تبيّن ضيق وقت الفريضة أو الآية أثناء الاُخرى - مستحبّات صلاة الآيات 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء السادس : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 2463


ــ[55]ــ

   [1764] مسألة 12: لو شرع في اليومية ثم ظهر له ضيق وقت صلاة الآية قطعها مع سعة وقتها واشتغل بصلاة الآية(1)، ولو اشتغل بصلاة الآية فظهر له في الأثناء ضيق وقت الإجزاء لليومية قطعها واشتغل بها وأتّمها (2) ثم عاد إلى صلاة الآية من محلّ القطع إذا لم يقع منه مناف غير الفصل المزبور (3)،

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فوات وقت فضيلة المغرب يستوعب أكثر من ساعة، فكيف يصح أن يقال إنّه يخاف من فوت الفريضة.

   بل المراد فريضة العصر جزماً، ولا بدع في تأخيرها إلى ما قبل مغيب الشمس حتى من الجماعة الذين هم مورد السؤال بعد أن كان التأخير سائغاً والوقت واسعاً، فمن الجائز أن يكون كلّهم قد أخّروا من باب الصدفة والاتّفاق، فانّها قضية خارجية لا حقيقية، فلعلّهم كانوا معذورين لنوم ونحوه
بل ولو عامدين، فقد ورد في بعض الروايات أنّ زرارة كان يؤخّر صلاته إلى آخر الوقت(1) . فكان هذا أمراً متعارفاً بينهم وإن كان الغالب عدم التأخير عن وقت الفضيلة.

   وعليه فحكمه (عليه السلام) بتقديم الفريضة مطابق للقاعدة، إذ المضيّق لا يزاحمه الموسّع. فالروايات الواردة في المقام كلّها موافقة للقاعدة كما عرفت.

   (1) لما عرفت من أنّ الموسّع لا يزاحم المضيّق، ولا دليل على حرمة القطع في مثل المقام، فانّ مستندها - لو تم - إنّما هو الإجماع، وهو دليل لبي يقتصر على المتيقّن منه الذي هو غير ما نحن فيه.

   (2) لأهمّيتها من صلاة الآية كما سبق(2) .

   (3) كأنّ الحكم مورد للتسالم، وهذه من الصلاة في الصلاة، الجائزة في خصوص صلاة الآيات وإن كان على خلاف الأصل، للنصوص الدالّة عليه كما

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 4: 155/ أبواب المواقيت ب 9 ح 14.

(2) في ص 50، 51.

ــ[56]ــ

بل الأقوى جواز قطع صلاة الآية والاشتغال باليومية إذا ضاق وقت فضيلتها فضلا عن إلاجزاء، ثم العود إلى صلاة الآية من محل القطع (1) لكن الأحوط خلافه (2).

   [1765] مسألة 13: يستحب في هذه الصلاة اُمور:

   الأول والثاني والثالث: القنوت، والتكبير قبل الركوع وبعده، والسمعلة على ما مّر.

   الرابع: إتيانها بالجماعة أداء كان أو قضاء، مع احتراق القرص وعدمه والقول بعدم جواز الجماعة مع عدم احتراق القرص ضعيف. ويتحمّل إلامام فيها عن المأموم القراءة خاصة كما في اليومية، دون غيرها من الأفعال والأقوال.

   الخامس: التطويل فيها خصوصاً في كسوف الشمس.

   السادس: إذا فرغ قبل تمام الانجلاء يجلس في مصلاّه مشتغلاً بالدعاء والذكر إلى تمام الانجلاء، أو يعيد الصلاة.

   السابع: قراءة السور الطوال كيس والنور والروم والكهف ونحوها.

   الثامن: إكمال السورة في كلّ قيام.

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سبق(1) ، ولأجلها يحكم بالاغتفار عن تلك الزيادات وعدم قدحها بشرط عدم الإتيان بمناف آخر غير الفصل بهذه الصلاة، لقصور النصوص عن إثبات الجواز فيما عدا ذلك، فيرجع إلى الإطلاق في أدلّة المنافيات السليم عمّا يصلح للتقييد.

   (1) للتصريح به في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة(2) .

   (2) لما نسب إلى المشهور من اقتصارهم في الحكم على وقت الإجزاء وعدم

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في ص 52، 53.

(2) في ص 53.

ــ[57]ــ

   التاسع: أن يكون كلّ من القنوت والركوع والسجود بقدر القراءة في التطويل تقريباً.

   العاشر: الجهر بالقراءة فيها ليلا أو نهاراً حتى في كسوف الشمس على الأصح.

   الحادي عشر: كونها تحت السماء.

   الثاني عشر: كونها في المساجد، بل في رحبها.

   [1766] مسألة 14: لا يبعد استحباب التطويل حتى للإمام، وإن كان يستحبّ له التخفيف في اليومية مراعاة لأضعف المأمومين.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net