حكم مقطوع اليد وصوره - حكم اليد الزائدة 

الكتاب : التنقيح في شرح العروة الوثقى-الجزء الخامس:الطهارة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1057


ــ[86]ــ

   ومن قطعت يده من فوق المرفق لا يجب عليه غسل العضد وإن كان أولى ، وكذا إن قطع تمام المرفق ، وإن قطعت مما دون المرفق يجب عليه غسل ما بقي ، فان قطعت من المرفق ـ بمعنى إخراج عظم الذراع من العضد ـ يجب غسل ما كان من العضد جزءاً من المرفق (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مستقلة ، وحيث لا ندري أن السابق عليها أي شيء ، فتصبح الرواية مجملة لذلك ، ولا يمكن الاستدلال بها علي شيء .

   فالصحيح هو ما ذهب إليه المشهور من عدم إجزاء غسل الشعر عن غسل البشرة في اليدين ، وما ذهب إليه كاشف الغطاء (قدس سره) مما لا وجه له .

    مقطوع اليد وصوره :

   (1) قطع اليد قد يكون ممّا دون المرفق ، وقد يكون من نفس المرفق كما إذا  قطع بعضه كعظم الذراع وبقي مقدار منه كعظمي العضد ، وثالثة يقطع عمّا فوق المرفق وهذه صور ثلاث .

   أمّا الصورة الاُولى والثانية أعني ما إذا قطعت عمّا دون المرفق أو من المرفق : فلا كلام في أن المقدار الباقي وقتئذ ممّا لا بدّ من غسله ، للقطع بوجوب الصلاة في حقه وعدم سقوطها عن ذمّته ، والقطع بعدم وجوبها مع الطهارة الترابية ، ونتيجة هذين القطعين هو الحكم بوجوب الصلاة في حقه مع الطهارة المائية ، وحيث إن قطع شيء من أعضاء الوضوء غير موجب لسقوط الأمر بالغسل عن غيره من الأعضاء السالمة ، لوضوح أن قطع إحدى اليدين مثلاً غير مستلزم لسقوط الأمر بالغسل في اليد الاُخرى ، وكذا فيما إذا قطع مقدار من إحداهما ، فانه لا يستلزم سقوط الأمر بالغسل عن المقدار الباقي من العضو ، فلا مناص من غسل المقدار الباقي في الصورتين كما هو مفاد قاعدة عدم سقوط الميسور بالمعسور ، وإن لم نسلمها في غير المقام ، وتدلّنا على ذلك جملة من الصحاح :

ــ[87]ــ

   منها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعـفر (عليه السلام) قال : «سألته عن رجل قطعت يده من المرفق كيف يتوضأ ؟ قال : يغسل ما بقي من عضده» (1) بناء على ما قدمناه من أن المرفق هو مجموع العظام الثلاثة أعني عظم الذراع وعظمي العضد .

   ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : «سألته عن الأقطع اليد والرجل قال : يغسلهما» (2) .

   ومنها : صحيحة رفاعة قال : «سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الأقطع فقال : يغسل ما قطع منه» (3) ومعناه أنه يغسل المقطوع منه دون المقطوع كما هو المتراءى من ظاهر الصحيحة ، وبذلك يظهر أن الضمير في صحيحة محمد بن مسلم يرجع إلى المقطوع منه في كل من الرِجل واليد .

   ومنها : صحيحة اُخرى لرفاعة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال «سألته عن الأقطع اليد والرِجل كيف يتوضأ ؟ قال : يغسل ذلك المكان الذي قطع منه» (4) . وهذه الصحاح قد دلتنا بوضوح على وجوب غسل الباقي من اليد والمرفق في محل الكلام وهي بحسب السند صحاح ومن حيث الدلالة ظاهرة .

