جواز قضاء الفرائض في كلّ وقت - قضاء مافات حضراً تماماً ولو في السفر وبالعكس 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء السادس : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 2420


ــ[123]ــ

   [1786] مسألة 10: يجوز قضاء الفرائض في كلّ وقت من ليل أو نهار أو سفر أو حضر(1).

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   نعم، قد اشتمل الذيل على لفظ «الفريضة» ولكنّه ناظر إلى حكم آخر، وهو المنع عن التطوّع في وقت الفريضة، ولا يرتبط بما نحن فيه من وجوب قضاء الفوائت.

   ودعوى الاحتفاف بما يصلح للقرينية المورث للإجمال، ممنوعة بعد تعدّد الحكم والموضوع كما لا يخفى. ومن الواضح أنّ العنوان المزبور ينطبق على النافلة المنذورة كالفرائض اليومية بمناط واحد.

   ويؤيّده ما ورد في صحيحة ابن مهزيار من لزوم قضاء الصوم المنذور في يوم معيّن لو ترك في ظرفه(1) ، فانّ موردها وإن كان خصوص الصوم إلاّ أنّه قد يستأنس منها عدم خصوصية للمورد، وأنّ كلّ منذور فات في ظرفه يقضى من غير فرق بين الصلاة والصيام.

   (1) بلا إشكال فيه ولا خلاف، كما نطقت بذلك الأخبار الكثيرة، بل لا يبعد دعوى بلوغها حدّ التواتر، ومن جملتها صحيحة زرارة المتقدّمة آنفاً.

   نعم، بازائها ما رواه الشيخ (قدس سره) باسناده عن عمّار بن موسى عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل ينام عن الفجر حتّى تطلع الشمس وهو في سفر كيف يصنع؟ أيجوز له أن يقضي بالنهار؟ قال: لا يقضي صلاة نافلة ولا فريضة بالنهار، ولا تجوز له ولا تثبت له، ولكن يؤخّرها فيقضيها بالليل»(2).

   لكنّها رواية شاذة لا تنهض لمقاومة ما سبق، فانّه من أظهر مصاديق قوله (عليه السلام): «خذ بما اشتهر بين أصحابك، ودع الشاذّ النادر»(3) هذا.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 10: 378/ أبواب بقيّة الصوم الواجب ب 7 ح 1.

(2) الوسائل 8: 258/ أبواب قضاء الصلوات ب 2 ح 6، التهذيب 2: 272/1081.

(3) المستدرك 17: 303/ أبواب صفات القاضي ب 9 ح 2.

ــ[124]ــ

ويصلّي في السفر ما فات في الحضر تماماً، كما أنّه يصلّي في الحضر ما فات في السفر قصراً(1).
ــــــــــــــــــــــــــ

   مضافاً إلى أنّها ضعيفة في نفسها وإن كان قد عبّر عنها بالموثّق في بعض الكلمات، فانّ في السند علي بن خالد، ولم يرد فيه توثيق.

   نعم، المذكور في الوسائل في هذا الموضع: أحمد بن خالد، بدل علي بن خالد. لكنّه سهو من قلمه الشريف أو قلم النسّاخ(2). والصحيح هو علي بن خالد كما في نسخ التهذيب الطبع القديم منه والحديث(3).

   إذن فلا تصل النوبة إلى الحمل على التقّية كما قيل، وإن كان ممّا لا بأس به لو صحّ السند.

   (1) إجماعاً، وتشهد به جملة من النصوص منها صحيح زرارة قال «قلت له: رجل فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر، قال: يقضي ما فاته كما فاته، إن كانت صلاة السفر أدّاها في الحضر مثلها، وإن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته»(4) ، ونحوها غيرها.

ــــــــــــــ
(2) الوسائل 4: 278/أبواب المواقيت ب 57 ح 14 [لكن المذكور فيه: علي بن خالد].

(3) التهذيب 2: 272/1081.

(4) الوسائل 8: 268/ أبواب قضاء الصلوات ب 6 ح 1.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net