هل يشترط تأخر المأمومين في صلاة الميت - تأخر المرأة عن الرجل في الجماعة على الميت 

الكتاب : التنقيح في شرح العروة الوثقى-الجزء التاسع:الطهارة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 2096


ــ[215]ــ

   [ 957 ] مسألة 16 : في الجماعة من غير النساء والعُراة الأولى أن يتقدّم الإمام ويكون المأمومون خلفه ، بل يكره وقوفهم إلى جنبه ولو كان المأموم واحداً (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المساعدة على إطلاقه ، بل لا بدّ من التفصيل بما قدّمناه .

    لزوم تقدّم الإمام على المأمومين

   الجهة الرابعة : أن في صورة مشروعية الجماعة لا بدّ من أن يتقدّم الإمام على المأمومين حسب المطلقات الدالّة على ذلك .

   ودعوى : أنه حينئذ يقف في صف المأمومين مثل إمامة المرأة للنساء ، مندفعة بأنه قول من غير دليل يدل عليه ، إذ لا يوجد عليه أي دليل حتى رواية ضعيفة ، وإنما ورد ذلك في إمامة المرأة فقط كما تقدّم .

    أولويّة كون المأمومين خلف الإمام

   (1) بعد ما ثبتت مشروعية الجماعة في صلاة الأموات فكيفيتها مثل كيفية الجماعة في باقي الصلوات لأن كلتيهما جماعة ، فلو كان بينهما مغايرة في الكيفية لوجب التنبيه عليه . ويدلنا على ذلك ما ورد في إمامة المرأة في صلاة الميِّت ، حيث دلّ على أنها تقف في صفهن ولا تتقدّم عليهنّ (1) فكأنه دل على أنها تمتاز عن بقية الجماعات بذلك .

   وعليه فحيث إنهم ذكروا أن الأفضل فيما إذا كان المأموم واحداً أن يقف عن يمين الإمام لا خلفه ، لما ورد في الأخبار(2) من التأخر بمقدار قليل تحقيقاً للجماعة ، أو أنه يكره أن يقف خلفه فلا بدّ في المقام من الالتزام بذلك إذا كان المأموم واحداً فيكره له الوقوف خلفه أو يستحب له الوقوف عن يمينه ، بل على ما ذكرناه في فروع صلاة

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) تقدّم في ص 210 مسألة 14 .

(2) الوسائل 3 : 117 / أبواب صلاة الجنازة ب 25 .

ــ[216]ــ

   [ 958 ] مسألة 17 : إذا اقتدت المرأة بالرجل يستحب أن تقف خلفه وإذا كان هناك صفوف الرجال وقفت خلفهم(1) وإذا كانت حائض بين النساء وقفت في صف وحدها (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجماعة من لزوم الوقوف عن اليمين عند وحدة المأموم وعدم كفاية الوقوف خلفه(1) لا يشرع له الوقوف خلف الإمام في صلاة الجنائز إذا كان واحداً .

   ولم يرد في المقام ما يدلنا على امتياز الجماعة في صلاة الأموات بقيام المأموم الواحد خلف الإمام سوى رواية اليسع بن عبدالله على رواية الكليني(2) ، وقاسم بن عبدالله على طريق الشيخ(3) ، وإن كان يظهر من الوسائل أن الرواية على كلا الطريقين من اليسع .

   نعم الرواية واحدة في المضمون وبقية السند وإنما يختلفان في اليسع وقاسم ، وهي بكلا طريقيهما ضعيفة لعدم توثيق الرجلين ، ومعه تبقى الإطلاقات الدالّة على أن المأموم إذا كان واحداً يقف عن يمين الإمام بحالها وشاملة للمقام .

    يستحب للمرأة الوقوف خلف الرّجل

   (1) لما تقدّم مكرّراً من اتحاد الجماعة في صلاة الأموات مع الجماعة في باقي الفرائض بعد مشروعيتها .

   (2) أما أصل جواز صلاتها على الميِّت فلأجل عدم اشتراطها بالطهارة الحدثية والخبثية ، وأما وقوفها صفاً وحدها وعدم وقوفها معهن في صفهن فلأجل جملة من الأخبار الدالّة على ذلك(4) وفيها صحيحة وموثقة وغيرهما .

 ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) بعد المسألة [ 1980 ] .

(2) الوسائل 3 : 120 / أبواب صلاة الجنازة ب 28 ح 1 . الكافي 3 : 176 / 1 .

(3) اليسع بن عبدالله على طريق الشيخ (رحمه الله) أيضاً ، نعم في التهذيب [ 3 : 319 / 990  ]القاسم .

(4) الوسائل 3 : 112 / أبواب صلاة الجنازة ب 22 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net