   نعم ، قد يقال إن صحيحتي رفاعة رواية واحدة ، وإحداهما منقولة بالمعنى دون اللفظ ، ولكن ذلك تم أم لم يتم وكانت الصحيحتان متحدتين أو متعددتين لا يضر فيما نحن بصدده لظهورها فيما ذكرناه فلاحظ . ولم يتعرّض في شيء من الصحاح المتقدمة ـ  على وجه الصراحة  ـ للمقدار الواجب غسله في المسألة ، ولعله لأجل كونها ناظرة إلى ما هو المرتكز في الأذهان من لزوم غسل المقدار الذي يتمكن المكلف من غسله من يده ومرفقه ، سواء قل أم كثر .

    فقه الرواية : بقي الكلام في فقه الرواية ، حيث ورد في صحيحة محمد بن مسلم : «يغسلهما» أي يغسل اليد والرِّجل فيقع الكلام في أنه ما معنى الأمر بغسل الرِجل في

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ، (2) ، (3) ، (4) الوسائل 1 : 479 / أبواب الوضوء ب 49 ح 2 ، 3 ، 1 ، 4 .

ــ[88]ــ

الوضوء ، وفي تفسير ذلك وجهان :

   أحدهما أن يقال : إنه (عليه السلام) بصدد بيان ما هو الوظيفة الفعلية في الأقطع اليد والرِجل ، وإن الغسل أعم من المسح ، فقد بيّن (عليه السلام) أنه يغسل يده ويمسح رِجله .

   ثانيهما : أن يحمل الأمر بغسل الرجل على موارد التقيّة ، أعني ما إذا لم يتمكن من المسح على رجليه تقيّة ، والأظهر هو الأول ، هذا .

   وقد يستدل على وجوب الغسل في المقدار الباقي من المرفق أو اليد بقاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور والاستصحاب ، ولكن القاعدة ـ لو سلمنا أن غسل المقدار الباقي في الأقطع ميسور الوضوء ـ غير ثابتة ، إذ لم يدلنا عليها أي دليل على ما قررناه في محله (1) .

   وأما الاستصحاب ، فهو أيضاً كسابقه لعدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية كما مر غير مرة .

   على أ نّا لو أغمضنا عن ذلك ، وأغمضنا أيضاً من المناقشة في بقاء الموضوع لدى العرف ، بأن قلنا إن الوضوء في المقدار الباقي من أعضائه قد كان واجباً في حق الأقطع قبل صيرورته أقطع ، ونشك في بقائه عليه بعد صيرورته كذلك ، مع أن الواجب أوّلاً في حقه بمقتضى الآية المباركة وغيرها إنما هو الوضوء التام ، أعني غسل الوجه واليدين بتمامهما لا المقدار الباقي منهما ، فانما يتم ذلك فيما إذا عرض عليه التقطيع بعد دخول الوقت . دون ما إذا طرأ عليه قبل دخوله ، إذ لا يتصف الوضوء في حقِّه حينئذ بالوجوب حتى نستصحبه لدى الشك في بقائه ، اللّهمّ إلاّ على القول بالاستصحاب التعليقي وهو ممّا لا نقول به .

   إذن فالصحيح في الاستدلال ما ذكرناه ، هذا كله فيما إذا قطعت اليد من المرفق أو عمّا دونه .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) مصباح الاُصول 2 : 485 .

ــ[89]ــ

   وأمّا الصورة الثالثة : أعني ما إذا قطعت عمّا فوق المرفق ، فهل يجب عليه غسل عضده بدلاً عن يده ؟

   المعروف بين أصحابنا عدم وجوب غسل العضد في حقه ، بل التزم بعضهم بالاستحباب ، بل لم ينسب الخلاف فيه إلاّ إلى ابن الجنيد ، ولكن العبارة المحكية منه غير مساعدة على تلك النسبة ، قال فيما حكي من كلامه : إذا قطعت يده من مرفقه غسل ما بقي من عضده(1) وهذه العبارة كما ترى كعبارة صحيحة علي بن جعفر المتقدِّمة (2) حيث سئل عن الرجل قطعت يده من المرفق كيف يتوضأ ؟ قال (عليه السلام) يغسل ما بقي من عضده ، وقد قدّمنا أن ظاهرها أنّ المراد بما بقي إنّما هو الباقي من مرفقه وهو العضد بعد ما قطع بعضه أعني الذراع ، لأنّ السؤال إنما هو عن قطع يده من المرفق ، فلو كان أراد به قطع تمام المرفق ووجوب غسل العضد بدلاً عن اليد لكان الواجب أن يقول : يغسل العضد ممّا بقي من يده .

