فصل ماء الحمام  

الكتاب : فقه الشيعة - كتاب الطهارة ج‌1   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 288

فقه الشيعة - كتاب الطهارة؛ ج‌1، ص: 241

[فصل ماء الحمام]

فصل ماء الحمام بمنزلة الجاري (1) بشرط اتصاله بالخزانة، فالحياض الصغار فيه إذا اتصلت بالخزانة لا تنجس بالملاقاة إذا كان ما في الخزانة وحده أو مع ما في الحياض بقدر الكر.

______________________________
فصل في ماء الحمام

(1) أي في اعتصام مياه الحياض الصغار- التي لا تبلغ الكر المعمولة في الحمامات المتعارفة في العصور السابقة- عن الانفعال بالنجاسة لكن بشرط اتصالها بالمادة- و هي الخزانة- فالمراد بماء الحمام ما في حياضه الصغار، و من المادة الخزانة التي يجري منها الماء إلى الحياض المذكورة، و من هنا تضمن بعض الأخبار [1] اشتراط المشابهة بوجود المادة له، فيعلم منه ان ماء الحمام غير المادة المتصلة به.

و اختلف الأصحاب (قدس سرهم) من حيث اشتراط الكرية في المادة و عدمه، و من حيث دفع النجاسة عما في الحياض و رفعها عنه على أقوال.

(الأول): ما ذهب إليه المشهور من اشتراط الكرية في المادة وحدها دفعا و رفعا.

(الثاني) ما ذهب إليه صاحب الحدائق (قده) و نسبه إلى المحقق في المعتبر، و إلى جملة من المتأخرين و متأخريهم من عدم اشتراطها في دفع النجاسة عما في الحياض مطلقا، لا في المادة، و لا في المجموع منها و مما في الحياض، فذهبوا إلى خصوصية في ماء الحمام تمتاز بها عن مطلق الماء القليل. نعم: لو تنجس ما فيها‌

______________________________
[1] كرواية بكر بن حبيب عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة (الوسائل ب 7 من أبواب الماء المطلق ح 4).

فقه الشيعة - كتاب الطهارة، ج‌1، ص: 242‌

..........

______________________________
كان طهرها بجريان المادة عليها إذا كانت بقدر الكر.

(الثالث): التفصيل بين بلوغ المجموع كرا و عدمه من دون فرق بين الدفع و الرفع، كما عن جماعة.

(الرابع): التفصيل بين الدفع و الرفع ففي الأول لا يشترط الكرية في المادة، بل يكفي بلوغ المجموع حد الكر، و في الثاني يشترط كرية المادة وحدها.

و القول الأخير هو الأوجه- كما في المتن- لعدم ثبوت خصوصية لماء الحمام عن بقية أفراد المياه و ان توهمها بعضهم. و عليه فيعتبر في عدم انفعال ما في الحياض بلوغ المجموع حد الكر. لعدم حصول الاعتصام بدون ذلك، كما أنه يعتبر في تطهيره اتصاله بالكر، لعدم كفاية التتميم كرا في رفع النجاسة عن القليل كما سبق، هذه أقوال المسألة [1].

و أما الروايات [2] الدالة على أنه بحكم الجاري و بمنزلته فعمدتها صحيحة‌

______________________________
[1] و هناك قول آخر و هو التفصيل بين تساوي السطوح و عدمه- ففي الأول يكفي بلوغ المجموع كرا، و في الثاني يشترط كرية المادة وحدها، و هو مبني على القول بعدم تقوى السافل بالعالي- كما عن بعضهم.

[2] منها: صحيحة داود بن سرحان قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما تقول في ماء الحمام؟ قال: هو بمنزلة الماء الجاري (الوسائل ج 1 ص 111 ب 7 من أبواب الماء المطلق ح 1).

(و منها): رواية بكر بن حبيب المتقدمة في تعليقة (ص) و هي ضعيفة ببكر ابن حبيب.

