الشك في ركعتي الصلاة وركوعاتهما - زيادة الركوع في صلاة الآيات ونقصانه 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء السادس : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 2397


ــ[38]ــ

   [1757] مسألة 5: يستحب أن يقول: « سمع الله لمن حمده» بعد الرفع من الركوع الخامس والعاشر.

   [1758] مسألة 6: هذه الصلاة حيث إنّها ركعتان (1) حكمها حكم الصلاة الثنائية في البطلان إذا شك في الاُولى أو الثانية (2) وإن اشتملت على خمس ركوعات في كلّ ركعة، نعم إذا شك في عدد الركوعات كان حكمها حكم أجزاء اليومية (3) في أنّه يبني على الأقل إن لم يتجاوز المحل

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   وهل هذا الأمر استحبابي أو وجوبي؟ لم يظهر من شيء من الروايات ما يدلّ على جواز الترك، ومن هنا قد يتمسّك بالإجماع في نفي الوجوب، إذ لا قائل به، لكن الظاهر عدم الحاجة إلى الإجماع في نفيه، لقصور المقتضي في حدّ نفسه، فانّ المتفاهم عرفاً من الأمر المتعلّق بالتكبير والتسميع وكذا القنوت في هذه الصلاة أنّه على حذو الأمر المتعلّق بهذه الاُمور في الصلاة اليوميّة، وأنّ كيفيّة الاعتبار فيهما على حدّ سواء، لما عرفت في المسألة السابقة من أنّ ذلك هو مقتضى إلاطلاق المقامي والسكوت في مقام البيان، وحيث إنّ تلك الأوامر استحبابيّة في اليوميّة فكذا في المقام.

   (1) كما تقدّم(1) استفادته من النصوص.

   (2) لإطلاق ما دلّ على مبطلية الشك في الثنائيّة كمبطليّته في الأوّلتين من الرباعية، وأنّهما فرض الله لا سهو فيهما(2) أي لا شكّ. وهل الظنّ هنا حجّة أم أنّه ملحق بالشكّ؟ الأقوى حجّيته كما سيأتي الكلام عنه مفصّلا في بحث الخلل إن شاء الله تعالى(3) .

   (3) من البناء على الأقل مع بقاء المحلّ كما لو كان في حال القيام، عملا

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في ص 24.

(2) الوسائل 8: 193/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 2، 187/ ب 1 ح 1 وغيره.

(3) شرح العروة 18: 217.

ــ[39]ــ

وعلى الإتيان إن تجاوز، ولا تبطل صلاته بالشك فيها، نعم لو شك في أنّه الخامس فيكون آخر الركعة الاُولى أو السادس فيكون أوّل الثانية بطلت من حيث رجوعه إلى الشك في الركعات.

   [1759] مسألة 7: الركوعات في هذه الصلاة أركان تبطل بزيادتها ونقصها عمداً وسهواً كاليومية (1).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالاستصحاب وقاعدة الشكّ قبل تجاوز المحلّ المنصوصة في الأخبار(1) ، وعدم الاعتناء مع التجاوز كما لو كان بعد الدخول في السجود، لقاعدة التجاوز.

   وهل الدخول فيما يسمّى بالجزء الاستحبابي - كالقنوت - مورد لقاعدة التجاوز أم لا؟ الظاهر الثاني، لعدم تعقّل الجمع بين الجزئية والاستحباب، فهو عمل خارجي ظرفه الصلاة، فالدخول فيه لا يحقّق الدخول في الغير كي يقتضي تجاوز المحلّ. وسيأتي تفصيل الكلام حول ذلك في مبحث الخلل إن شاء الله تعالى(2) .

   هذا كله فيما إذا لم يستوجب الشك في الركوع الشك في الركعة، وأمّا لو أوجبه كما تردّد الركوع بين الخامس والسادس فهو موجب للبطلان، لأوْلِه إلى الشك بين الاُولى والثانية الذي مرّ حكمه.

   (1) أمّا البطلان في فرض النقص فظاهر، لانتفاء المركّب بانتفاء أحد أجزائه، ولادليل على الاجتزاء بالناقص عن التامّ في المقام، بل الدليل قائم على العدم وهو عقد الاستثناء في حديث لاتعاد(3)، بلا فرق في ذلك بين صورتي العمد والسهو.

   وأمّا البطلان في فرض الزيادة فكذلك، للحديث المزبور بناء على ما هو الصحيح من شموله لمطلق الإخلال، سواء أكان من ناحية النقص أم الزيادة

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 8: 237/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 23 ح 1 وغيره.

(2) شرح العروة 18: 134.

(3) الوسائل 1: 371/ أبواب الوضوء ب 3 ح 8.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net