شرطية إمرار الماسح على الممسوح 

الكتاب : التنقيح في شرح العروة الوثقى-الجزء العاشر:الطهارة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1851


ــ[303]ــ

   [ 1132 ] مسألة 14 : إذا اعتقد كونه محدثاً بالأصغر فقصد البدلية عن الوضوء فتبيّن كونه محدثاً بالأكبر فإن كان على وجه التقييد بطل (1) وإن كان من باب الاشتباه في التطبيق ((1)) أو قصد ما في الذمّة صحّ ، وكذا إذا اعتقد كونه جنباً فبان عدمه وأ نّه ماسّ للميّت مثلاً (2) .

   [ 1133 ] مسألة 15 : في مسح الجبهة واليدين يجب إمرار الماسح على الممسوح فلا يكفي جرّ الممسوح تحت الماسح(3) ، نعم لا تضر الحركة اليسيرة في الممسوح إذا صدق كونه ممسوحا .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    إذا نوى البدلية عن الأصغر فانكشف أ نّه الأكبر

   (1) لأن ما قصده من الغاية لم يكن ، وما هو موجود لم يقصد ، ومعه لا بدّ من الحكم ببطلانه ، وهذا بخلاف ما لو أتى به بقصد أمره الفعلي متخيّلاً أ نّه محدث بالأصغر فبان كونه محدثاً بالأكبر .

   وهذا نظير ما إذا أتى بصلاة أربع ركعات قاصداً بها الظهر فبان أ نّه قد صلاّها، فانّ المأتي به حينئذ لا يقع عصراً بل يحكم ببطلانه ، بخلاف ما إذا أتى بها بقصد ما في الذمّة أو بقصد أمرها الفعلي متخيّلاً أ نّه الأمر بالظهر فبان أ نّه مأمور بالعصر فانّه يقع عصراً لا محالة. فالتفصيل بين صورة التقييد وبين قصد الأمر الفعلي صحيح حينئذ(2) .

   (2) يأتي تفصيل الكلام في ذلك في المسألة 26 من مسائل أحكام التيمّم إن شاء الله تعالى فراجعه .

    عدم كفاية جرّ الممسوح تحت الماسح

   (3) اعتمد في ذلك على الأخبار البيانيّة وغيرها ممّا دلّ على أ نّهم مسحوا بأيديهم

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الظاهر هو البطلان في هذا الفرض أيضاً .

(2) لاحظ ص 407 .

ــ[304]ــ

وجوههم وأيديهم . وقد ذكرنا في مبحث الوضوء (1) أنّ للمسح في لغة العرب معنيين :

   أحدهما :  إزالة الأثر . ويعبّر عن آلة الإزالة بالماسح ، فإذا كانت اليد قذرة فازيلت بمنديل أو بالحائط يقال : إنّه مسح يده بالحائط أو بالمنديل ، ومعناه أن ما دخلته «الباء» قد أزال الأثر عن اليد مثلاً . ولا يفرق في هذا بين إمرار الماسح على الممسوح وبين إمرار الممسوح وجره من تحت الماسح ، فانّ المنديل ماسح على كل حال ، سواء أوقفنا اليد وأمررنا المنديل عليه أم أمررنا اليد على المنديل .

   وقد احتملنا هناك أن يكون قوله سبحانه : (وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمُ ) من هذا القبيل ، أي يكون الرأس آلة وموجباً لزوال الرطوبة الموجودة في الأصابع . وقد دلّت الأخبار على أ نّه لا بدّ أن تكون فيها رطوبة تمسح بالرأس والرجل .

   ولا يفرق في هذا ـ كما تقدم ـ بين أن يمر الماسح على الممسوح أو العكس ، وإنّما قلنا في الوضوء باعتبار مرور اليد على الرأس والرجلين لأجل الروايات .

   وثانيهما :  المسح (2) ، وهو إمرار اليد ، ومنه قولهم : مسحت يدي على رأس اليتيم . وفي هذا يعتبر مرور الماسح على الممسوح ، لأ نّه بمعنى الإمرار ، فلو أوقفنا اليد وأمررنا رأس اليتيم تحتها انعكس الأمر فكان الماسح الرأس لا اليد .

   وفي المقام الأمر كذلك ، لأنّ الأمر بالمسح في التيمّم ليس لأجل إزالة الأثر من اليد لا سيما لو قلنا بوجوب النفض، فانّه لا يبقى معه شيء من التراب ليزال بالمسح، فيتعيّن أن يكون المسح في المقام بمعنى الإمرار ، ومعه لا بدّ من إمرار اليد على الوجه والكفين ولا يكفي جرّ الممسوح من تحت الماسح .

 ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) شرح العروة 5 : 192 .

(2) لعلّ الصحيح : الإمرار .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net