قضاء الغسل لمن نذر الإتيان به فتركه - الاغتسال قبل يوم الخميس بتخيّل الجمعة 

الكتاب : التنقيح في شرح العروة الوثقى-الجزء العاشر:الطهارة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 2097


ــ[30]ــ

   [ 1040 ] مسألة 10 : إذا نذر غسل الجمعة وجب عليه (1) ومع تركه عمداً تجب الكفارة (2) والأحوط قضاؤه ((1)) يوم السبت ، وكذا إذا تركه سهواً أو لعدم التمكّن منه (3) ، فان الأحوط قضاؤه (4) وأما الكفارة فلا تجب إلاّ مع التعمد .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    إذا نذر غسل الجمعة

   (1) كما في غيره من الاُمور الراجحة شرعاً .

   (2) وهي كفارة شهر رمضان لحنث نذره .

   (3) ولا يبعد أن يقال بعدم انعقاد النذر فيما إذا انكشف عدم تمكن الناذر من المنذور في وقته ، إذ يشترط القدرة على المنذور في النذر ، لوضوح أنه لا معنى للالتزام بعمل خارج عن القدرة ، فاذا لم يقدر عليه في ظرفه كشف ذلك عن عدم صحّة النذر به .

    عدم وجوب القضاء عند المخالفة

   (4) والظاهر عدم وجوب القضاء عند تعمد تركه فضلاً عما لو تركه سهواً أو لعدم التمكّن منه ، وذلك لأن القضاء إما أن يكون بالأمر الجديد ـ كما هو الصحيح ـ وإما أنه تابع للأداء .

   فان قلنا بأنه بالأمر الجديد فهو يحتاج في وجوبه إلى أمر جديد ، وهو إنما ورد في الصلاة والصيام وفي بعض الموارد الاُخر المنصوصة كما إذا نذر الصوم فطرأ عليه ما لا يتمكّن معه من إتمامه كما لو سافر أو حاضت أو نفست ونحو ذلك ، وليس لنا في المقام أمر جديد بقضاء غسل الجمعة إذا نذره ثم تركه عمداً أو نسياناً أو لغيرهما .

   وأما إذا قلنا بأن القضاء تابع للأداء فمعنى ذلك أن هناك أمرين ومطلوبين قد تعلّق أحدهما بطبيعي الفعل وتعلق ثانيهما بالمقيد أي بالإتيان به في وقت خاص أعني التقييد بدليل منفصل ، وحينئذ إذا لم يأت به في الوقت الخاص وفاته امتثال أحد

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لا بأس بتركه ولا سيما في فرض السهو أو عدم التمكن منه .

ــ[31]ــ

   [ 1041 ] مسألة 11 : إذا اغتسل بتخيل يوم الخميس بعنوان التقديم أو بتخيل يوم السبت بعنوان القضاء فتبين كونه يوم الجمعة فلا يبعد الصحّة خصوصاً إذا قصد الأمر الواقعي وكان الاشتباه في التطبيق (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأمرين فالأمر الآخر المتعلق بالطبيعي باق بحاله لا بدّ من امتثاله والإتيان بالعمل في غير وقته .

   وهذا وإن كان ممكناً في الأفعال الواجبة بالعنوان الأولي إلاّ أنه لا يأتي في الواجب بالنذر والعنوان الثانوي ، لأنه تابع لنذر الناذر ، ولا إشكال في أن الناذر إنما ينذر إتيان الغسل يوم الجمعة وهو فعل واحد ولا يخطر بباله انحلال نذره إلى أمرين .

   بل لو فرضنا أنه نذر مع الانحلال أي نذر طبيعي الغسل ونذر إتيانه في يوم الجمعة ثم تركه يوم الجمعة ولم يأت به يوم السبت ولا في غيره وجبت كفارتان إحداهما لتركه الواجب يوم الجمعة وهو أحد المنذورين وثانيتهما لتركه طبيعي الغسل ، مع أن في ترك مثل نذر غسل الجمعة ليست إلاّ كفارة واحدة .

   فالمتحصل : أن القضاء غير واجب في المقام لعدم الدليل ، وإنما يجب في الصلاة والصيام وبعض الموارد الاُخر كما قدمناه ، نعم الأحوط القضاء لأن احتمال الوجوب واقعاً موجود بالوجدان .

    إذا اغتسل بتخيل يوم الخميس

   (1) تعرّض (قدس سره) في هذه المسألة لعدة فروع :

   الأوّل : ما إذا تخيل أن اليوم جمعة فاغتسل لها ثم ظهر أن اليوم يوم الثلاثاء ولكن كان عليه أحد الأغسال من الجنابة أو مس الميِّت فهل يصح غسله حينئذ ويقع عن الجنابة أو مس الميِّت أو يقع باطلاً ؟ الصحيح في ذلك هو الحكم بالبطلان ، لأنه من صغريات الكبرى المعروفة : ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد .

   وتوضيحه : أن المستفاد من الروايات أن الأغسال طبائع وحقائق مختلفة كما أن




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net