   وعلى الجملة : إنّ الصحيحة ظاهرة في إرادة قطع المرفق مع بقاء مقدار منه ، وليست ناظرة إلى قطع اليد عما فوق المرفق ، وعليه فعبارة ابن الجنيد خارجة عما هو محل الكلام ، أعني قطع اليد عمّا فوق المرفق .

   وكيف كان فلا مستند للقول بوجوب غسل العضد بعد قطع تمام المرفق إلاّ أمران كلاهما غير قابل للمساعدة عليه .

   أحدهما : إطلاق صحيحتي رفاعة ومحمد بن مسلم المتقدمتين ، لدلالتهما على الأمر بغسل المكان الذي قطع منه ، أو بغسلهما أي اليد والرِّجل في أقطعهما ، من دون تعرض للمقدار الباقي من اليد ، فمقتضى إطلاقهما لزوم غسل العضد فيما إذا قطعت اليد عمّا فوق المرفق ، لصدق أنه المكان الذي قطع منه ، وأنه يد الأقطع ، فيشملها الأمر بالغسل في قوله (عليه السلام) «يغسلهما» .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المختلف 1 : 120 / 73 .

(2) في ص 87 .

ــ[90]ــ

   [ 501 ] مسألة 11 : إن كانت له يد زائدة دون المرفق وجب غسلها أيضاً كاللحم الزائد ، وإن كانت فوقه ، فان علم زيادتها لا يجب غسلها ((1)) ويكفي غسل الأصلية (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   ويردّه : أنّ القرينة القطعية الارتكازية في الصحيحتين وغيرهما من الأخبار المتقدِّمة مانعة عن انعقاد الاطلاق للروايات ، وهي ارتكاز سوقها لأجل إثبات وجوب الغسل وترتيبه على ما كان يجب غسله لولا القطع ، دون ما لم يكن غسله واجباً كذلك أي لولا القطع ، كي يكون مفادها إثبات البدلية للواجب المتعذر ، حتى أن ابن الجنيد (قدس سره) أيضاً لا يمكنه الالتزام بالاطلاق في تلك الروايات ، لأن لازم ذلك أن يحكم بوجوب غسل الكتف مثلاً فيما إذا قطعت اليد من الكتف ، لصدق أنه المكان الذي قطع منه ، وهذا كما ترى لا يمكن الالتزام به .

   وثانيهما : صحيحة علي بن جعفر المتقدمة بدعوى دلالتها على الأمر بغسل العضد بعد قطع اليد من المرفق .

   ويردّه : ما قدمناه من أن ظاهرها بل لعل صريحها وجوب غسل ما بقي من المرفق الذي هو العضد ، لا وجوب غسل العضد بعد قطع تمام المرفق كما إذا قطعت اليد عما فوق المرفق ، إذ لو كان أراد ذلك لوجب أن يقول : يغسل العضد ممّا بقي بعد القطع .

   إذن فما ذهب إليه المشهور من عدم وجوب غسل العضد عند قطع اليد عما فوق المرفق هو الصحيح .

    حكم اليد الزائدة :

   (1) إذا فرضنا لأحد يداً زائدة فهي تتصور على وجوه : لأن اليد الزائدة قد تكون مما دون المرفق ، وقد تكون ممّا فوق المرفق .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في إطلاقه إشكال بل منع .

