حرمة منع المرأة الرجل من الانزل في فرجها - عدم جواز ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر 

الكتاب : المباني في شرح العروة الوثقى- الجزء الثاني:النكاح   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1842


ــ[115]ــ

   وأمّا عزل المرأة ـ بمعنى منعها من الإنزال في فرجها ـ فالظاهر حرمته بدون رضا الزوج ، فإنّه مناف للتمكين الواجب عليها ، بل يمكن وجوب دية النطفة عليها (1) .

   هذا ولا فرق في جواز العزل بين الجماع الواجب وغيره حتى فيما يجب في كل أربعة أشهر(2).

   [ 3691 ] مسألة 7 : لا يجوز ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر (3)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وحيث إنّه لا دليل على وجوب دفع الدية إلى الزوجة حيث إنّها أجنبية عن الماء ولا حق لها فيه، وإنّما هو ملك للزوج يضعه حيث يشاء على ما صرحت به النصوص، فلا مجال للقول بثبوت الدية عليه في المقام وقياسه على الأجنبي .

   (1) لأ نّها حينئذ كالأجنبي حيث لا حقّ لها في الماء ، فيشملها حكمه لا محالة .

   (2) لإطلاق أدلة جواز العزل عن الحرة ، فإنّها غير مقيدة بالوطء غير الواجب .

   (3) وهو في الجملة موضع وفاق ، بل لم ينقل الخلاف فيه عن أحد .

   واستدلّ له في الجواهر ـ مضافاً إلى الإجماع ، وكونه مدة الإيلاء ـ بصحيحة صفوان بن يحيى عن الرضا (عليه السلام) ، أ نّه سأله عن الرجل تكون عنده المرأة الشابّة ، فيمسك عنها الأشهر والسنة لا يقربها ليس يريد الإضرار بها يكون لهم مصيبة ، يكون في ذلك آثماً ؟ قال : «إذا تركها أربعة أشهر كان آثماً بعد ذلك» .

   مؤيداً بنفي الحرج والإضرار ، وبالمروي عن الصادق (عليه السلام) ، قال : «من جمع من النساء ما لا ينكح فزنى منهن شيء فالإثم عليه» (1) .

   ولكن في جميع ما استدل به (قدس سره) ـ باستثناء صحيحة صفوان ـ نظر .

   إذ لا ينبغي الشكّ في عدم كون الإجماع تعبدياً ، فإنّه بعد ورود الصحيحة وتمسّك الأصحاب بها يكون مثل هذا الإجماع مدركياً ، فلا يمكن الاعتماد عليه لأ نّه لا يكشف

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الجواهر 29 : 115 .

    وصحيحة صفوان ورواية الصادق (عليه السّلام) في الوسائل ، ج20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 71 ح1 ، 2 .

ــ[116]ــ

عن رأي المعصوم (عليه السلام) .

   كما أنّ كون هذه المدة هي مدة الإيلاء حيث يجب على المُؤلي الفيء أو الطلاق، ليس فيه أي إشعار أو استشهاد للحكم بالوجوب فيما نحن فيه ، فضلاً عن أن يكون دليلاً عليه . فإنّها في الإيلاء حكم تعبدي خاص قد ثبت في خصوص ذلك المورد بدليله الخاص ، فلا مجال لأن يستفاد منه عدم جواز ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر فإنّ كلاًّ من الموردين أجنبي عن الآخر .

   كما يدلّ عليه أنّ مبدأ الأشهر الأربعة في الإيلاء إنّما هو من حين رفع الزوجة أمرها إلى الحاكم ، ومن الواضح أنّ ذلك قد يكون بعد مرور فترة من وقوع الإيلاء بحيث قد يصبح مجموع الزمن الذي لم يجامعها فيه أكثر من سنة ، لا سيما إذا فرض عدم مجامعته لها قبل الإيلاء بفترة أيضاً ، فلا مجال لأن يستفاد من الإيلاء حكم المقام ، لأن مجرد الاتفاق في الأربعة لا يقتضي استكشاف حكم ما نحن فيه من الإيلاء بعد وضوح الفرق بينهما . فإنّ مبدأ الأربعة فيما نحن فيه من زمان ترك الوطء ، في حين أن مبدأها في الإيلاء من حين رفع أمرها إلى الحاكم ، وإلاّ لكان اللاّزم احتساب أربعة الإيلاء من حين ترك الوطء لا الإيلاء نفسه ، فضلاً عن رفع أمرها إلى الحاكم ، وهو لا قائل به على الإطلاق .

