وباطل، فنوجه إليكم هذا السؤال: إذا قام الموظف بهذا العمل لا بقصد البيع الحقيقي، بل بقصد البيع الصوري، فغرضه من هذا العمل هو الحصول على ذلك المبلغ، لكي يأخذه بعنوان مجهول المالك، وهو فقير فينطبق عليه، فهل يجوز ذلك أم لا، أو أن هذا الشخص يتنازل عن مقدار من معاشه التقاعدي مدى الحياة، كي يمنح هذا المبلغ الفعلي، فهذه العملية ليست معاوضة ومبادلة، كي يكون احد طرفيها مجهولا فتصبح غررية، وعلى كل فان كان غير مقبول عندكم، فالرجاء ارشادنا إلى ما هو المقبول؟

الخوئي: لا بأس بأن يتراضيا على مبلغ معين نقد، فيعطيه صاحب التقاعدي الرخصة في أخذ المبلغ المقرر لنفسه، وحينئذ فله أن يقبض ما يأخذه بعنوان مجهول المالك، ان كان من تلك المصادر، ثم يتملكه ان كان فقيرا، والا فيعمل معه معاملة المجهول مالكه، والله العالم.

سؤال 608: العملية المعمول بها عند مؤسسة الضمان الاجتماعي (وهي التي تصرف الراتب التقاعدي) في الكويت هي المقصودة (بالاسئلة الثلاثة السابقة) لا غيرها، وحيث أنه ورد منكم أجوبة يمكن أن يستفيد البعض منها الاختلاف (كما وقع فعلا) فنرجو الاجابة على الأسئلة التالية: 1ـ هل هناك فرق بين البيع وغيره من المعاوضة والمبادلة في العملية المذكورة؟

الخوئي: اما بحسب حقيقة البيع مع حقيقة المبادلة فلا فرق بينهما، والله العالم.

2ـ هل أن بطلان البيع وعدم صحته (كما أفدتم في الجواب الأول) من جهة مجهولية احد طرفي المعاملة، وهذه الجهة موجودة حتى في الجواب الثالث فلماذا قلتم بالجواز فيه؟

الخوئي: إنما قلنا بالجواز فيما أشرت فإنما رخصة بأخذ رضا صاحب الراتب ان يستلم المبلغ المتراضي عليه بعنوان مجهول المالك، ثم يتملكه بعنوان المجاز عن الحاكم في أخذه وتملكه، لا بعنوان المبادلة حينما يدفع البدل بينه وبين الراتب الذي لا يدري كم شهر يمكن أن يأخذه.

3ـ هل أن جواز العملية (في الجواب الثاني) من جهة أن السائل لم يذكر في سؤاله أن المرتب يعود كاملا بعد وفاته إلى الورثة، والحال أن المفروض (كما ذكرنا) أن العملية التي هي مورد السؤال في الجميع واحدة؟

الخوئي: كما ذكرنا اعلاه، ليس المقصود تصحيح المبادلة بما لها من المعنى، بل بما تلازمه في العمل الجارحي.

4ـ وعلى فرض أنه يجوز أخذه بعنوان مجهول المالك لا البيع كما ذكرتم (في الجواب الثالث)، فهل يصح ذلك، مع فرض أن المسؤول المعطي للمبلغ يقصد المبادلة، فيكون الاعطاء من طرفه بعنوان المبادلة، والاخذ من طرفنا بعنوان مجهول المالك؟

الخوئي: لا بأس بالمخالفة ما لم يكن الواقع حقيقة المبادلة، وان ما هو المقصود يتفقان على الرضى به، والله العالم.

سؤال 609: هل يجوز بيع خاتم الذهب الرجالي، والحال أن المنفعة المقصودة منه محزمة؟

الخوئي: يجوز بيعه، ولكن لا يجوز للرجل لبسه، والله العالم.