ــ[91]ــ

   أمّا إذا كانت من دون المرفق ، فلا مناص من الحكم بوجوب غسلها سواء أ كانت أصلية ـ بالمعنى الآتي في الصورة الآتية ـ أم كانت زائدة ، والوجه فيه : ما استظهرناه سابقاً من أن مقتضى الآية المباركة والروايات ولا سيما صحيحة الأخوين المتقدمة المشتملة على قوله (عليه السلام) «ولا يدع شيئاً مما بين المرفقين إلى الأصابع إلاّ غسله» لزوم غسل اليدين من الأشاجع إلى المرافق بما لهما من التوابع واللواحق ، ومن المعلوم أن اليد الزائدة إما أن تكون أصلية أو تكون تابعة للأصلية ، وعلى كلا التقديرين لا  مناص من غسلها ، لعدم جواز ترك الغسل في شيء ممّا بين الحدّين المذكورين في الآية المباركة والروايات ، ولعلّ هذا ظاهر .

   وأمّا إذا كانت ممّا فوق المرفق ، فقد ذكر لها في كلام الماتن صور :

   وذلك لأنها قد تكون أصلية تساوي اليدين الاُخريين في جميع الآثار المترقبة منهما ، من القوّة والبطش والاعطاء والأخذ وغيرها من آثارهما ، وقد حكم (قدس سره) فيها بوجوب غسل الزائدة مع اليد الأوّلية الواقعتين في أحد الجانبين من اليمين أو اليسار ، وبجواز المسح بأية منهما شاء .

   وما أفاده (قدس سره) هو الصحيح ، لاطلاق قوله عزّ من قائل : (فاغسلوا وجوهكم وأيديكم )(1) وغيرها ممّا دلّ على الأمر بغسل اليد في الوضوء ، لأنها يد حقيقية وأصلية ، ونسبتها مع اليد الاُخرى متساوية على الفرض فلا يمكن ترجيح إحداهما على الاُخرى من غير مرجح ، وكونها زائدة إنما هي بالنسبة إلى الخلقة الأصلية ، فلا ينافي كونها أصلية بالاضافة إلى شخص المكلف . إذن فلا وجه لاختصاص الحكم بإحداهما دون الاُخرى .

   وقد يقال بعدم وجوب الغسل في إحداهما ـ أعني اليد الزائدة واليد الأولية الواقعتين في أحد الجانبين من اليمين أو اليسار ـ  وذلك لوجهين :

   أحدهما : أنّ الواجب حسبما يستفاد من الأخبار الواردة في الوضوء إنما هو غسل

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المائدة 5 : 6 .

ــ[92]ــ

الوجه واليدين دون الأيادي الثلاث أو الأربع ونحوهما ، فلو حكمنا بوجوب غسل اليدين الموجودتين في جانب واحد ، للزم الحكم باعتبار غسل الأيادي الثلاث أو الأكثر في الوضوء ، وهو على خلاف ما نطقت به الروايات ، بل وعلى خلاف الآية المباركة ، فان الجمع الوارد فيها في قوله عزّ من قائل (وجوهكم وأيديكم ) إنما هو بلحاظ آحاد المكلفين ، ومعناه أن كُلاًّ يغسل يديه ووجهه ، لا أن كُلاًّ يغسل وجهه وأياديه الثلاث أو الأربع ونحوهما .

   ويندفع هذا الوجه بأن اشتمال الأدلة على اليدين إنما هو من جهة كونها ناظرة إلى الأغلب والمتعارف في الأشخاص ، إذ الأغلب أن يكون للإنسان يدان لا أكثر ، ولا نظر لها إلى نفي وجوب الغسل في اليد الزائدة التي قد يتحقق في بعض المكلّفين .

   وثانيهما : أن اليد الواجب غسلها قد حددت في الآية المباركة بكونها إلى المرافق فلا تندرج في الآية المباركة إلاّ اليد المشتملة على المرفق ، واليد الزائدة إنما يمكن الحكم بوجوب غسلها تمسّكاً بإطلاق الآية وغيرها من الأدلة فيما إذا اشتملت على المرفق ، وأما إذا لم يكن لها مرفق بأن كانت اليد عظماً واحداً متصلاً ، كما قد يقال إن رجل الفيل كذلك ، فلا مناص من الحكم بعدم وجوب غسلها ، لخروجها عن المحدود فإذا وصلنا إلى المرفق لدى الغسل فقد إمتثلنا الأمر بغسل اليد من دون حاجة إلى غسل العضو الزائد بوجه .

