خروج البلل بعد الغُسل مع سبق البول من دون الاتيان بالخرطات 

الكتاب : التنقيح في شرح العروة الوثقى-الجزء السابع:الطهارة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 2298


    الجهة الرّابعة :  أنّ الأخبار الآمرة بالغسل عند خروج البلل المشتبه بعد الغسل قبل أن يبول مقتضى إطلاقها وجوب الغسل سواء إستبرأ بالخرطات أم لم يستبرئ فهي كما تشمل غير موارد العلم الإجمالي بالناقض ، كما إذا تردّدت الرّطوبة بين أن تكون منيّاً أو بولاً أو مذياً ، كذلك تشمل موارد العلم الإجمالي بوجوده ، كما إذا دارت بين كونها بولاً أو منيّاً ، إلاّ أنّ مقتضى إطلاقها تعيّن الوظيفة حينئذ في الغسل وإنحلال العلم الإجمالي بذلك هذا كلّه في الصّورة الاُولى ، وهي ما إذا إغتسل من غير أن يستبرئ بالبول قبله .

   وأمّا الصّورة الثّانية : وهي ما إذا إستبرأ بالبول قبل غسله ولكنّه لم يستبرئ بعد البول بالخرطات ، فمقتضى الأخبار الواردة في المقام كموثقة سماعة : «فإن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله ولكن يتوضأ ويستنجي» (2) ، وما رواه معاوية بن ميسرة : «إن كان بال بعد جماعه قبل الغسل فليتوضأ» (3) وكذا الأخبار (4) المطلقة الواردة في الإستبراء الآمرة بالوضوء ـ  بعد خروج مطلق الرطوبة بعد البول وإن لم يكن مسبوقاً بالجنابة  ـ وجوب الوضوء حينئذ ، بل مقتضى الموثقة نجاسة البلل أيضاً ، حيث دلّت على وجوب الإستنجاء معه ، نعم ذكر شيخنا الأنصاري في رسائله (5) أنّ الأخبار إنما

ـــــــــــــــ

(2) الوسائل 2 : 251 / أبواب الجنابة ب 36 ح 8 .

(3) الوسائل 2 : 252 / أبواب الجنابة ب 36 ح 9 .

(4) الوسائل 1 : 282 / أبواب نواقض الوضوء ب 13 .

(5) الفرائد 2 : 423 ـ صرّح الشيخ بنجاسة البلل من غير طريق الاستدلال بالموثّقة فراجع وتأمّل .

ــ[10]ــ

تدل على وجوب الوضوء مع البلل ولا دلالة لها على نجاسته ، إلاّ أنّ الموثقة حجّة عليه ، هذه جهة .

   الجهة الثّانية في المقام : أنّ الأخبار الآمرة بالوضوء حينئذ موردها ما إذا إحتملنا أن تكون الرّطوبة بولاً ، وأمّا إذا دار أمرها بين أن تكون منيّاً أو مذياً فلا يجب عليه الوضوء ، لأنّ الظّاهر من الأخبار أ نّه من جهة إحتمال خروج البول حينئذ .

   على أ نّا لو سلمنا إطلاق الأخبار وعدم إختصاصها بصورة إحتمال كون الرّطوبة المشتبهة بولاً فالأخبار الحاصرة لانتقاض الوضوء بالبول والغائط والرّيح والنّوم (1) تقتضي تقييد المطلقات بصورة إحتمال كون الرّطوبة بولاً لا محالة ، فإنّ دلالة الأخبار على إنحصار النواقض بما ذكر دلالة وضعية لكلمة إنّما ونحوها ، والدّلالة الوضعيّة متقدّمة على الدلالة بالإطلاق ومقدّمات الحكمة كما لا يخفى ، وعليه فلو فرضنا أنّ الرّطوبة دارت بين المني والمذي لا يجب عليه الغسل ، لأ نّه بال والبول لم يدع شيئاً من المني ، ولا يجب عليه الوضوء أيضاً ، لأ نّها ليست ببول على الفرض .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 1 : 245 و 246 / أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 2 ، 3 ، 248 / ب 2 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net