سؤال 610: ما هي الموارد التي يجوز فيها بيع الوقف؟

الخوئي: لا يجوز بيع الوقف إلا في موارد (باستثناء المساجد، فإنها لا يجوز بيعها على كل حال مطلقا) وأما غيرها فيجوز بيعه فيما إذا صار خرابا بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، كالحصير المخرق والحيوان المذبوح، أو إذا سقط عن الانتفاع المعتد به، ولا يضر كونه ذا منفعة يسيرة، لا يعتد بها، وكذلك إذا اشترط الواقف بيع الوقف عند حدوث ما يضر بمصلحة الموقوف عليهم، وكان البيع أنفع، أو احتاجوا إلى عوضه، وأيضا إذا وقع اختلاف شديد بين الموقوف عليهم، بحيث لا يؤمن معه من تلف النفوس والاموال، ويجوز بيعه أيضا لو علم أن الواقف لا حظ في قوامه عنوانا خاصا في العين الموقوفة، مثل كونها مدرسة أو بستانا، وزال ذلك العنوان، وان كانت الفائدة باقية، بحالها أو أكثر، وكذلك إذا طرأ ما يستوجب أن يؤدي بقاؤه إلى الخراب المسقط له عن المنفعة المعتد بها عرفا، واللازم حينئذ تأخير البيع إلى آخر أزمنة امكان البقاء، والله العالم.

التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وكذا اجزائها (أي اجزاء المساجد لا يجوز بيعها) ولو كان من قبيل الابواب والشبابيك، ويعلق على قوله (قدس سره) (وكذلك إذا اشترط الواقف بيع الوقف عند حدوث ما يضر بمصلحة الموقوف عليهم) يعني الوقف الخاص، وأما الوقف على العنوانين فلا يجوز بيعه.

سؤال 611: هناك أشخاص يغتنمون الفرص في معاملاتهم التجارية، فإذا تيسر لهم سلعة يستفيدون بشرائها وبيعها يقدمون على ذلك، وقد لا يحصل القبض لهذه السلعة في المعاملة الأولى، لعدم وجود المكان لنقلها ـ مثلا ـ أو هربا من أجرة النقل وما شابه ذلك، فهل تجوز مثل هذه المعاملة؟

الخوئي: من اشترى شيئا ولم يقبضه، فإن كان مما لا يكال ولا يوزن جاز له بيعه قبل قبضه، وكذا (يجوز بيعه قبل قبضه) إذا كان مما يكال أو يوزن وكان البيع برأس المال، أما لو كان بربح فلا يجوز، والله العالم.

سؤال 612: هل هناك اشكال في بيع مائة كيلو من الارز الجيد (الامريكي مثلا) بمائة وعشرين كيلو من الارز المتوسط (التايلندي مثلا)، سمعنا أن ذلك محرم لأنه ربا، فنرجو الاجابة بالتفصيل؟

الخوئي: نعم مثل هذه المعاملة باطلة، لأنها من الربا المحرم، والربا على قسمين: الأول ما يكون في المعاملة، والثاني: ما يكون في القرض، والمسؤول عنه من القسم الأول، وتفصيل ذلك: أن الربا يتحقق في المعاملة إذا كان الثمن والمثمن من ذات وجنس واحد عرفا مع الزيادة في أحدهما، عينية كانت هذه الزيادة كما مثل في السؤال، او حكمية، كبيع عشرين كيلو من الارز نقدا بعشرين كيلو من الارز نسيئة، وإن اختلفت الصفات، اما إذا اختلفت الذات فلا بأس، كبيع مائة كيلو من الحنطة بخمسين كيلو من الارز، ويشترط أيضا أن يكون كل من العوضين من المكيل أو الموزون، فان كانا مما يباع بالعد كالبيض والجوز مثلا فلا بأس بالتفاضل فيجوز بيع بيضة ببيضتين وجوزة بجوزتين، يراجع المنهاج (2)، والله العالم.

سؤال 613: الصليب المعروف عند المسيحيين هل يجوز صنعه، وهل يجوز بيعه وشراؤه، وهل يصحان؟

الخوئي: لا يجوز صنعه، ولا بيعه وشراءه، ولا يصحان، والله العالم.

سؤال 614: هناك بعض الاعيان النجسة لا يجوز بيعها، ولا المعاوضة عليها، كالخمر، والميتة، و... الخ، ولكن هل يجوز أخذ مقدار من المال بعنوان حق الاختصاص بازائها، فمثلا لو صار الخل خمرا، أو ماتت الشاة عند صاحبها، فهل يثبت له حق الاختصاص أم لا؟

الخوئي: نعم يثبت له حق الاختصاص، ولا يجوز أخذ شيء من ذلك قهرا عليه، وتجوز المعاوضة على الحق المذكور، فيبذل له مال في مقابله، ويحل ذلك المال له، بمعنى أنه يبذل لمن في يده العين النجسة كالميتة ـ مثلا ـ مالا ليرفع يده عنها، ويوكل أمرها إلى الباذل، والله العالم.

