حكم ما لو استبصر ثم خالف ثم استبصر - قضاء ما فات حال السكر 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء السادس : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 2503


ــ[114]ــ

ولو استبصر ثمّ خالف ثمّ استبصر (1) فالأحوط القضاء((1)) وإن أتى به بعد العود إلى الخلاف على وفق مذهبه.

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   وثانياً: أنّ صحيحة الفضلاء(2) قد تضمّنت التصريح بعدم الإعادة، فلو سلّم انصراف القضاء في بقية النصوص إلى المعنى المصطلح لكانت هذه الصحيحة بمفردها وافية بالمطلوب. فالأقوى الحكم بالاجتزاء مطلقاً، سواء أكان استبصاره في الوقت أم في خارجه.

 تنبيه:

   لا ريب في عموم الحكم لكلّ منتحل للإسلام من الفرق المخالفة حتى المحكوم عليهم بالكفر كالناصب ونحوه الذي ورد في شأنه: «إنّ الله لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب، وإنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه»(3). فالنواصب والخوارج ونحوهم من الفرق المحكوم عليهم بالكفر تشملهم النصوص المذكورة، فلا يجب عليهم القضاء بعد الاستبصار.

   بل إنّه وقع التصريح بالناصب في صحيحتي العجلي وابن اُذينة، كما أنّ جملة من المذكورين في صحيحة الفضلاء من قبيل الناصب. فلا يختّص الحكم بمن حكم عليه بالإسلام وطهارة البدن من فرق المخالفين.

   (1) نظير المرتدّ الملّي إذا أسلم ثمّ ارتدّ بعد إسلامه ثمّ أسلم ثانياً.

   ثم إنّ البحث عن وجوب القضاء في الفرض المذكور إنّما هو بعد الفراغ عن عدم وجوب القضاء بالنسبة إلى الصلوات الواقعة قبل الاستبصار الأوّل فيبحث عن أنّ الحكم هل يختصّ بها اقتصاراً في الحكم المخالف للقواعد على المقدار المتيقّن به، أو أنّه يشمل صورة العود إلى الخلاف. فمحلّ الكلام إنّما هي

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لا يبعد جواز تركه.

(2) المتقدمة في ص 110.

(3) الوسائل 1: 220/ أبواب الماء المضاف ب 11 ح 5.

ــ[115]ــ

   [1782] مسألة 6: يجب القضاء على شارب المسكر، سواء كان مع العلم أو الجهل، ومع الاختيار - على وجه العصيان أو للضرورة - أو الإكراه (1).

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الصلوات المتخلّلة ما بين الاستبصارين.

   قد يقال بالثاني، استناداً إلى إطلاق النصوص النافية للقضاء عمّا صدر منه حال المخالفة.

   ويدفعه: أنّ النصّ لو كان هكذا: المخالف لا يقضي بعد الاستبصار. لاتّجه عندئذ التمسّك اطلاقه، فانّ عنوان المخالف المأخوذ في الموضوع يصدق على مثل هذا الشخص في حال خلافه المتجدّد. إلاّ أنّ النصوص الواردة ليست كذلك، بل الموجود فيها كما يلي: «كلّ عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثم منّ الله عليه وعرّفه الولاية ...».

   والمستفاد من كلمة «ثم» أنّ الموضوع هو الناصب الذي لم يمنّ الله عليه ولم يعرفّه الولاية، فينحصر بالخلاف الأول غير المسبوق بتعريف الولاية، ولا يشمل الخلاف المتجدّد بعد منّ الله عليه وتعريفه لها، فانّه حال الخلاف الثاني لا يصدق عليه أنّه ممّن لم يمنّ الله عليه ولم يعرّفه الولاية، بل هو ممّن منّ الله عليه وعرّفه، غير أنّه بسوء اختياره أعرض عن الحقّ بعد المعرفة به. فمثله خارج عن مورد هذه النصوص، لعدم ثبوت إطلاق لها يشمله.

   كما أنّها لا تشمل من كان على الحق ثم خالف ثم استبصر وعاد إلى الحق
نظير المرتدّ الفطري إذا أسلم وعاد، لعين ما ذكر آنفاً من أنّ الخلاف المسبوق بالمعرفة خارج عن موضوع نصوص الباب، فالأقوى فيه وجوب القضاء عملا باطلاق ما دلّ على ذلك بعد فرض سلامته عن المقيّد.

 حكم السكران:

   (1) لإطلاق ما دلّ على اعتبار الفوت موضوعاً لوجوب القضاء كصحيح




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net