حكم الإجناب قبل الفجر متعمّداً في زمان لا يسع الغسل ولا التيمّم - حكم الإجناب قبل الفجر متعمّداً في زمان لا يسع إلاّ التيمّم 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء 11:الصوم   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 3266


ــ[198]ــ

   ومن البقاء على الجنابة عمداً : الإجناب قبل الفجر متعمّداً في زمان لايسع الغسل ولاالتيمّم(1)، وأمّا لو وسع التيمّم خاصّة فتيمّم صحّ صومه وإن كان عاصياً ((1)) في الإجناب (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

متعمّداً في شهر رمضان حتّى أصبح «قال : يتمّ صومه ذلك ثمّ يقضيه» إلخ(2) .

   وحيث إنّ هذه الطائفة أخصّ من الاُولى فتخصّصها ، ثمّ هي تخصّص الطائفة الثانية ، وبذلك ترتفع المعارضة ، فتُحمَل الاُولى على غير العامد ، والثانية على العامد بشهادة الطائفة الثالثة ، فتكون النتيجة هي النتيجة المتقدّمة في المتيقّظ من التفصيل بين العمد وغيره .

   (1) إذ لا فرق في اتّصاف الفعل بالعمد وإسناده إلى الاختيار بين أن يكون اختياريّاً بنفسه أو بمقدّمته وإن خرج عن الاختيار في ظرفه ، فإنّ الممتنع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، فالبقاء في المقام اختياري باختياريّة مقدّمته وهو الإجناب ، كما في إلقاء النفس من الشاهق .

   (2) ينبغي التكلّم في مقامين :

   أحدهما : أنّ من كان فاقداً للماء بطبعه أو عاجزاً عن استعماله لمرض يمنع عن الغسل دون الصوم ، هل يسوغ التيمم حينئذ لأجل صومه ؟

 قد يقال بالعدم ، نظراً إلى أنّ التيمّم لا يرفع الجنابة ، بل هو بدل عن الغسل فيما يكون مشروطاً بالطهارة ، وإلاّ فالجنابة باقية على حالها كما يفصح عنه ما ورد في النصّ من قوله : رجل جنب أمّ قوماً(3) ، إلخ ، فإنّ المفروض أنّ الإمام

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في العصيان إشكال والأظهر عدمه .

(2) الوسائل 10 : 63 /  أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 16 ح 1 .

(3) الوسائل 8 : 327 /  أبواب صلاة الجماعة ب 17 ح 3 .

ــ[199]ــ

كان قد دخل في الصلاة مع التيـمّم ومع ذلك وصف بأ نّه جنـب ، وحيث إنّ المفطر هو البقاء على الجنابة غير المرتفعة بالتيمّم كما عرفت فوجوده كالعدم ، فلا أثر للتيمّم في المقام بوجه .

   ولكنّه يندفع بما سيأتي توضيحه قريباً إن شاء الله تعالى من أنّ المستفاد من الأدلة أنّ المفطر إنّما هو البقاء على حدث الجنابة لا الجنابة نفسها ، وقد استفيد من قوله (عليه السلام) : «ربّ الماء وربّ الصعيد واحد»(1) ونحوه من أخبار التيمّم أ نّه في كل مورد اُمر بالاغتسال وتعذّر الماء فالتيمّم يقوم مقامه ، فهو أحد الطهـورين ويرتفع به الحـدث ولو رفعاً مؤقّتاً ، أو أ نّه فعل يسـتباح به الدخول فيما يكون الحدث مانعاً عنه .

   ويعضده قيام السيرة القطعيّة من المتشرّعة على الإجناب الاختياري في ليالي رمضان مع العلم بوجوب الصوم عليهم حتّى مع عدم التمكّن من الاغتسال لفقد الماء أو لمرض جلدي وغيره ممّا يضره استعماله ، ولا يتركون المضاجعة من أجل ذلك ، لعدم احتمال التخصيص في دليل حلّيّة الرفث بالإضافة إليهم ، بل يجنبون أنفسهم اختياراً ويتيمّمون ويصومون ويحكم بصحّة صومهم قطعاً .

   المقام الثاني : بعد الفـراغ عن مشروعيّة التيـمّم للصوم كما عرفت ، فهل يختصّ بمن كان فاقداً أو عاجزاً عن الاستعمال بطبعه ، أو أ نّه يعمّ موارد التعجيز الاختياري أيضاً، كمن أجنب نفسه عمداً في وقت لا يسع الغسل ، أو أ نّه كان جنباً فأخّر الغسل عامداً إلى أن ضاق الوقت عنه ، فهل يسوغ التيمّم عندئذ ويكون مشروعاً في حقّه ، أو لا ؟

 الظاهر عدم المشروعيّة ، لقصور المقتضي ، فإنّ المسـتفاد من قوله تعالى : (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً )(2) إلخ، بحسب الفهم العرفي هو عدم الوجدان بالطبع ، لا أن

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 3 : 370 /  أبواب التيمم ب 14 ح 15 ، 17 و ص 386 ب 23 ح 6 .

(2) المائدة 5 : 6 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net