الشك في فعل من أفعال السجود - الشك في أ نّه سجد واحدة أو اثنتين - زيادة سجدة في سجود السهو أو نقيصتها 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الثامن:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1954


ــ[404]ــ

   [ 2114 ] مسألة 13 : إذا شكّ في فعل من أفعاله فإن كان في محلّه أتى به وإن تجاوز لم يلتفت (1) .

   [ 2115 ] مسألة 14 : إذا شكّ في أ نّه سجد سجدتين أو واحدة بنى على الأقلّ (2) إلاّ إذا دخل في التشهّد (3) ، وكذا إذا شكّ في أ نّه سجد سجدتين أو ثلاث سجدات . وأمّا إن علم بأ نّه زاد سجدة وجب عليه الإعادة ((1))، كما أ نّه إذا علم أ نّه نقص واحدة أعاد (4) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في كلتا الصورتين ، للعلم الإجمالي إمّا بالزيادة أو بالنقيصة ، لأ نّه إن لم يتدارك فقد حصل النقص ، وإن ذكر وتدارك فقد اتّصف ما أتى به قبل الذكر بالزيادة فهو يعلم بوجود موجب السجود على كلّ حال .

   (1) لقاعدة الشكّ في المحلّ في الأوّل ، وقاعدة التجاوز في الثاني .

   (2) لأصالة عدم الإتيان بالسجدة المشكوكة ، وكذا لو شكّ في أ نّه سجد سجدتين أم ثلاث .

   (3) فلا يعتني حينئذ بالشكّ ، لقاعدة التجاوز .

   (4) تارة يعلم بزيادة السجدة واُخرى بنقصها، وقد حكم (قدس سره) باعادة السجدتين في كلتا الصورتين ، واعترض عليه بعد تعليل الإعادة في الصورة الاُولى بالزيادة بعدم الدليل على قدحها في المقام .

   والظاهر صحّة ما أفاده الماتن في هذه الصورة ، فتجب الإعادة ، لا لأجل الزيادة ليورد بما ذكر ، بل من أجل لزوم وقوع التشهّد عقيب السجدة الثانية

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) على الأحوط الأولى .

ــ[405]ــ

المستفاد من فاء التفريع في قوله : «فتشهّد» الوارد في بعض نصوص الباب (1) والمفروض في المسألة وقوعه عقيب الثالثة ، فلم يقع المأمور به على وجهه . فلا مناص من الإعادة ، لعدم إمكان التدارك إلاّ بذلك .

   ولا يقدح تخلّل تلك السجدات بين السجدتين وبين أصل الصلاة ، إذ لايضرّ هذا المقدار من الفصل بصدق الفورية العرفية كما لا يخفى .

   نعم ، في صورة العلم بالنقص لا موجب للإعادة ، لإمكان التدارك بتتميم النقص فيما إذا كانت الموالاة العرفية باقية . ولا تقدح زيادة التشهّد أو السلام حينئذ بين السجدتين كما هو ظاهر .

   وأمّا مع فواتها فيبتني وجوب الإعادة وعدمها على التوقيت في سجدتي السهو وعدمه . فعلى الأوّل كما هو الصحيح من كون السجود موقّتاً بالفورية العرفية كما مرّ (2) لا موجب للإعادة ، لعدم الدليـل على بقاء الأمر بعد هذا الوقت ، بل قد عرفت سقوطه حتى مع الترك العمدي وإن ارتكب الإثم حينئذ فضلاً عن السهو عن بعض أجزائه ، نعم مع السهو عن الكلّ يجب الإتيان متى تذكّر ، للنصّ الدالّ عليه كما مرّ (3) غير الشامل لما نحن فيه كما لا يخفى .

   وعلى الثاني من كون الوجوب مطلقاً غير موقّت بشيء لا مناص من الإعادة بعد عدم وقوع المأمور به على وجهه ، وعدم إمكان التدارك كما هو المفروض .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) [ تقدّم في ص 393 ، والموجود في التهذيب 2 : 196 / 772 : تتشهّد ] .

(2) ، (3) في ص 383 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net