حكم نسيان غسل الجنابة ليلاً قبل الفجر حتّى مضى عليه يوم أو أيّام 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء 11:الصوم   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 3763


ــ[211]ــ

   [ 2433 ] مسألة 50 : الأقوى بطلان صوم شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة ليلا قبل الفجر حتّى مضى عليه يوم أو أيّام (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) كما صرّح به جملة من الأصحاب ، بل نُسِبَ إلى الأكثر أو الأشهر .

   والعمدة في المسألة صحيحة الحلبي ، قال : سُئل أبو عبدالله (عليه السلام) عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتّى خرج شهر رمضان «قال : عليه أن يقضي الصلاة والصيام»(1) المؤيّدة بمرسلة الصدوق(2) ، ونحوها رواية إبراهيم بن ميمون(3) .

   وهذه الأخيرة مرويّة بطرق ثلاثة ، أحدها : طريق الكليني وفيه سهل بن زياد ، والآخران : طريق الشيخ والصدوق ، وهما صحيحان إلى ابن ميمون لكن ابن ميمون نفسه غير موثّق ، فالعمدة هي صحيحة الحلبي كما عرفت ، وقد دلّت على القضاء صريحاً ، المستلزم لبطلان الصوم .

   ودعوى معارضتها بحديث رفع النسيان كما ترى ، على أنّ مفاد الحديث رفع المؤاخذة والعقاب ، المستتبع لنفي الحكم التكليفي، لا إثبات الحكم الوضعي ليكون مفاده تصحيح العمل الناقص وتعلّق الأمر بالباقي كي لا يحتاج إلى الإعادة أو القضاء ، فإنّ هذا أجنبي عن مفاد الحديث رأساً كما ذكرناه في الاُصول(4) .

   ونحوها في الضعف دعوى المعارضة بينها وبين النصوص الدالّة على عدم

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 10 : 238 /  أبواب من يصحّ منه الصوم ب 30 ح 3 .

(2) الوسائل 10 : 238 /  أبواب من يصحّ منه الصوم ب 30 ح 2 ، الفقيه 2 : 74 / 321 .

(3) الوسائل 10 : 237 /  أبواب من يصحّ منه الصوم ب 30 ح 1 ، الكافي 4 : 106 / 5 ، التهذيب 4 : 332 / 1043 ، الفقيه 2 : 74 / 320 .

(4) مصباح الاُصول : 2 / 257 ـ 263 .

ــ[212]ــ

والأحوط إلحاق غير شهر رمضان من النذر المعيّن ونحوه به ، وإن كان الأقوى عدمه (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القضاء فيمن نام جنباً حتّى أصبح ، بزعم أنّ النسبة بينهما عموم من وجه ، فإنّ هذه النصوص تعمّ الناسي ، كما أنّ صحيحة الحلبي تشمل النائم .

   إذ فيه : أنّ تلك النصوص مفادها عدم البطلان من ناحية النوم ، وعدم اقتضائه له لا اقتضاؤه العدم ، فلا تنافي اقتران النوم بما يقتضي البطلان وهو سبق النسيان كما هو ظاهر .

   (1) لم يتعرّض (قدس سره) لحكم غير المعيّن من سائر أقسام الصيام . وكيفما كان ، فالأقوى ما ذكره (قدس سره) من عدم الإلحاق .

   أمّا في غير القضاء من الواجب المعيّن أو الموسّع فظاهر ، لعدم الدليل على التعدّي عن مورد النـصّ بعد أن لم يكن القيد المذكور فيه راجعاً إلى أصل الطبيعة وحقيقة الصيام في نفسه ، وإنّما كان ناظراً إلى فرد خاصّ منه وهو شهر رمضان .

   وأمّا في القضاء فالتعدّي مبني على أحد أمرين :

   إمّا دعوى تبعيّته للأداء ، استناداً إلى ما دلّ على اتّحاد المقضي وقضائه في الخصوصيات .

   أو دعوى دخول النسيان في صحيحي ابن سنان المتقدّمين في قضاء  رمضان(1) .

   وكلاهما كما ترى :

   أمّا الاُولى : فلعدم الدليل على التبعيّة إلاّ في الخصوصيات المعتبرة في أصل

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) راجع ص 193 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net