   وأما التأييد بنفي الحرج والضرر فهو عجيب منه (قدس سره) ، إذ العبرة فيهما إنّما هي بملاحظة كل مكلّف مستقلاً وعلى حدة لا الغالب والنوع ، ومعه فلا وجه لتقييد الحكم بأربعة أشهر ، فربّما تقع امرأة في الحرج والضرر بترك وطئها شهراً واحداً ، في حين لا  تضرر الاُخرى بترك وطئها سنة أو أكثر .

   على أ نّه قد تقدم منّا في غير مورد أن دليل نفي الضرر والحرج لا يتكفّل إلاّ نفي الأحكام الضررية أو الحرجية ، أما إثبات حكم آخر لرفع الضرر أو الحرج أو لدفعهما فلا نظر إليه بالمرة . ومن هنا فلا يجب على الزوج دفع الضرر أو الحرج عن زوجته بل هو غير محتمل ، وإلاّ لكان اللاّزم وجوب تزويج اللاّتي لا أزواج لهن مع كونهن في حرج أو ضرر من ذلك ، وهو لا يمكن القول به .

   وأما المرسلة فهي ـ مضافاً إلى ضعف سندها ـ قاصرة الدلالة أيضاً ، فإنّها واردة

ــ[117]ــ

من غير فرق بين الدائمة والمتمتّع بها(1) ولا الشابّة والشائبة على الأظهر((1)) (2)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في من يتزوّج امرأة لا ينكحها أبداً بل يذرها كالمعلّقة ، وهو أجنبي عن ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر وعدم جواز التأخير عنها ولو يوماً واحداً .

   وممّا تقدّم يتضح أنّ الصحيح في الاستدلال على المدّعى التمسك بصحيحة صفوان ابن يحيى المتقدِّمة ، فإنّها صريحة الدلالة على عدم جواز ترك وطئها أكثر من أربعة أشهر .

   (1) لإطلاق صحيحة صفوان المتقدِّمة ، حيث كان موضوع الحكم فيها الزوجة من غير تقييد بالدائمة .

   ومنه يظهر ما في رسالة الشيخ الأعظم (قدس سره) من الاستشكال فيه(2) . وما في الجواهر من تخصيصه بالدائم ، لأ نّه المتيقن حيث لا إبلاء ولا قسمة ولا نفقة في المنقطعة لأنهنّ مستأجرات (3) . فإنّ إطلاق صحيحة صفوان مانع من الأخذ بالمتيقن ، مضافاً إلى ما تقدم من عدم الملازمة بين حكم الإيلاء وما نحن فيه .

   (2) وهو المشهور ، بل في الجواهر إنّ : اختصاص السؤال في الصحيح بالشابّة بعد نفي الحرج وإطلاق الفتوى ومعقد الإجماع ، بل في الرياض : لا اختصاص بها إجماعاً لا ينافي التعميم وإنْ توهّمه بعض القاصرين من متأخري المتأخرين على ما حكي عنه ، فيجوز ترك الوطء في غير الشابّة تمام العمر ، لكنه كما ترى لا يستأهل أن يسطر (4) .

   إلاّ أنّ للمناقشة فيه مجالاً واسعاً ، فإنّ الدليل على الحكم ليس ـ  على ما عرفت  ـ نفي الحرج أو الإجماع ، وإنّما هو صحيحة صفوان بن يحيى المتقدمة ، وحيث إنّ الموضوع فيها هو الشابة فالتعدّي عنها وإثبات الحرمة لغيرها يحتاج إلى الدليل ـ  إذ

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) بل على الأحوط الأولى .

(2) رسالة النكاح 20 : 75 .

(3) الجواهر 29 : 117 .

(4) الجواهر 29 : 116 .

ــ[118]ــ

والأَمة والحرّة(1) لإطلاق الخبر، كما أنّ مقتضاه عدم الفرق بين الحاضر والمسافر((1)) (2)

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا وجه لحملها على الغالب  ـ وهو مفقود .

   نعم ، هجران المرأة بالمرة حرام مطلقاً ، لقوله تعالى : (فَلاَ تَمِيلُوا كُلَّ المَيْلِ فَتَذَرُوها كالمعَلَّقةِ)(2) إلاّ أ نّه أجنبي عن محل كلامنا .

   وعليه يتّضح أنّ الصحيح في المقام هو الالتزام باختصاص الحكم بالشابّة دون غيرها .