(و منها): رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت أخبرني عن ماء الحمام يغتسل فيه الجنب و الصبي و اليهودي و النصراني و المجوسي؟ فقال: إن ماء الحمام كماء النهر يطهّر بعضه بعضا (الوسائل ج 1 ص 112 في الباب المتقدم ح 7) ضعيفة بالإرسال و بابن جمهور.

(و منها): رواية (قرب الاسناد) عن إسماعيل بن جابر بن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: ابتدأني فقال ماء الحمام لا ينجسه شي‌ء (الوسائل في الباب المتقدم ح 8) ضعيفة بصالح بن عبد اللّه.

(و منها): ما في (كتاب الفقه الرضوي) قال عليه السلام و ماء الحمام سبيله سبيل الجاري

فقه الشيعة - كتاب الطهارة، ج‌1، ص: 243‌

..........

______________________________
داود بن سرحان، إذ باقي الروايات الواردة بهذه المضمون ضعاف لا يمكن الاعتماد على شي‌ء منها.

و أما رواية بكر بن حبيب فضعيفة أيضا بجهالة بكر. و دعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور- كما في الجواهر- ممنوع كبرى و صغرى، كما مر مرارا في مثلها.

و يتلوها في الضعف ما في طهارة شيخنا الأنصاري (قده) من أن الظاهر أنه (بكر بن محمد بن حبيب) الذي حكي عن ظاهر النجاشي، و صريح الخلاصة:

انه من علماء الإمامية، و عن ابن داود عن الكشي انه ثقة، فهو غير (بكر بن حبيب) الضعيف. وجه الضعف: ان (بكر بن محمد بن حبيب) كان في عصر أبي جعفر الثاني و هو الامام الجواد (عليه السلام) و يمتنع [1] روايته عن أبي جعفر الأول و هو الامام الباقر (عليه السلام) الذي هو المراد في هذه الرواية بقرينة وقوع منصور- الذي هو من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) في السند.

و لعل منشأ ذلك اشتباه أبي جعفر الأول بالثاني.

و أما دعوى تصحيحها برواية صفوان عنه و هو ممن أجمع الأصحاب على تصحيح ما يصح عنه، و عن الشيخ في العدة أنه قال في حقه: انه لا يروي إلّا عن ثقة.

فيدفعها: أن الإجماع المزبور قد يكون بمعنى ان المجمعين يشهدون بوثاقة كل من روي عنه صفوان و أضرابه شهادة إجمالية، و قد يكون بمعنى ان صفوان- مثلا- أخبرهم بوثاقة كل من روي عنه، و قد يكون بمعنى ان المجمعين قد علموا من جهة الاستقراء و غيره ان صفوان- مثلا- لم يرو عن غير الثقة من‌

______________________________
إذا كانت له مادّة (ص 4) ضعيف بأنه لم يعلم ان الكتاب المذكور رواية عن الرضا عليه السلام.

[1] لأن وفاته (عليه السلام) كان في سنة 114 و كان وفاة بكر بن محمد بن حبيب سنة 248 فالفرق بينهما 134 سنة فكيف يمكن روايته عنه، بل في ترجمته انه لم يرو عنهم عليهم السلام راجع تنقيح المقال في ترجمة حاله.

فقه الشيعة - كتاب الطهارة، ج‌1، ص: 244‌

..........

______________________________
دون أن يكون ذلك توثيقا لمن يروي عنه، فعلى الأولين كان الإجماع دليلا على وثاقة كل من روي عنه صفوان- مثلا- و أما على الأخير فلا، إذ فرق واضح بين أن يقال كل من روي عنه صفوان ثقة، و ان يقال انه لم يرو إلا عن ثقة، فإن الأول يفيد الحصر في دائرة المروي عنه، و الثاني يفيد الحصر في دائرة الرواية، و حيث انا قد علمنا ان أصحاب الإجماع قد اتفق أنهم رووا عن غير الثقة، و لو جهلا و غفلة فيعلم ان الإجماع المزبور كان مبنيا على الحدس و التخمين، إذ لا يعقل الإجماع المزبور مع تصريح علماء الرجال بضعف بعض من روي عنه أصحاب الإجماع، أو بأنه مجهول، و على ذلك فلا يمكن إثبات وثاقة (بكر بن حبيب) برواية صفوان عنه، و لو سلم صحة سندها فهي لا تزيد على صحيحة داود في الدلالة، و يشتركان في تطرق الإشكال على الاستدلال بهما للقول بعدم اشتراط الكرية في ماء الحمام.

