العلم بنسيان جزء من الصلاة والشك بعد السلام في أ نّه تداركه أو لا ؟ 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الثامن:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1903


   [ 2113 ] مسألة 12 : لو علم بنسيان جزء وشكّ بعد السلام في أ نّه هل تذكرّ قبل فوت محلّه وتداركه أم لا (2) فالأحوط إتيانه .

ـــــــــــــــــــــــ
   (2) كما لو علم بنسـيان السجدة الثانية أو التشهّد مثلاً وشكّ في أ نّه هل تذكّر قبل الدخول في الركوع وتدارك المنسي كي لا يجب عليه شيء ، أم استمرّ في نسيانه كي يجب عليه القضاء أو سجود السهو أو هما معاً على الخلاف المتقدّم في محلّه (1) . وقد احتاط الماتن في الإتيان ، نظراً إلى التردّد في جريان قاعدة الفراغ حينئذ وعدمه .

   أقول :  ينبغي التفصيل في المسألة ، فانّها تنحلّ إلى صورتين :

   إحداهما :  أن يعلم بالنسيان ويشكّ في استمراره أو انقلابه إلى الذكر ، بحيث يكون التذكّر في المحلّ بعد النسيان مشكوكاً فيه .

   والظاهر عدم جريان قاعدة الفـراغ حينئذ ، لما هو المقـرّر في محلّـه (2) من اختصاص هذه القاعدة وكذا قاعدة التجـاوز بما إذا لم تكن الغفلة في المحلّ معلومة ومحرزة ، كما يكشف عنه التعليل بالأذكرية والأقربية إلى الحقّ في بعض

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في ص 86 ، 353 ، 99 ، 357 .

(2) مصباح الاُصول 3 : 306 .

ــ[403]ــ

نصوص الباب (1) ، ولا يعمّ الشكّ في الإتيان مع إحراز الغفلة في محلّه وإن احتمل التذكّر بعدها .

   وهذا نظير ما إذا علم بعد الصلاة أ نّه ترك الركوع سهواً حتّى سجد السجدة الاُولى ، ولكنّه احتمل أ نّه تذكّره وتداركه ، فمثل هذا لا يكون مشمولاً لقاعدة الفراغ .

   والمقام من هذا القبيل ، فلا مجال لإجراء القاعدة فيه ليحكم بتحقّق التدارك في ظرفه ، بل المرجع حينئذ أصالة بقاء النسيان وعدم حصول التدارك ، السليمة عن الدليل الحاكم ، ومعه يحرز النقص فيجب القضاء أو سجود السهو حسب اختلاف المباني والموارد كما لا يخفى .

   الصورة الثانية :  أن يعلم بزوال النسيان وانقلابه إلى التذكّر قبل فوات المحلّ ولكنّه يشكّ في أ نّه هل تدارك بعدما تذكّر أو أ نّه غفل ولم يتدارك .

   ولا ينبغي الإشكال في جريان القاعدة حينئذ، لفعلية الأمر بعد فرض حصول التذكّر وتمحّض الشكّ فيما يعود إلى فعل المكلّف نفسه ، وأ نّه هل تحقّق منه الامتثال في ظرفه أو تركه لغفلته ، فيحكم بالأوّل ببركة القاعدة ، كما هو الشأن في سائر موارد جريانها ، الحاكمة على أصالة عدم الإتيان ، ونتيجة ذلك عدم وجوب سجود السهو ولا القضاء فيما يحتاج إليه . فينبغي التفصيل بين الصورتين على النحو الذي ذكرناه .

   لكنّ هذا إنّما يتّجه بناءً على ما هو الصحيح من عدم وجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة، وأمّا على القول بالوجوب فلا مناص من الإتيان بالسجدتين

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 1 : 471 /  أبواب الوضوء ب 42 ح 7 ، 8 : 246 /  أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 27 ح 3 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net