تعيين الحاكم في المرافعات 

الكتاب : التنقيح في شرح العروة الوثقى-الجزء الاول:التقليد   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 2216


ــ[328]ــ

   [ 56 ] مسألة 56 : في المرافعات اختيار تعيين الحاكم بيد المدعي (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

واقعاً في الطرف الآخر ، وكذا الحال فيما إذا كان الحكم الواقعي هو الصحة فإن الأمارة القائمة عند أحدهما على الفساد تستلزم قلب الواقع إلى مؤداها لا محالة وبها تتبدل المعاملة الصحيحة فاسدة واقعاً، والحكم بالفساد في أحد الطرفين لا يجتمع مع الحكم بالصحة واقعاً في الطرف الآخر، ومع عدم ثبوت صحتها وفسادها كانت النتيجة هو الفساد ، فلا يمكن الحكم بانتقال الثمن إلى البائع ولا بانتقال المثمن إلى المشتري كما أفاده الماتن (قدّس سرّه) .

   وأما بناءً على ما هو الصحيح عند محققي الأصحاب من القول بالطريقية ، فاللاّزم هو الحكم بالصحة عند أحدها حسبما أدت إليه الأمارة القائمة عنده والحكم بالفساد عند الآخر حسبما أداه الطريق القائم عنده كما عرفت .

   (1) الوجه فيه : أن إثبات القضية المدّعاة إنما هو على المدعي وهو الّذي يحتاج في ذلك إلى إقامة الحجة والدليل ، وله أن يحتج عليها بما شاء ، ويستدل بأي دليل أراده فالاختيار في ذلك إليه ، وليس للمنكر أن يقترح له الدليل ويعيّن له الحجة في استدلاله بأن يقول : إني لا أقبل قولك إلاّ أن تستدل عليه بدليل كذا ، فإنه أمر غير مسموع لدى العقلاء ولا يعتنون به بوجه ، فإن المنكر لا يروم من المدعي سوى إثبات مدعاه ، سواء في ذلك أن يحتج المدعي بهذا أو بذاك ، كما أن الأمر كذلك في الاستدلالات العلمية ، فإن المخالف في المسألة لا يطالب من المخالف في المسألة إلاّ الدليل ومطلق ما به البيان وليس له أن يطالبه بدليل يقترح له ، بل الاختيار في ذلك إلى المستدل . إذن للمدعي أن يختار أحد الحاكمين ، ويستدل بحكمه ، ويحتج به على مدعاه .

   ومن هنا ذكرنا في بحث التفسير أن أمر المعجزة إنما هو بيد مدعي النبوة وأنه ليس للناس أن يقترحوا المعجزة على مدعيها ، وقد ورد في بعض الروايات عن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ما مضمونه أن اقتراح المعجزة غير راجع إلى الناس ، وليس أمر تعيينها بيدهم وإنما ذلك إلى الله فهو الّذي يعيّن معجزة للنبي(1) .

 ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) راجع البرهان : تفسير سورة الإسراء الآية 90 .

ــ[329]ــ

   إلاّ إذا كان مختار المدعى عليه أعلم (1) بل مع وجود الأعلم وإمكان الترافع إليه الأحوط الرجوع إليه مطلقاً .

   [ 57 ] مسألة 57 : حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه ولو لمجتهد آخر (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) يأتي في المسألة الثامنة والستين أن الأعلمية غير معتبرة في حجية القضاء ونفوذ حكم الحاكم في المترافعين ، بل الأعلم وغيره سيّان . إذن اختيار تعيين الحاكم بيد المدعي مطلقاً سواء أكان مختار المنكر أعلم أم لم يكن .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net