   (1) قال في الجواهر : أمّا الدائمة الأَمة فلم أجد فيها تصريحاً من الأصحاب ، وربّما كان ظاهر إطلاق النص والفتوى دخولها(3) . وهو الصحيح ، فإنّ مقتضى إطلاق النص ثبوت الحكم لمطلق الزوجة من غير فرق بين الحرّة والأمة .

   (2) وهو في غير محلّه ، إذ لا إطلاق للنص بعد كون موضوع السؤال (من عنده المرأة) الظاهر في الحضور ، فلا يشمل المسافر إذ لا يصدق عليه أنّ المرأة عنده . ولذا ذكروا في باب الحدود أنّ الزاني لا يرجم إذا لم تكن زوجته عنده ، لأ نّه ليس محصناً إذ لا يكفي فيه مجرد التزويج ، بل يعتبر كون زوجته عنده . نعم ، لو كان موضوع الحكم فيها من له زوجة ، كان تعميمه للمسافر حسناً .

   وبعبارة اُخرى: إنّه لا ينبغي الاستشكال في اختصاص الصحيحة بالحاضر، وذلك لظهور قوله : (تكون عنده المرأة الشابّة) في حضور زوجته عنده وعدم كفاية مطلق التزوّج ، كما هو الظاهر في أمثال هذا التعبير ، إذ المتفاهم من قولنا : (فلان عنده السكينة) ـ مثلاً ـ أنّ السكينة عنده بالفعل لا أ نّه مالك لها فقط .

   ولو تنزلنا وسلّمنا عدم ظهورها في الحاضر فلا أقلّ من احتمال ذلك ، ومعه تصبح الرواية مجملة فلا يمكن إثبات الحكم للمسافر ، لأ نّه حكم تعبدي وإثباته لغير المورد المتيقّن يحتاج إلى الدليل وهو مفقود .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) على الأحوط في المسافر  .

(2) سورة النساء 4 : 129 .

(3) الجواهر 29 : 117 .

ــ[119]ــ

في غير سفر الواجب (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   ثم إنّه قد استدل في الجواهر على المدّعى بما روته العامّة عن عمر ، أ نّه سأل نساء أهل المدينة لما خرج أزواجهن إلى الجهاد وسمع امرأة تنشد أبياتاً من جملتها :

فوَالله لولا الله لا شيء غيره لزلزل من هذا السرير جوانبه

   عن أكثر ما تصبر المرأة عن الجماع ، فقيل له : أربعة أشهر ، فجعل المدة المضروبة للغيبة أربعة أشهر (1) .

   إلاّ أنها كما ترى ، لأ نّها ـ  مضافاً إلى عدم ثبوتها وعدم حجيتها  ـ أجنبية عن محل الكلام ، حيث إنّ مبدأ الأربعة فيها إنّما هو من حين الخروج ، في حين إنّ كلامنا في الأربعة التي يكون مبدؤها من تاريخ آخر وطء . وبينهما فرق واضح ، فإنّه قد يفرض تأخر تأريخ الخروج عن الوطء بكثير كالحيض والمرض ونحوه ، فلا تصلح للاستدلال بها على المدعى .

   ومن هنا يعلم عدم شمول الحكم للمعقودة إذا لم يدخل عليها الزوج ، فإنّه لا  يجب عليه مواقعتها قبل مرور أربعة أشهر ، لأ نّها خارجة عن موضوع النص .

   (1) ووجهه غير ظاهر ، إذ لا فرق بين السفر الواجب وغيره لو قلنا بعموم الحكم للمسافر أيضاً ، غاية الأمر أنّ في السفر الواجب يتحقق التزاحم بينهما ، وحينئذ فلا بدّ من العمل بمقتضيات بابه وتقديم الأهمّ على المهمّ . فإذا كان السفر هو الأهمّ ـ  كسفر الحجّ في الأزمنة السابقة حيث كان يستغرق أربعة أشهر أو أكثر  ـ وجب تقديمه ، وإنْ كان هذا الحكم هو الأهمّ وجب تقديمه على السفر الواجب ، ومع تساويهما في الأهمية يكون المكلّف مخيّراً لا محالة .

   والحاصل أنّ إطلاق استثناء السفر الواجب من هذا الحكم ـ بناء على عمومه للمسافر ـ في غير محلّه ، بل لا بدّ من تقديم الأهمّ منهما ، والتخيير عند التساوي عملاً بمقتضى قاعدة التزاحم .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الجواهر 29 : 116 .

