كون المدار على ا لصلاة الصحيحة لولا المحاذاة 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الثالث : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 2338


ــ[114]ــ

والمدار على الصلاة الصحيحة((1)) لولا المحاذاة أو التقدم دون الفاسدة لفقد شرط أو وجود
مانع(1).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المنع لمقدار الدرهم ممنوع ، بل الظاهر شمول العفو له كما مرّ في محله(2) .

   وبالجملة : دعوى الظهور لأمثال هذا التعبير فيما ذكر قول بلا دليل ، فالاكتفاء بالعشرة مشكل جداً ما لم يقم الاجماع عليه .

   الثالث : تأخر المرأة مكاناً بمجرد الصدق ، أي الصدق العرفي ، فلا يكفي الدقي بأن رسم خط من موقفهما فكانت المرأة متأخرة بمقدار إصبع أو إصبعين مع صدق المحاذاة العرفية .

   وبالجملة : فمع صدق التأخر عرفاً لا ينبغي الاشكال في ارتفاع الحكم ، لعدم انطباق العناوين المأخوذة في لسان الأخبار من كون الرجل بحيال المرأة أو بحذائها أو كونها بين يديه ، أو عن يمينه أو شماله . فلا موضوع للمانعية أو الكراهة .

   ومنه يظهر الحال في الرابع وهو ما إذا اختلف المكانان من حيث العلو والانخفاض ، فكان أحدهما في مكان عال على وجه لا يصدق معه التقدم أو المحاذاة عرفاً وإن لم يبلغ الفصل عشرة أذرع .

   نعم إذا كان الارتفاع قليلاً بحيث لم يضرّ بصدق التقدم أو المحاذاة العرفية شمله الحكم فإذا كان بمقدار الشبر بطل على المختار ، وإلاّ كان مكروهاً ، ولا يهمّنا تشخيص المعيار في الصدق المزبور ، فانّ الأمر في الكراهة هيّن .

   (1) فلا أثر للصلاة الفاسدة في المنع أو الكراهة .

   ويستدل له تارة : بأنّ الصلاة كغيرها من ألفاظ العبادات موضوعة للصحيح منه فلا تعم الفاسدة ، وحيث يمتنع إرادة الصحيح فعلاً من جميع

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) بل على مطلق ما يصدق عليه الصلاة ولو كانت فاسدة .

(2) [مرّ في شرح العروة 3 : 403 شمول المنع لمقدار الدرهم لا العفو] .

ــ[115]ــ

الجهات بعد فرض تعلق النهي ، فلا محالة يراد منها الصحيحة من غير ناحية تعلق النهي نظير قوله (عليه السلام) : «دعي الصلاة أيام أقرائك»(1) .

   وفيه : أنّ التحقيق أنها كألفاظ المعاملات أسام للجامع بين الصحيح والفاسد كما حقق في الاُصول(2) .

   واُخرى : بالانصراف إلى الصحيحة وإن كان الوضع للأعم .

   ويندفع : بأنَّ الانصراف بدوي لا يعبأ به ، فانّ منشأه إن كانت الغلبة خارجاً ، فمع تسليمها ـ ولعل الأمر بالعكس ـ إنما تنفع لو كانت الأفراد الفاسدة قليلة في مقابل الصحيحة ، وليس كذلك بالضرورة ، لا سيما بعد ملاحظة صلوات أهل البوادي والقرى وجملة من النساء ، وكثير من العوام غير المبالين بالأحكام ، فليست هذه نادرة قبالها ، بل غايته أنّ الأفراد الصحيحة أكثر من الفاسدة ، ومثله لا يوجب الانصراف . على أنه لو سلّم أيضاً فانما يجدي لو كانت الغلبة بمثابة توجب اُنس الذهن بحيث لا ينسبق إليه غيرها لدى الاطلاق ، وليس كذلك في المقام كما لا يخفى . وإن كانت كثرة الاستعمال في الصحيح ، فهو كما ترى ، فإن الاستعمال في الفاسد ، وكذا في الجامع بينهما ليس بقليل قبال الاستعمال في الصحيح .

   فالانصاف : عدم الفرق بين الصلاة الصحيحة والفاسدة في ترتب الأثر لو لم يقم اجماع على الاختصاص بالاُولى . على أنه لو كان فهو معلوم المدرك أو محتمله ، فلا يكون تعبدياً ، فالأقوى شمول الحكم لهما ، مع فرض صدق الصلاة عليه بأن لا يكون الفساد من جهة فقد الأركان المقوّمة لصدق اسم الصلاة كالطهارة أو الركوع والسجود ، وإلاّ فلا أثر له لخروجه عن حقيقة الصلاة وعدم صدق إسمها عليه ، وكذا لو كانت مثل صلاة الميت التي ليست هي من حقيقة الصلاة في شيء .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 2 : 287 / أبواب الحيض ب 7 ح 2 .

(2) محاضرات في اُصول الفقه 1 : 140 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net