   وفيه : أن المرفق إنما ذكر في الآية المباركة حداً للمغسـول دون وجوب الغسل وهو حد للأوساط المتعارفة ذوات الأيادي المشتملة على المرافق دون الفاقدين للمرافق ، فاللازم في اليد الفاقدة للمرفق هو غسلها إلى حد المرفق في الأشخاص المتعارفة ، نظير ما إذا لم يكن للمكلف يد زائدة ، إلاّ أن إحدى يديه الأصليتين كانت فاقدة للمرفق ، فكما أن وظيفته هو غسل يده إلى حد المرفق في الأشخاص المتعارفة فليكن الحال كذلك في من كانت له يد زائدة .

   فالصحيح : أنّ اليد الزائدة في هذه الصورة أيضاً لا بدّ من غسلها ، كما يجوز المسح بأية من اليدين شاء المكلف ، لصدق أنها اليد اليسرى أو اليمنى حقيقة ، هذا كله فيما إذا كانت اليد الزائدة أصلية .

ــ[93]ــ

   وإن لم يعلم الزائدة من الأصلية (1) وجب غسلهما ، ويجب مسح الرأس والرجل بهما من باب الاحتياط ، وإن كانتا أصليتين يجب غسلهما أيضاً ويكفي المسح بإحداهما .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   وقد لا تكون أصلية ، كما إذا لم يشترك مع اليد الاُخرى في الآثار المترقبة من اليد وقد حكم الماتن (قدس سره) بعدم وجوب غسلها حينئذ .

   والصحيح أن يقال : إن اليد الزائدة غير الأصلية قد لا تكون يداً حقيقية ، وإنما يكون مجرد لحم بصورة اليد فحسب ، وفي هذه الصورة لا يعتبر غسلها في الوضوء ، لأن الواجب إنما هو غسل اليد دون ما لا يكون كذلك كما هو المفروض في المسألة . وقد تكون يداً حقيقية ولا يتأتى منها الآثار المترقبة من اليد ، وهذا كما في يد المشلول لأنها يد حقيقية ولا أثر لها من القوة والبطش ونحوهما ، ولا نرى وجهاً لعدم وجوب غسلها في الوضوء بعدما فرضناه من أنها يد حقيقية ويصدق عليها عنوان اليد حقيقة ، وذلك لاطلاق ما دلّ على وجوب غسل اليد في الوضوء ، اللّهمّ إلاّ أن يدعى الانصراف بدعوى أن اليد في الآية والروايات منصرفة عما لا يترتب عليه الآثار المترقبة من اليد ، ولكنه انصراف بدوي ناش من قلة وجودها أو من غلبة اليد الصحيحة والمتعارفة ، وغلبة الوجود لا يكون منشأ للانصراف ، هذا تمام الكلام في هاتين الصورتين .

   (1) هذه هي الصورة الثالثة من الصور التي ذكرها الماتن (قدس سره) في اليد الزائدة إذا كانت واقعة مما فوق المرفق ، وذكر أن الزائدة إذا اشتبهت بالأصلية وجب الغسل في كلتيهما ، كما يجب المسح بهما من باب الاحتياط .

   وما أفاده (قدس سره) فيما إذا كانت اليد الزائدة بصورة اليد من دون أن تكون يداً حقيقية ، أو كانت يداً حقيقية ولكن بنينا على عدم وجوب غسل اليد الزائدة بحسب الكبرى متـين ، وذلك للعلم الاجمالي بوجوب الغسل في إحداهما دون الاُخرى وحيث إنها غير متميزة عما لا يجب غسله وجب الغسل في كلتا اليدين تحصيلاً  للعلم




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الرسائل العملية
  • كتب أخرى
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net