حكم الصلاة إذا عثر على بعض الميت - اعتبار الاستئذان من جميع الأولياء 

الكتاب : التنقيح في شرح العروة الوثقى-الجزء التاسع:الطهارة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 2176


ــ[202]ــ

   [ 947 ] مسألة 6 : قد مرّ ((1)) سـابقاً أنه إذا وجد بعض الميِّت (1) ، فان كان مشتملاً على الصدر أو كان الصدر وحده بل أو كان بعض الصدر المشتمل على القلب أو كان عظم الصدر بلا لحم وجب الصلاة عليه، وإلاّ فلا، نعم الأحوط الصلاة على العضو التام من الميِّت وإن كان عظماً  كاليد والرجل ونحوهما وإن كان الأقوى خلافه ، وعلى هذا فان وجد عضواً تاماً وصلّى عليه ثمّ وجد آخر فالظاهر الاحتياط بالصلاة عليه أيضاً إن كان غير الصدر أو بعضه مع القلب وإلاّ وجبت(2).

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   الثانية : ما إذا علم الثاني أنّ الأوّل يتم صلاته قبل أن يتمّها هو أو علم أن ثالثاً يشرع في الصلاة ويتمها قبله .

   ولا يجوز له حينئذ أن ينوي الوجوب من الابتداء ، لأن الواجب الكفائي يسقط عن وجوبه في أثناء صلاته فلا تقع الأجزاء البعدية على صفة الوجوب ، وحيث إن الواجب ارتباطي فمع عدم كون بعض الأجزاء واجباً لا يمكنه نية الوجوب من الابتداء .

   الثالثة : ما إذا شك في أن الأوّل يتمها قبله أو أنه يتمها قبل الأوّل .

   ويجوز فيها أن يأتي بها بنية الوجوب لاستصحاب عدم تحقق المسقط قبل فراغه من الصلاة . ومما بيناه يظهر أن ما أفاده الماتن من نية كل منهم الوجوب ما لم يفرغ منها أحد وإلاّ نوى بالبقية الاستحباب مما لا يمكن المساعدة عليه .

    إذا وجد بعض الميِّت

   (1) قد أسلفنا أن الصلاة على أعضاء الميِّت غير واجبة إلاّ أن يكون صدراً مشتملاً على القلب على تفصيل قد تقدّم(2) .

   (2) إذا بنينا على وجوب الصلاة على كل عضو تام فتوىً أو احتيـاطاً لا بدّ من

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) وقد مر الكلام فيه [ في المسألة 873 ] .

(2) في شرح العروة 8 : 400 .

ــ[203]ــ

   [ 948 ] مسألة 7 : يجب أن تكون الصلاة قبل الدّفن (1) .

   [ 949 ] مسألة 8 : إذا تعدّد الأولياء في مرتبة واحدة وجب الاستئذان من الجميع على الأحوط (2)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إعادتها إذا صلّى على عضو أو أعضاء ثم وجد آخر ، لأنه موضوع جديد .

   نعم إذا كانت هناك أعضاء مجتمعة كفت الصلاة عليها مرة واحدة ، وأما إذا صلّى ثم وجد عضواً آخر فلا مناص من إعادة الصلاة عليه إن فتوىً ففتوى وإن احتياطاً فاحتياطاً .

    الصلاة يعتبر أن تكون قبل الدّفن

   (1) لما تقدم من موثقة عمار وغيرها مما دل على أن الميِّت يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن على التقريب المتقدم ، ولكن لا بمعنى أن الصلاة يشترط فيها كونها قبل الدّفن بحيث لو لم يمكن الدّفن في مورد لم تجب الصلاة على الميِّت ، بل بمعنى أن الصلاة لا يجوز تأخيرها عن الدّفن كما مر .

    إذا تعدّد الأولياء

   (2) أما أصل ثبوت الولاية فقد تكلمنا فيه مفصلاً في بحث الأولياء في فروع غسل الميِّت (1) ، وقد تقدم منه (قدس سره) هناك الفتوى بوجوب الاستئذان من الجميع عند التعدد ، وفي المقام ذكره على نحو الاحتياط ، وهما كلامان متهافتان .

   والاستئذان من الجميع هو الصحيح لما دل على أن أولاهم بميراثه أولاهم بالصلاة عليه ، ومن الظاهر أن الولدين مثلاً كلاهما أولى بميراثه ، فالولاية ثابتة للمجموع لا  لكل واحد واحد فلا مناص من الاستئذان من كليهما .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) شرح العروة  8 : 280 .

ــ[204]ــ

ويجوز لكل منهم ((1)) الصلاة من غير الاستئذان من الآخرين (1) ، بل يجوز أن يقتدى بكل واحد منهم مع فرض أهليتهم جماعة (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) ذكر (قدس سره) أنه يجوز ـ إذا تعدّد الأولياء ـ لكل منهم أن يصلِّي على الميِّت بدون استئذان من الآخر .

   ولعل نظره (قدس سره) من ذلك إلى أن ما دل على أن الولي متقدم على غيره كقوله : أولاهم بميراثه أولاهم بالصلاة عليه(2) ناظر إلى غير الولي وأن الولي مقدم وأولى من غير الولي وأولى بالصلاة عليه ، وأما بالإضافة إلى نفس الأولياء فلا نظر له بوجه ، فلا يدل على أن أياً منهم مقدم على غيره وأياً منهم متأخر، نظير قوله تعالى: (وَاُوْلُوا ا لاَْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْض فِي كِتبِ اللهِ)(3) حيث إنه ينظر إلى غير اُولي الأرحام ، ويدل على أنهم يرثون من الميِّت دون غيرهم ، وأما أن أياً منهم يرث أو لا يرث فلا يستفاد منها بوجه .

   إذن لم يستفد من أدلة الولاية تقدم بعض الأولياء على بعض آخر وتوقف صلاة بعضهم على إذن الآخر .

   وفيه : ما تقدم من أن الولاية قد ثبتت للمجموع فلا بدّ إما أن يصلِّي المجموع على الميِّت أو يصلِّي واحد باذن المجموع ، فأحد الأولياء لا يمكنه الصلاة على الميِّت بدون استئذان المجموع الباقي .

   (2) إذا بنينا على جواز صلاة كل واحد من الأولياء بدون استئذان الآخرين فهل يصح لثالث أجنبي أن يقتدي به أو لا يصح ؟

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) بناء على وجوب الاستئذان يشكل جواز الصلاة لبعض الأولياء من دون استئذان من الآخرين.

(2) الوسائل 3 : 114 /  أبواب صلاة الجنازة ب 23 .  ولا يخفى أن الوارد هو : يصلِّي على الجنازة أولى الناس بها ......

(3) الأنفال 8 : 75 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net