سؤال 615: رأيكم أنه لا يجوز بيع الميتة، فهل هذا الحكم يشمل الميتة جميع اجزاءها، أم يستثنى الاجزاء التي لا تحلها الحياة، كالصوف والفرو... الخ؟

الخوئي: يجوز بيع ما لا تحله الحياة من أجزاء الميتة، إذا كانت له منفعة محللة معتد بها، والله العالم.

سؤال 616: صاحب الكرم، تارة يبيع العنب ليعمل خمرا، وأخرى يبيعه ممن يعلم أنه يعمله خمرا، وثالثة يبيعه من دون أن يكون شيء من ذلك، فأي من الفروض جائز، وأي منها حرام؟

الخوئي: يحرم البيع في الفرض الأول فقط، والاحوط استحبابا تركه في الثاني، ولا إشكال في الفرض الثالث، والله العالم.

سؤال 617: هل يجوز اجارة المسكن أو المحل ليباع فيه الخمر، أو يفعل فيه شيء من المحرمات، وكذلك اجارة وسائل النقل كالسيارة ـ مثلا ـ لأجل ما ذكر؟

الخوئي: تحرم ولا تصح اجارة المساكن لتباع فيها الخمر، أو تحرز فيها (بأن تتخذ مخزنا لحفظها) أو يعمل فيها شيء من المحرمات، وأيضا تحرم ولا تصح اجارة السيارة أو غيرها لحمل الخمر، والثمن والاجرة في ذلك محرمان، والله العالم.

التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): نعم إذا آجر الدكان أو المحل بان ملكه المنفعة مطلقا، وشرط عليه أن يستوفي المنفعة في الأمر المحرم، فالشرط فاسد، والاجارة صحيحة ولا يجوز للمستأجر أن يستوفي المنفعة في الأمر المحرم.

سؤال 618: يرد كثيرا عبارة المثلي والقيمي في بعض معاملات البيع والاجارة فما هو المقصود منها؟

الخوئي: المثلي: ما يكثر وجود مثله في الصفات التي تختلف باختلافها الرغبات، والقيمي: ما لا يكون كذلك، فالآلات والظروف والأقمشة المصنوعة في المعامل في هذا الزمان من المثلي، والجواهر الاصلية من الياقوت والزمرد ونحوها من القيمي، والله العالم.

سؤال 619: صائغ يبيع الذهب المصاغ بسعر (ألف دينا ر) للكيلو مثلا في الذمة، ويشتري منك الذهب غير المصاغ بسعر (تسعمائة دينار) للكيلو مثلا في الذمة أيضا، ثم تدفع له الفرق بين السعرين وهو (مائة دينار)، فهل مثل هذه المعاملة صحيحة؟ (بيعان في الذمة بدون نقد القيمة، ثم تخلص الذمتان ويدفع فارق القيمة)؟

الخوئي: يصح هذا البيع، ولا يحرم، والله العالم.

سؤال 620: ما حكم المعاملة الموجودة حاليا في الاسواق، وهو الشراء بالدين مع كونه بدون تحديد الاجل، غايتها أن يسجل الطلب في دفتر البائع، وينتظر تسديده في أي فرصة ممكنة للمشتري؟

الخوئي: إذا لم يقدر أجل دين الثمن فالبيع باطل، ويحل التصرف في المبيع مع العلم برضا البائع، ويضمن مع اتلافه ثمن مثله ان لم يزد على ما رضي به البائع، والله العالم.

التبريزي: البيع تارة يكون حالا كما لو اشترى شيئا بمبلغ كذا، ثم قال للبائع: أجيئك بالثمن بعد ذلك، مع أن للبائع أن يقول: أعطي الثمن ثم خذ المبيع، فهذا لا يدخل في البيع نسيئة، حتى يعتبر فيه تعيين المدة، واخرى يكون الشراء نسيئة كما إذا قال للبائع بعني هذا المتاع بكذا إلى أجل، فباعه البائع بدون تعيين الاجل، فهذا البيع باطل، مع عدم تعيين الاجل في عقد البيع، ولا يجوز للمشتري التصرف في المبيع، نعم إذا رضي البائع بتصرف المشتري بالمبيع مع قطع النظر عن المزبور جازت التصرفات التي لا تتوفف على الملك.

سؤال 621: هل يحق لمن وقع في معاملة غش أن يفسخ العقد؟

الخوئي: نعم، إذا كان محسوبا عيبا، أو اشترط أن لا يكون كذلك.

التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): ويكفي في الاشتراط الشرط الارتكازي.

سؤال 622: يجري في كثير من الاحيان أن يبيع شخص سلعة ما إلى آخر، ويرفض البائع ان يعلم المشتري بثمن السلعة ـ لوجود مجاملة وصداقة بينهما ـ ويقول له اعطني من الثمن ما تراه، ونفس الأمر يجري في الاجارة، فما هو حكم هذه المعاملة؟

الخوئي: باطلة هذه المعاملة، ولا تقع إلا بدفع القابل ثمن الموضوع، أو يتكلم بقدره حتى يتعين بصورة واحدة، والله العالم.

التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): مع أخذ البائع في الأولى يعني صورة الاعطاء، وقبوله ورضاه في الثانية، أي مع تعيين المشتري مقدار الثمن.

سؤال 623: إذا غسل الذهب فبان كأنه جديد، هل يجوز عرضه وبيعه بدون اعلام المشتري أنه قديم أو جديد، مع أنه لا يعرف ذلك للمشتري؟

الخوئي: إذا لم يكن فرق بين القديم والجديد فلا بأس به، والله العالم.

سؤال 624: هل يجوز البيع على الطفل المميز، (كما هي السيرة قائمة في الاسواق اليوم)؟

الخوئي: لا يصح، إلا أن يعلم أو يطمئن أن وليه وكله للشراء لنفسه.

التبريزي: إذا كان الثمن في المقاطعة بين البائع والمشتري معلوما فيصح بيع الطفل لنفسه، مع احراز البائع اذن وليه، كما في شراء الخبر ونحوه، واما إذا كان الثمن غير معلوم إلا بالمقاطعة ففي بيعه اشكال، ولو مع احراز رضى وليه، نعم إذا علم الولي بالمعاملة بعد وقوعها ورضي بها فلا اشكال.

سؤال 625: شريط (الفيديو) إذا كان فيه من الخلاعة صور الرجال العراة، والنساء كذلك، واظهار امور مثيرة للشهوة، بالاضافة إلى عملية الجنس الظاهرة فيه، ما حكم بيعه وشراءه واقتناءه وهل يجب اتلافه؟

الخوئي: لا يجوز بيعه وشراءه، والاحوط محوه، والله العالم.

سؤال 626: هل يكفي القصد الساذج بالبيع في صحة بيع الخيار، بحيث يكون الهدف الذي تجري لأجله المعاملة هو استثمار النقود عن طريق الاستفادة بمنفعة العقار المشترى مدة الخيار، ويكون غالبا بتأجيره على البائع، ولا يكون قصد البيع دافعا على نحو الاستقلال لإجراء المعاملة، لو لم يكن الربح مضمونا عن طريق الايجار المذكور، وانما يقصد المشتري بالشراء تصحيح وتحليل المال الزائد على رأس المال، ويقصد البائع تحليل المال الذي يدفعه على رأس المال والتخلص من الربا؟

الخوئي: لابد لهما من قصد واقع البيع والشراء، وهو نقل الملك إلى المشتري بالعوض، وكذا من المشتري في العوض، ولو كان ذلك بداعي حلية الاسترباح، والله العالم.

التبريزي: كما هو ظاهر الفرض في السؤال.

سؤال 627: ما الحكم فيما لو قصد البائع البيع على النحو المذكور أعلاه، ولم يقصد المشتري الشراء أصلا، أو العكس، هل تحل المعاملة في حق القاصد دون الآخر، وهل يجوز للقاصد اجراء المعاملة مع غير القاصد، إذا انكشف له عدم قصده؟

الخوئي: لا يصح حينئذ لأي منهما، لو علم ذلك، كما ذكرنا أعلاه، والله العالم.

سؤال 628: ذكرتم في (مسألة 49) منهاج (2) أنه يعتبر في تحقق العقد الموالاة بين الايجاب والقبول، فلو قال البائع بعت فلم يبادر المشتري في القبول حتى انصرف البائع عن البيع لم يتحقق العقد، اما إذا لم ينصرف وكان ينتظر القبول حتى قبل صح، السؤال هو: كيف يعرف أن البائع قد انصرف أم لا، وهل تصدق دعواه خاصة إذا كان الانصراف من مصلحته؟

الخوئي: ان كانت الدعوى قبل القبول من المشتري فنعم تقبل منه، كما يعرف بقاؤه على القصد بظهور حاله، وعدم اظهار الرجوع، والله العالم.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net