فنقول: قد استدل من ذهب إلى عدم اشتراط الكرية مطلقا، لا في المادة، و لا في المجموع منها و مما في الحوض الصغير بعموم المنزلة في قوله (عليه السلام) في صحيحة داود بن سرحان: «هو بمنزلة الماء الجاري» و إطلاق المادة في قوله (عليه السلام) في رواية بكر: «ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة» بدعوى ان عموم المنزلة في الأولى يقتضي كون ماء الحمام كالجاري في جميع الجهات، و منها عدم اشتراط الكرية لا فيه و لا في مادته، كما أن إطلاق المادة في الثانية يشمل ما إذا كانت أقل من الكر.

و يندفع: بمنع ذلك بوجهين:

الأول: ان الظاهر من روايات الباب أنها ناظرة سؤالا و جوابا إلى اعتصام مياه الحياض الصغار بالمادة الجارية عليها من الفوق، و منشأ السؤال هو ما ارتكز في أذهان العرف من عدم تقوى السافل بالعالي لتعدد المائين في نظرهم، فلا عموم في التنزيل يشمل سائر الجهات، بل تختص جهة التنزيل بكون المادة الجعلية كالمادة الطبيعية في اعتصام ذي المادة بها.

فقه الشيعة - كتاب الطهارة، ج‌1، ص: 245‌

..........

______________________________
توضيح ذلك: أنه إذا اختلف سطح المائين و جرى من العالي إلى السافل بواسطة مزملة و نحوها فالعرف لا يرونهما ماء واحدا بذلك، و ان تحقق بينهما الوحدة العقلية من جهة ما ذكره أهله من أن الاتصال مساوق للوحدة، إلا أنه لا أثر لذلك فيما هو المرتكز في أذهان العامة من تعددهما، لعدم ابتناء نظرهم على الدقة الفلسفية، فعليه لا يرون تقوى السافل بالعالي، فإذا لاقى الأسفل نجسا فبمقتضى هذا الارتكاز يحكم بنجاسته عندهم، و إن اتصل من الفوق بماء عاصم، إذ طهارة العالي لا تؤثر في نظرهم في دفع النجاسة عن السافل، كما أن قذارة السافل لا يسري إلى العالي بعين الملاك، كما يظهر ذلك بملاحظة حالهم في القذارات العرفية، فلو صب ماء الورد من الإبريق على قذر لا يستقذرون ما في الإبريق بذلك، و من هنا استبعدوا طهارة مياه الحياض الصغار في الحمامات مع توارد النجاسات الكثيرة عليها باغتسال الجنب و اليهود و النصارى و المجوسي منها، فسألوا الإمام (عليه السلام) عن حكم ذلك في الشرع، و أنه هل هو على طبق العرف أو انه يخطأهم في ذلك، فما وقع في الجواب من تشبيه ماء الحمام بالجاري أو بماء النهر انما هو لدفع هذه الشبهة، و التعبد بأن المادة الجعلية كالمادة الطبيعية في تقوى الماء القليل بها، كما في الجاري و النهر بحيث لو لا هذه الأخبار لم نحكم باعتصام ماء الحمام بذلك، لعدم صدق الوحدة العرفية، و أما أنه هل يعتبر الكرية في المادة أم لا فلا تعرض في الروايات لبيانه، إذ هي ساكتة من هذه الجهة، فلا بد فيه من الرجوع إلى القواعد العامة في معرفة ذلك.

