الجهل بحكم الشك العارض في الأثناء - انقلاب الشك بعد الصلاة إلى شك آخر 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الثامن:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 2009


ــ[245]ــ

   [ 2050 ] مسألة 14 : إذا عرض له أحد الشكوك ولم يعلم حكمه من جهة الجهل بالمسألة أو نسيانها فان ترجّح له أحد الاحتمالين عمل عليه ((1)) وإن لم يترجّح أخذ بأحد الاحتمالين مخيّراً (1) ثمّ بعد الفراغ رجع إلى المجتهد فإن كان موافقاً فهو، وإلاّ أعاد الصلاة(2)، والأحوط الإعادة في صورة الموافقة أيضاً (3) .

   [ 2051 ] مسألة 15 : لو انقلب شكّه بعد الفراغ من الصلاة إلى شكّ آخر (4)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) إذ بعد البناء على حرمة القطع ووضوح تعذّر الاحتياط امتنع الامتثال الجزمي ، فلا محالة يسـتقلّ العقل حينئذ بالتنزّل إلى الامتثال الظنّي إن أمكن وإلاّ فالاحتمالي .

   (2) إذ لا يسوّغ العقل الاقتصار على مثل هذا الامتثال بعد إمكان الفحص والسؤال ، لاستقلاله بلزوم تحصيل الفراغ اليقيني عن اشتغال مثله ، ولا دليل على حجّية الظنّ في الخروج عن عهدة التكليف المعلوم فضلاً عن الاحتمال ، فلا مناص من الرجوع إلى المجتهد والإعادة على تقدير المخالفة .

   (3) لاحتمال عدم كفاية الإطاعة الاحتمالية مع التمكّن من الإطاعة الجزمية ولا بأس بهذا الاحتياط وإن لم يكن لازماً كما لا يخفى .

   (4) حاصله : أ نّه لو عرض للمصلّي أحد الشكوك الصحيحة ثمّ انقلب بعد الفراغ من الصلاة إلى شكّ آخر لم يجب عليه شيء ، ولا أثر لشيء من الشكّين أمّا الأوّل فلأنّ تأثيره منوط ببقائه والمفروض زواله ، وأمّا الثاني فلأ نّه شكّ

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ويجوز له قطع الصلاة وإعادتها من رأس ، وكذلك فيما إذا لم يترجّح أحد الاحتمالين .

ــ[246]ــ

فالأقوى عدم وجوب شيء عليه ((1)) لأنّ الشكّ الأوّل قد زال ، والشكّ الثاني بعد الصلاة فلا يلتفت إليه ، سواء كان ذلك قبل الشروع في صلاة الاحتياط أو في أثنائها أو بعد الفراغ منها ، لكن الأحوط عمل الشكّ الثاني ثمّ إعادة الصلاة ، لكن هذا إذا لم ينقلب إلى ما يعلم معه بالنقيصة كما إذا شكّ بين الاثنتين والأربع ثمّ بعد الصلاة انقلب إلى الثلاث والأربع ، أو شكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع مثلاً ثمّ انقلب إلى الثلاث والأربع ، أو عكس الصورتين . وأمّا إذا شكّ بين الاثنتين والأربع مثلاً ثمّ بعد الصلاة انقلب إلى الاثنتين والثلاث فاللاّزم  أن  يعمل عمل الشكّ المنقلب إليه الحاصل بعد الصلاة لتبيّن كونه في الصلاة وكون السلام في غير محلّه ، ففي الصورة المفروضة يبني على الثلاث ويتمّ ويحتاط بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس ويسجد

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الظاهر أنّ للمسألة صوراً عديدة : منها ما إذا انقلب الشك في النقيصة إلى الشك في الزيادة أو بالعكس، كما إذا شكّ بين الثلاث والأربع فانقلب شكّه بعد السلام إلى الشكّ بين الأربع والخمس أو بعكس ذلك، ففي مثله يحكم بصحّة الصلاة ولا يجب عليه شيء. ومنها ما إذا شكّ في النقيصة وكان الشكّ مركّباً ثمّ انقلب إلى البسيط ، كما إذا شكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع ثمّ انقلب شـكّه بعد السلام إلى الشكّ بين الثلاث والأربع ففي مثله يجري حكم الشكّ الفعلي ، لأ نّه كان حادثاً من الأوّل ، غاية الأمر أ نّه كان معه شكّ آخر قد زال ، ومن ذلك يظهر حكم انقلاب الشك البسيط إلى المركب بعد السلام وأ نّه لا يجب فيه إلاّ ترتيب أثر الشك السابق دون الحادث بعد السلام . ومنها ما إذا انقلب الشكّ البسيط في النقيصة إلى شك مثله مغاير له كما إذا شكّ بين الاثنتين والأربع ثمّ انقلب شكّه بعد السلام إلى الشك بين الثلاث والأربع أو بالعكس ، ففي مثله لا بدّ من الحكم ببطلان الصلاة ، فانّ الشك الأوّل لا يمكن ترتيب الأثر عليه والشكّ الثاني لا تشمله أدلّة الشكوك ، فلا مناص من الإعادة تحصيلاً للفراغ اليقيني . وبما ذكرناه يظهر الحال في انقلاب الشك بعد صلاة الاحتياط .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net