ــ[120]ــ

   وفي كفاية الوطء في الدبر إشكال كما مرّ(1). وكذا في الإدخال بدون الإنزال(2) لانصراف الخبر((1)) إلى الوطء المتعارف وهو مع الإنزال .

   والظاهر عدم توقّف الوجوب على مطالبتها ذلك (3) .

   ويجوز تركه مع رضاها (4) أو اشتراط ذلك حين العقد عليها ، ومع عدم التمكن منه (5) لعدم انتشار العضو ، ومع خوف الضرر عليه (6) أو عليها (7) ومع غيبتها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) حيث لا إرفاق فيه للزوجة، وقد تقدّم تفصيل الكلام في المسألة الرابعة،  فراجع.

   (2) وهو مناف لصريح ذيل المسألة المتقدمة حيث التزم فيها بالجواز ، ومن الظاهر أنّ الجواز ملازم لكفايته حيث لا معنى للفصل بينهما .

   وعلى كلّ فقد تقدم في المسألة السابقة أنّ الصحيح جواز العزل حتى في الوطء الواجب ، حيث لا موجب لدعوى الانصراف بعد تحقّق عنوان الواجب بذلك ، وإلاّ فلو تمّ الانصراف إلى المتعارف لكان اللاّزم القول بوجوب مقدِّماته أيضاً حيث لا  يخلو الوطء المتعارف منها، والحال أنّه لم يذهب إليه أحد من الأعلام.

   (3) إذ لا موجب لتقييد الصحيحة بها ، بعد أن كان مقتضى إطلاقها كون الرجل آثماً بترك الوطء أكثر من أربعة أشهر من غير تقييد بالمطالبة .

   (4) لأنه من قبيل الحقوق لا الأحكام ، حيث أنّ الظاهر كونه إرفاقاً بحالها . وعليه فيكون حاله حال سائر الحقوق ، يسقط بالرضا بتركه ، كما يسقط باشتراطه في ضمن العقد .

   (5) لاعتبار القدرة في التكليف حيث يقبح تكليف العاجز .

   (6) لحديث نفي الضرر .

   (7) لما تقدم من أنّ الحكم إرفاق بحالها ، فلا يثبت في موارد الضرر عليها ، على أن الإضرار بالغير محرم . فإذا حصل التزاحم بينهما سقط الواجب إن كان الحرام هو الأهمّ ، ومع تساويهما يسقط تعيّنه لا محالة .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لا وجه للإنصراف ، وقد مرّ منه (قدس سره) ما ينافي ذلك في المسألة السابقة .

 
 

ــ[121]ــ

   باختيارها (1) ومع نشوزها (2) .

   ولا يجب أزيد من الإدخال والإنزال (3) فلا بأس بترك سائر المقدمات (4) من الاستمتاعات .

   ولا يجري الحكم في المملوكة غير المزوّجة (5) فيجوز ترك وطئها مطلقاً .
ـــــــــــــــــــ

   (1) لأن ذلك منها إسقاط لحقّها . ومن هنا فلا يقاس سفرها بسفره ـ  لو قلنا بشمول الحكم للمسافر  ـ إذ يجب على تقدير سفره الرجوع ، في حين لا يجب عليه متابعتها في السفر حيث يكون باختيارها .

   (2) لسقوط حقها بذلك حيث لا تمكّن زوجها من نفسها، وعليه فلا يجب عليه مقاربتها. ومع التنزل عن ذلك فيكفينا في عدم وجوب مقاربتها في تلك المدة قوله تعالى : (واللاّتِي تَخافُونَ نُشوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ واهْجُرُوهُنَّ فِي المَضاجِعِ) (1) حيث يختصّ الوجوب بملاحظتها بغير الناشزة .

   (3) تقدمت الإشارة إلى منافاته ، لما تقدّم منه (قدس سره) في المسألة السابقة من جواز العزل في الوطء الواجب .

   (4) وهو وإن كان صحيحاً في نفسه إلاّ أ نّه لا يتلاءم مع دعواه (قدس سره) فيما تقدم من انصراف الخبر إلى الوطء المتعارف .

   (5) لظهور قوله : (عنده المرأة الشابّة) في الزوجة ، فإنّه لا يطلق على مالك الأَمة وإنّما يقال عنده الأَمة ، كما هو واضح .
ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) سورة النساء 4 : 34 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الرسائل العملية
  • كتب أخرى
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net