و بالجملة: النسبة بين أدلة انفعال القليل و هذه الروايات و ان كانت العموم المطلق، لأن ما في الحياض أقل من الكر، إلا انه مع ذلك لا يمكن تخصيصها بها كما صنع في الحدائق، لأنه فرع كونها في مقام البيان من الجهة المبحوث عنها في المقام، و قد عرفت انها ليست ناظرة إلى هذه الجهة.

و الثاني: ان مورد الروايات هو الحمامات المعمولة في البلاد المعدة لاستعمال جميع أهل البلد، لأن الظاهر ان اللام فيها للعهد الخارجي لا الجنس الصادق‌

فقه الشيعة - كتاب الطهارة، ج‌1، ص: 246‌

من غير فرق بين تساوي سطحها مع الخزانة أو عدمه (1).

______________________________
على مطلق ما يسمى حماما و لو في مثل حمامات البيوت و نحوها، و من الظاهر ان خزانة الحمام المعد لاستعمال أهل البلد تشتمل على أكرار من الماء بحيث لو أضيف إليها لدى الحاجة كر أو أكثر من الماء البارد لم يؤثر في تبريد مائها. و عليه:

فلا يبقى مجال توهم عموم المنزلة أو إطلاق في المادة من جهة الكرية و عدمها، إذ كرية المادة تكون مفروض الوجود في السؤال، فينحصر وجه السؤال فيما ذكرناه من استبعاد اعتصام مياه الحياض بما يجري عليها من الخزانة.

و الحاصل: انا لا نقول بان المورد يكون مخصصا للوارد. بل المراد ان السؤال و الجواب انما وقعا عن مورد خاص و قسم مخصوص و لو على نحو القضية الحقيقة في هذا القسم، و في مثله لا بد من ملاحظة ما هو المفروض في موضوع الحكم بحسب الخارج و المعهود بين الناس، فيدور البحث في المقام على ان المسئول عنه مطلق ما يسمى حماما أو القسم الخاص منه المعهود في البلاد في عصر ورود الروايات، و بما ان الثاني هو الظاهر فلا يبقى مجال للإطلاق. و عليه:

فلا بد من ملاحظة القواعد المقررة من جهة الانفعال و عدمه، و هي تقتضي التفصيل بين الدفع و الرفع، فان كانت مياه الحياض متصلة بالمادة فيكفي بلوغ المجموع منها و من المادة كرا في دفع النجاسة عنها، فلا تتنجس بالملاقاة ان كانت طاهرة قبل الاتصال، و ان كانت منقطعة عنها فتتنجس بملاقاة النجس، فلا بد في تطهيرها من الاتصال بالكر لما سبق «1» من عدم كفاية التتميم كرا في تطهير الماء المتنجس، و انه لا بد في تطهيره من الاتصال بالماء العاصم كالكر و الجاري و المطر.

(1) و من غير فرق بين أن تكون المادة عالية فيجري منها على الحياض بمثل (المزملة) و ان تكون سافلة فيما إذا جرى الماء منها إلى ما في الحياض من ثقب تكون تحتها و لو من جهة الضغط الخارجي، لتحقق الوحدة بين المائين في‌

______________________________
(1) سبق ذلك في ص 222

فقه الشيعة - كتاب الطهارة، ج‌1، ص: 247‌

و إذا تنجّس ما فيها يطهر بالاتصال (1) بالخزانة بشرط كونها كرا و إن كانت أعلى و كان الاتصال بمثل- المزملة- و يجري (2) هذا الحكم في غير الحمام أيضا فإذا كان في المنبع الأعلى مقدار الكر أو أزيد، و كان تحته حوض صغير نجس، و اتصل بالمنبع بمثل- المزملة- يطهر، و كذا لو غسل فيه شي‌ء نجس، فإنه يطهر مع الاتصال المذكور.

______________________________
جميع الصور.

أما في صورة تساوي السطحين فبحكم العقل و العرف، و لا حاجة فيها إلى التعبد الشرعي و ان شملها إطلاق أخبار الباب أيضا.

و أما في صورة اختلافهما فبالتعبد بالنص الخاص كصحيحة داود بن سرحان و رواية بكر لو تم سندها، فإن إطلاقهما يشمل صورة اختلاف السطحين. و بما ان التعبد بالوحدة قد اختص بأحد الطرفين- و هو تقوى السافل بالعالي- دون الطرفين معا فلا يمكن التعدي إلى صورة العكس، و هو تقوى العالي بالسافل و ان بلغ المجموع كرا، فإذا كانت المادة- وحدها- أقل من الكر و لاقتها النجاسة يتنجس الجميع و ان كان المجموع كرا.

(1) و لا حاجة إلى المزج لإطلاق الصحيحة و غيرها من أخبار الباب، و معه لا عبرة بصدق الوحدة العرفية و عدمها نعم: لا بد من كرية المادة لعدم كفاية التتميم كرا في رفع النجاسة عن الماء القليل، كما سبق تفصيله.

(2) للقطع بعدم دخل لخصوص الحمام في الحكم باعتصام الحياض الصغار بالماء الجاري عليها من المادة في اخبار الباب فيتعدى إلى غيره أيضا، فيطهر الإناء المتروس بالماء المتنجس إذا اتصل بمزملة و نحوها بالكر الموجود في المنبع الأعلى توضيح ذلك: انه قد عرفت ان منشأ السؤال عن حكم ماء الحمام في الأخبار انما هو استبعاد العرف تقوى الماء السافل بالعالي، و هذا لا يفرق فيه بين أن يكون الماء في الحمام أو الدار أو غيرهما، إذ خصوصية المكان لا دخل لها فيما هو منشأ السؤال المذكور، إذ الملحوظ فيه انما هو كيفية وضع المائين‌

فقه الشيعة - كتاب الطهارة، ج‌1، ص: 248‌

..........

______________________________
و اختلاف سطحهما الموجب لتعددهما في نظرهم و هذا لا يفرق فيه بين مكان دون مكان، و انما وقع السؤال عن خصوص ماء الحمام لكثرة الابتلاء به مع توارد النجاسات عليه باغتسال اليهود، و النصارى، و الجنب، و غيرهم منه، فالتعبد بوحدة المائين، و إلغاء نظر العرف في ذلك لا يختص بماء الحمام قطعا و ان كان السؤال و الجواب عنه بالخصوص، لأن منشأ السؤال قرينة على التعميم. و من هنا لا نشك في بقاء الحكم المذكور و لو انهدم الحمام و بقي الماء على وضعه السابق.

و أما ما في شذرات المحقق الخراساني (قده) من تعليل التعدي إلى غير الحمام بعموم التعليل في بعض أخبار الباب بقوله (عليه السلام): «لأن له مادة» فغريب، لأنه ليس في أخباره ما يشتمل على التعليل و لو في خبر ضعيف، و انما الموجود في بعضها التقييد بأنه «إذا كانت له مادة» كما في رواية بكر ابن حبيب المتقدمة في قوله (عليه السلام): «ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة» و ما عن الفقه الرضوي قال (عليه السلام) «و ماء الحمام سبيله سبيل الجاري إذا كانت له مادة» «1» فالأولى في التعدي هو ما ذكرناه من عدم احتمال دخل لخصوصية المكان في الحكم.

هذا آخر ما جاء في (الجزء الأول) من كتاب الطهارة من كتابنا (مدارك العروة الوثقى)- حسب التجزئة في الطبعة الثالثة- و قد احتوى على جملة من مباحث المياه و أفردنا مباحث الاجتهاد و التقليد في جزء مستقل، لاستقلال مباحثه عن باقي مباحث هذا الكتاب، و أسأله تعالى التوفيق لإكمال بقية الأجزاء، إنه وليّ التوفيق.

محمد مهدي الموسوي الخلخالي 1418 ه‍. ق‌

______________________________
(1) ص 4 سطر 32.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net